كيري يشارك في اجتماع حول المناخ مع الصين

غم «اجتماع ألاسكا» العاصف

المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري لدى لقائه عمدة باريس آن هيدالغو بالعاصمة الفرنسية يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري لدى لقائه عمدة باريس آن هيدالغو بالعاصمة الفرنسية يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

كيري يشارك في اجتماع حول المناخ مع الصين

المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري لدى لقائه عمدة باريس آن هيدالغو بالعاصمة الفرنسية يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري لدى لقائه عمدة باريس آن هيدالغو بالعاصمة الفرنسية يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)

يشارك مبعوث الولايات المتحدة لقضايا المناخ جون كيري، اليوم (الثلاثاء)، في مؤتمر حول المناخ يعقد افتراضياً بمشاركة الصين وعشرات المسؤولين من دول الاتحاد الأوروبي وكندا. ويشكل الاجتماع أول تعاون مفترض بين الولايات المتحدة والصين، على الرغم من الاجتماع العاصف الذي جرى بين البلدين في ألاسكا الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن يناقش كيري مع المبعوث الصيني شيه زينهوا قضية التعاون في مجال المناخ، في ظل حرص البلدين على التنسيق في هذه القضية «الوجودية»، بحسب تصريحات الرئيس الصيني.
مؤتمر الثلاثاء، المعروف باسم المؤتمر الوزاري حول العمل المناخي، هو اجتماع سنوي للاقتصادات الرئيسية التي تنتج أكبر نسبة من الملوثات، وجاء إنشاؤه من قبل الصين والاتحاد الأوروبي وكندا، بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من اتفاقية باريس للمناخ عام 2017. وتشكل مشاركة كيري في الاجتماع رسالة إلى أن الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المناخ.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن الحدث يمثل أول مشاركة رسمية بين كيري وشيه، منذ تولي بايدن منصبه، على الرغم من أن الاثنين تحدثا بشكل غير رسمي حول إمكانية إنشاء آلية أكثر رسمية للمشاركة في معالجة قضايا المناخ. كما أنه يعكس رغبة إدارة بايدن في التعاون مع الصين في قضايا المناخ ومواجهة وباء كورونا، رغم تنافسهما على النفوذ العالمي والسيطرة على التقنيات الحيوية.
يأتي ذلك في أعقاب المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في ألاسكا بين كبار مسؤولي الشؤون الخارجية الأميركيين والصينيين، الذين انتقدوا علانية حقوق الإنسان، والعدوان على الدول الأخرى، ودور الولايات المتحدة في العالم.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية حضور كيري وشيه الاجتماع الافتراضي، لكنها لم تشر إلى احتمال عقد اجتماع منفصل بينهما. وبرز المناخ كمجال واعد للتعاون بين أكبر دولتين مصدرتين لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم. وجعل بايدن المناخ قضية أولوية، وتعهد بجعل الولايات المتحدة زعيمة عالمية فيها وإعادة الدخول في اتفاقية باريس.
وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أعلن من جهته أنه يأخذ المناخ على محمل الجد، وأكد على حاجة الصين للحد من انبعاثات الكربون والوصول إلى الحياد الكربوني. وتتعرض إدارة بايدن لضغوط سياسية داخلية للالتزام بالموقف المتشدد الذي وعدت به بشأن الصين. وحذر المشرعون الجمهوريون وصقور الصين في المؤسسة الأمنية من أن كيري ومفاوضات المناخ قد تستخدم من قبل بكين كإسفين لتقسيم الإدارة وتخفيف نهجها.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد وافق على ملاحظة السيناتور الجمهوري ميت رومني خلال جلسة استماع في يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي قال له: «آمل ألا تميل أبداً إلى الاستسلام في استراتيجيتك فيما يتعلق بالصين من أجل الحصول على ميزة مناخية قد يكون الوزير كيري يروج لها». وكانت الصين قد أصدرت بياناً باللغة الصينية نشرته وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» السبت، بعد ختام اجتماعات بلينكن وسوليفان بنظيريهما الصينيين، قالت فيه إن واشنطن وبكين ستشكلان مجموعة عمل بشأن تغير المناخ.
في المقابل، انعكس التوتر الذي صاحب اجتماعات ألاسكا على منصات التواصل الاجتماعي الصينية؛ حيث استخدمت العبارات التي قالها المسؤولون الصينيون خلال الاجتماع كشعارات دعائية، طبعت على القمصان والمظلات وحقائب اليد والولاعات وحافظات الهواتف المحمولة التي تباع على منصات التجارة الإلكترونية الصينية. وانتقد وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي سياسات الولايات المتحدة الخارجية والتجارية والديمقراطية في الولايات المتحدة، في رد مدته 15 دقيقة، خرق البروتوكولات المعتمدة في مثل هذه اللقاءات، خلال اجتماعه ببلينكن، الخميس الماضي. وطبعت عبارات «الشعب الصيني لن يبتلع هذا» و«الولايات المتحدة ليست مؤهلة للتحدث إلى الصين» و«توقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين»، على البضائع المباعة على المنصات الصينية كمنصة «علي بابا» و«تاوباو» و«بيندودو» وغيرها. ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي في الصين نشرت تعليقات تشيد بالطريقة التي تعامل بها المسؤولون الصينيون مع أول اجتماعاتهم المباشرة وجهاً لوجه مع مسؤولين من إدارة الرئيس بايدن، فإن الوفد الصيني وصف الاجتماع بأنه كان «مفيداً وجاء في الوقت المناسب»، فيما وصفته واشنطن بأنه «صعب ومباشر».


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.