آرسنال يعود للمنافسة على المربع الذهبي.. وبالوتيللي يسجل هدفه الأول مع ليفربول بعد 768 دقيقة صياما

انتفاضة كوينز بارك رينجرز وهال سيتي على حساب سندرلاند وآستون فيلا وابتعادهما خطوة عن مراكز الهبوط

بالوتيللي مهاجم ليفربول (وسط) يسدد داخل شباك توتنهام مسجلا أول أهدافه بالدوري هذا الموسم (أ.ب)
بالوتيللي مهاجم ليفربول (وسط) يسدد داخل شباك توتنهام مسجلا أول أهدافه بالدوري هذا الموسم (أ.ب)
TT

آرسنال يعود للمنافسة على المربع الذهبي.. وبالوتيللي يسجل هدفه الأول مع ليفربول بعد 768 دقيقة صياما

بالوتيللي مهاجم ليفربول (وسط) يسدد داخل شباك توتنهام مسجلا أول أهدافه بالدوري هذا الموسم (أ.ب)
بالوتيللي مهاجم ليفربول (وسط) يسدد داخل شباك توتنهام مسجلا أول أهدافه بالدوري هذا الموسم (أ.ب)

انضم فريق آرسنال إلى كبار الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ودخل منافسا على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بفضل فوزه على ضيفه ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف في المرحلة الخامسة والعشرين للمسابقة، التي شهدت إحراز الإيطالي ماريو بالوتيللي أول أهدافه في البطولة ليقود فريقه ليفربول لاقتناص فوز غال على ضيفه توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فيما انتفض كوينز بارك رينجرز وابتعد خطوة عن دائرة الهبوط بعدما فاز على مضيفه سندرلاند بهدفين نظيفين.
في المباراة الأولى على ملعب «الإمارات» وأمام 60032 متفرجا، عانى آرسنال الأمرين لاستعادة الفوز عقب خسارته أمام توتنهام 2 - 1 السبت الماضي. وكانت زيارة ليستر بمثابة فرصة مثالية لآرسنال للتعافي من خسارته المريرة في قمة شمال لندن، لكن ليستر سيتي كان صاحب الأفضلية في بداية المباراة، وكاد يفتتح التسجيل في مناسبتين عبر الدولي الجزائري رياض محرز من تسديدتين من مسافة قريبة، فيما كانت أول وأخطر فرصة لأصحاب الأرض عبر ثيو والكوت الذي تلقى كرة على طبق من ذهب من الدولي الألماني مسعود أوزيل داخل المنطقة فتوغل كاسرا مصيدة التسلل وانفرد بالحارس الأسترالي مارك شفارتسر لكنه سدد في صدر الأخير.
ومع قيادة أوزيل للمهام الهجومية، افتتح آرسنال التسجيل حين حول لوران كوسيلني ركلة اللاعب الألماني الركنية إلى الشباك في الدقيقة 27، على عكس سير اللقاء الذي كان فيه الفريق الزائر القابع بمؤخرة الترتيب هو المسيطر وسبب عدة مشكلات لآرسنال بهجماته المرتدة السريعة.
ومع زيادة ثقته، تلقى ليستر لطمة قوية عندما ضاعف والكوت تقدم آرسنال مستفيدا من رد فعله السريع لتسديدة أوزيل التي ارتدت من الحارس.
ولم يتأثر ليستر وبدأ الشوط الثاني بقوة وقلص الفارق في الدقيقة 61 عن طريق كراماريتش الذي ضمه بمقابل قياسي للنادي بلغ 9 ملايين جنيه إسترليني (13.73 مليون دولار).
وسيطر الفريق الضيف على بقية المباراة ولم يقف الحظ بجانبه لمغادرة استاد الإمارات بنقطة التعادل، ليبقي متأخرا بفارق 4 نقاط وراء أقرب منافسيه في قاع الترتيب.
ولدى ليستر 17 نقطة من 25 مباراة خلف بيرنلي، وله 21 نقطة، بينما يملك كل من آستون فيلا وكوينز بارك 22 نقطة، مقابل 23 لويست بروميتش البيون، وهال سيتي، و24 لسندرلاند.
وعقب اللقاء قال والكوت صاحب الهدف الثاني لآرسنال: «الأداء لم يكن الأفضل في بعض الأوقات، لكننا حصلنا على النقاط الثلاث.. لا أصدق أنهم (ليستر) في مؤخرة ترتيب الدوري لأنهم قدموا كرة قدم جيدة جدا. أعتقد أنهم من أفضل الفرق التي لعبت في استاد (الإمارات) هذا العام. إذا واصلوا اللعب بهذه الطريقة، فلن يظلوا في مؤخرة الترتيب كثيرا».
من جهته، أكد أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال أن مهاجمه أليكسيس سانشيز لا يعاني من إصابة خطيرة، عقب خروجه متألما أمام ليستر سيتي، وقال: «سانشيز لا يعاني من إصابة قوية.. إنها مجرد ركلة في الركبة، لكن أرون رامسي يعاني من إصابة عضلية، لقد اضطر إلى الخروج من المباراة، وتلك ليست علامة جيدة». وأضاف: «كانت لدينا أوقات رائعة بالمباراة، لكننا نصاب بالعصبية في الشوط الثاني، مما أثر على الأداء بشكل عام. لقد فوجئت من العرض القوي لليستر. أعتقد أنهم بهذا المستوى وببعض الثقة سيتجاوزن المركز الأخير».
يذكر أن نادي آرسنال سيلاقي نظيره ميدلسبره يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات دور الستة عشر من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.
