سجناء سياسيون إيرانيون يضربون عن الطعام تضامناً مع الفقراء

ولي العهد السابق وزعيمة المعارضة يدعوان لإسقاط النظام

صورة نشرها موقع «مجاهدي خلق» لزعيمته مريم رجوي في عيد النوروز أول من أمس
صورة نشرها موقع «مجاهدي خلق» لزعيمته مريم رجوي في عيد النوروز أول من أمس
TT

سجناء سياسيون إيرانيون يضربون عن الطعام تضامناً مع الفقراء

صورة نشرها موقع «مجاهدي خلق» لزعيمته مريم رجوي في عيد النوروز أول من أمس
صورة نشرها موقع «مجاهدي خلق» لزعيمته مريم رجوي في عيد النوروز أول من أمس

استهل 28 سجيناً سياسياً بارزاً في ثلاثة سجون إيرانية، عامهم الجديد بالإضراب عن الطعام لفترة ثلاثة أيام تضامناً «مع الفقراء وآلام الإيرانيين» واحتجاجاً على «ظلم» المؤسسة الحاكمة.
ويشدد الناشطون على أن «الجمهورية الإسلامية» في إيران، «نظام استبدادي يستمد أمنه من القمع».
وسرد الناشطون، في بيان يخاطب الشعب الإيراني، من خلف قضبان سجن أفين، وسجن فشافويه في طهران، وسجن عادل آباد في مدينة شيراز، في بداية العام الجديد، أبرز انتهاكات حقوق الإنسان خلال العام الماضي.
ودخلت إيران اعتباراً من أول من أمس، في قرن جديد وفقاً للتقويم الفارسي، بدخول عام 1400.
وقال النشطاء في بيان تداولته مواقع معنية بحقوق الإنسان الإيراني، إن الإضراب عن الطعام لفترة ثلاثة أيام يأتي «للتذكير بآلامنا المشتركة واحتجاجاً على اضطهاد الظالمين، ودفاعاً عن نضالكم من أجل الحرية والديمقراطية والقضاء على التمييز وعدم المساواة وإعمال حقوق الإنسان».
وأشار السجناء إلى قمع الأقليات العرقية والدينية، مثل قمع احتجاجات بلوشستان في الشهر الماضي، وعدد من الإعدامات المثيرة للجدل، مثل إعلام المصارع نويد أفكاري، ووفاة الناشط بهنام محجوبي بعد تدهور حالته الصحية في السجن.
بالتزامن، مع بيان السجناء، وجهت شخصيات بارزة في المعارضة الإيرانية، رسائل بمناسبة عيد النوروز، تحض الإيرانيين على رفض السلطة الحالية.
ودعا ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي في تسجيل فيديو من ثلاث دقائق، نشره على حسابه في «تويتر»، إلى تطلع الجميع في إيران إلى «عصر جديد» و«عام اللا الكبيرة للجمهورية الإسلامية».
وأشار إلى وفاة عدد كبير من الإيرانيين بسبب جائحة «كورونا»، وقال «كان عاماً أصعب للإيرانيين»، بسبب النظام الإيراني، الذي وصفه بـ«الشيطاني»، قبل أن يشير إلى حملة متصاعدة بين الإيرانيين في شبكات التواصل الاجتماعي، تحت مسمى «لا للجمهورية الإسلامية».
وأشار بهلوي إلى ما حظيت به الحملة الأخيرة من تأييد مختلف أطراف المعارضة، والناشطين الإيرانيين. واعتبر «النوروز»، «مناسبة للتذكير بأمل الشعب الإيراني لإعادة العظمة إلى إيران مجدداً…».
في موقف مماثل، دعت زعيمة المعارضة الإيرانية «مجاهدي خلق»، مريم رجوي، إلى «إقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة قائمة على فصل الدين عن الدولة».
واعتبرت رجوي بداية هذا العام «طليعة مرحلة الانتفاضة وإسقاط النظام». وفي بيان مطول نشر باللغة العربية، على موقع «مجاهدي خلق»، قالت إن «دقات ساعة حلول العام الإيراني الجديد، هي خطوات المنتفضين من أجل إسقاط الاستبداد الديني».
وأضافت: «كان النظام في حالة من الجمود والذعر، معلقاً آماله على تغيير إدارة الولايات المتحدة، فيما كان وما زال الشعب الإيراني يكافح المرض والفقر والجوع».
وفي هذا الصدد، دعت رجوي إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران). واعتبرت أن النظام الإيراني «يعيش في وضع بائس، لم يسبق له مثيل في السنوات الأربعين الماضية»، وأن حكومة حسن روحاني «مشلولة وعاجزة».
وقالت إن «مهزلة الانتخابات النيابية الماضية، ورغم كل التلاعب بالأرقام، سقطت إلى أدنى مستوى للمشاركة خلال الأربعين سنة الماضية». ورأت أن «تعيين» خامنئي، للقيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف، «محاولة لإرساء أسس انكماش النظام وتوجد أركانه»، وأضافت: «يحتاج إلى تأكيد أركان السلطة من أجل بقائها والحفاظ على هيمنة ولاية الفقيه، وبهذه الطريقة يضطر إلى إزالة الجناح الإصلاحي المزيف، الذي كان يعمل عازلاً للحفاظ على نظامه».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»