من جانبه، جاءت الهزيمة لتضع مزيدا من الضغوط على نايغل بيرسون مدرب ليستر سيتي الذي سلطت الأضواء عليه بشدة في المرحلة السابقة بعد واقعة اصطدامه بجيمس مكارثر لاعب وسط كريستال بالاس رغم احتوائه الموقف سريعا.
وذكرت تقارير أن ليستر في طريقه لإقالة بيرسون الذي دخل في خلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق الإنترنت مع جاري لينكر المهاجم السابق لمنتخب إنجلترا والذي يعمل حاليا معلقا في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وقال بيرسون في مؤتمر صحافي بعد لقاء آرسنال: «كنت أتمتع دائما بعلاقة عمل جيدة للغاية وعلى المستوى الشخصي مع مالكي النادي.. لا أتوقع أي خدمات من أي شخص. نحن في نشاط يدور حول النتائج، ونتائجنا لم تكن مثلما نحب، وهذا يجلب الضغوط».
ورغم اتساع الفارق مع أقرب أندية منطقة الأمان، فإن بيرسون يرى أن معنويات لاعبيه لا تزال مرتفعة، وقال: «تركيز اللاعبين ينصب على شيء واحد هو العمل بالملعب، قدرتهم على التعامل مع الانتقادات كانت جيدة بشكل استثنائي طوال الموسم». وأضاف: «كانت بعض الأيام غير معتادة، لكن هذه هي نوعية الضغوط التي يعاني منها المرء على هذا المستوى.. نحن فريق كرة قدم يبذل جهدا كبيرا للحفاظ على موقعه، وكنا خارج دوري الأضواء لعشر سنوات، ويجب أن نمنح أنفسنا أفضل فرصة».
لكن الفترة المقبلة ستشهد بعض المباريات المحفوفة بالمخاطر أمام بيرسون المدافع السابق لشيفيلد وينزداي وميدلسبره.
وبعد مواجهة آستون فيلا مطلع الأسبوع المقبل في كأس الاتحاد الإنجليزي، سيتقابل ليستر في الدوري مع إيفرتون ومانشستر سيتي حامل اللقب على الترتيب.
وفي استاد «انفيلد»، كان المهاجم دانييل ستوريدغ، في أول ظهور له بالتشكيلة الأساسية بعد غياب طويل بسبب الإصابة، من بين أنشط لاعبي ليفربول وكان بوسعه التسجيل مرتين في أول 13 دقيقة، لكن بديله في الربع ساعة الأخير الإيطالي ماريو بالوتيللي هو من خطف الأضواء بتسجيله أول هدف له في الدوري وكان غاليا لأنه منح فريقه الفوز على ضيفه توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وجاءت المباراة مثيرة وعامرة بالفرص المحققة، واقتسم الفريقان السيطرة على مجريات اللعب. وبادر ليفربول بالتسجيل عبر المهاجم الصربي الشاب لازار ماركوفيتش في الدقيقة 15، ثم تعادل المتألق هاري كين لتوتنهام في الدقيقة 26، وعاد القائد ستيفين جيرارد ليضع ليفربول في المقدمة بالهدف الثاني من ضربة جزاء في الدقيقة 53، ثم تعادل لاعب الوسط البلجيكي موسى ديمبلي لتوتنهام في الدقيقة 61، قبل أن يحرز بالوتيللي هدف الفوز لليفربول في الدقيقة 83.
وفك بالوتيللي بهذا الهدف صيامه عن التهديف منذ انضمامه إلى صفوف ليفربول الصيف الماضي قادما من ميلان الإيطالي، وتحديدا بعد 768 دقيقة، وكان هدفه غاليا لأنه قاد النادي الشمالي إلى استعادة نغمة الفوز والانتصار الرابع في المباريات الخمس الأخيرة والسادس في المباريات التسع الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الخسارة.
وسجل بالوتيللي هدف الفوز بعد 9 دقائق من دخوله مكان ستوريدغ ليكون هدفه الأول منذ هزه شباك ليفورنو في 19 أبريل (نيسان) الماضي عندما كان يلعب في صفوف ميلان الإيطالي (3 - صفر) والأول في الدوري الإنجليزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 عندما كان في صفوف مانشستر سيتي.
وفي مباراة ثالثة، حقق كوينز بارك فوزه الأول منذ 20 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بتغلبه على مضيفه سندرلاند بهدفين نظيفين حملا توقيع الهولندي ليروي فير، وبوبي زامورا في الدقيقتين 17 و45. ولم يذق كوينز طعم الفوز منذ أن تغلب على ويست بروميتش البيون 3 - 2 قبل نحو شهرين، ومنذ ذلك الحين خسر خمس مرات وتعادل مرتين في الدوري الإنجليزي. ورفع كوينز رصيده إلى 22 نقطة في المركز السابع عشر وغادر منطقة الخطر، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 24 نقطة في المركز الرابع عشر.
وحقق هال سيتي فوزه الأول منذ اليوم الأول من عام 2015 وفاز على آستون فيلا بهدفين نظيفين حملا توقيع المهاجم الكرواتي نيكيتشا ييلافيتش والمهاجم السنغالي دامي ندوي في الدقيقتين 22 و74.
ويرجع آخر فوز لهال سيتي إلى 1 يناير (كانون الثاني) الماضي حين تغلب على إيفرتون بهدفين نظيفين ومنذ ذلك الحين خسر الفريق 3 مرات وتعادل مرة واحدة في الدوري الإنجليزي.
ورفع هال سيتي رصيده إلى 23 نقطة في المركز الخامس عشر بفارق نقطة واحدة أمام آستون فيلا صاحب المركز الثامن عشر.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!