تطوير خط الدفاع وراء تحسن أداء تشيلسي تحت قيادة توخيل

المدافعون الذين كانوا يقدمون أداء سيئاً في عصر لامبارد أصبحوا أكثر قوة تحت قيادة المدرب الألماني

TT

تطوير خط الدفاع وراء تحسن أداء تشيلسي تحت قيادة توخيل

واصل تشيلسي مسيرته ببطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما صعد لدور الثمانية في المسابقة القارية، التي توج بها عام 2012، عقب فوزه 2 / صفر على ضيفه أتلتيكو مدريد في إياب دور الستة عشر للبطولة. ومدد تشيلسي سجله الخالي من الهزيمة منذ تولي مدربه الجديد الألماني توماس توخيل المسؤولية بدلا من فرانك لامبارد إلى 13 مباراة. ونجح المدرب الألماني، الذي قاد باريس سان جيرمان إلى نهائي الموسم الماضي، في قلب أوضاع الفريق بأسس قائمة على الدفاع لتهتز شباكه مرتين فقط. وعانى متصدر الدوري الإسباني لاختراق دفاع تشيلسي مع منح نغولو كانتي حماية إضافية في منتصف الملعب.
وخلال المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي على إيفرتون بهدفين مقابل لا شيء في المرحلة الـ27 من مسابقة الدوري، كان كل تدخل قوي من المدافع ريس جيمس يقابله زئير وصيحة إعجاب من توخيل، ومساعديه. ورغم أن تشيلسي كان متقدما في النتيجة أمام إيفرتون، لم يفقد مدافعوه تركيزهم، وكانت جميع هجمات إيفرتون تتحطم وتنتهي قبل الوصول إلى منطقة الجزاء، وهو ما يعد دليلا إضافيا على التحسن الهائل الذي طرأ على خط دفاع تشيلسي منذ وصول المدير الفني الألماني إلى «ستامفورد بريدج» في يناير (كانون الثاني) الماضي.
في الحقيقة، نادرًا ما كنا نرى هذه الصلابة الدفاعية تحت قيادة المدير الفني السابق، فرانك لامبارد، بل على العكس تماما كان الفريق يعاني من حالة من الفوضى في الخط الخلفي، ويكفي أن نعرف أن شباك الفريق اهتزت 54 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لقد كان الفريق غير منظم في الكرات الثابتة، وعرضة لاستقبال أهداف من الهجمات المرتدة، وعرضة أيضا لارتكاب الكثير من الأخطاء الفردية.
وكان مهاجمو الفرق المنافسة يتلاعبون بخط دفاع تشيلسي، فرأينا، على سبيل المثال، دومينيك كالفرت لوين وهو يحصل على ركلة جزاء لإيفرتون في المباراة التي فاز فيها على تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتلاعب بمدافع تشيلسي، أندرياس كريستنسن، في المباراة التي انتهت بفوز إيفرتون في ديربي الميرسيسايد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «غوديسون بارك» الموسم الماضي. لكن في المباراة الأخيرة، انقلبت الأمور رأسا على عقب، حيث كان كريستنسن يلعب بكل قوة وهدوء، ولم يعط كالفيرت لوين أي فرصة للتحرك أو تشكيل أي خطورة. وخلال المباراة بالكامل، لم يواجه حارس «البلوز»، إدوارد ميندي، سوى تسديدة واحدة فقط.
إن مشاهدة تشيلسي في الوقت الحالي تذكرنا بأداء الفريق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي في عام 2017، أو بالفريق الذي اهتزت شباكه 15 مرة فقط تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في موسم 2004 - 2005. لقد أصبح الفريق أكثر قوة وشراسة تحت قيادة توخيل، والدليل على ذلك أن شباك الفريق لم تهتز سوى مرتين فقط في 13 مباراة لعبها الفريق تحت قيادة المدير الفني الألماني.
في الحقيقة، يستحق توخيل إشادة كبيرة بعد الأداء القوي الذي أظهره الفريق أمام منافسين أقوياء مثل أتلتيكو مدريد وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام. لقد ساعد توخيل روديغر على العودة لمستواه السابق بعدما استعاد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، كما أن اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي يناسب كثيرا سيزار أزبيليكويتا، الذي قلت سرعته كثيرا، لكي يلعب كقلب دفاع ناحية اليمين.
وبالتالي، فإن ذلك يجعل تشيلسي، الذي قفز من المركز التاسع إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، يفكر في اتخاذ قرارات مثيرة، نظرا لأن النادي يسعى للتعاقد مع قلب دفاع هذا الصيف. وتشير تقارير إلى أن تشيلسي يفكر في التعاقد مع ديفيد ألابا لاعب بايرن ميونيخ، الذي ينتهي عقده مع العملاق البافاري بنهاية الموسم الجاري ويحق له الانتقال لأي ناد مجانا. وهناك أيضًا اهتمام بلاعب بايرن ميونيخ، نيكلاس سولي، ولاعب لايبيزيغ، إبراهيما كوناتي، ولاعب أتليتكو مدريد، خوسيه ماريا خيمينيز.
ومع ذلك، سيتعين على النادي التخلي عن خدمات بعض اللاعبين في حال التعاقد مع مدافع جديد، خاصةً أن الفريق يضم خمسة لاعبين في مركز قلب الدفاع، بعد التعاقد مع المدافع البرازيلي تياغو سيلفا الصيف الماضي. لقد كان لامبارد يواجه صعوبة كبيرة في اختيار خط الدفاع، خاصةً بعد فشل الجهود في بيع روديغر، ورفض فيكايو توموري الانتقال إلى وستهام على سبيل الإعارة.
ومن ذلك الحين، انضم توموري إلى ميلان على سبيل الإعارة ويقدم مستويات مثيرة للإعجاب في الدوري الإيطالي الممتاز. وهناك شرط في عقد اللاعب يحق بمقتضاه لنادي ميلان التعاقد معه بشكل دائم، لكن ليس هناك ما يضمن استخدام النادي الإيطالي لهذا البند. وإذا عاد توموري، ستكون هناك منافسة شرسة للغاية على حجز مكان أساسي في الخط الخلفي لتشيلسي. توخيل لديه بالفعل كورت زوما، الذي قدم أداءً جيدًا بعد مشاركته كبديل لروديغر أمام إيفرتون، وسيلفا، الذي من المحتمل أن يمدد عقده مع النادي لمدة عام آخر.
ولا يزال سيلفا يقدم مستويات جيدة رغم وصوله إلى السابعة والثلاثين من عمره، وكان أحد أفضل لاعبي الفريق تحت قيادة لامبارد. لكن تشيلسي لم يعد يعول على اللاعب البرازيلي كثيرا، خاصةً بعد التطور الملحوظ في أداء كريستنسن منذ مشاركته في المباريات كأساسي في أعقاب تعرض سيلفا لإصابة في الفخذ أمام توتنهام الشهر الماضي. وبعدما بدأ اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا الموسم بشكل سيئ وحصل على بطاق حمراء بشكل متهور عندما خسر تشيلسي على أرضه أمام ليفربول، عاد ليقدم مستويات جيدة للغاية وأبطل مفعول مهاجمي ليفربول في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب «آنفيلد» في لقاء مقدم من المرحلة الـ29 من البطولة.
ويمتاز كريستنسن بقدرته على قراءة المباريات بشكل رائع، والتمركز بشكل ذكي للغاية في منتصف المدافعين الثلاثة، بالإضافة إلى قدرته على التمرير بشكل دقيق، وهو ما يسمح لتشيلسي ببناء الهجمات من الخلف. كما يبدو قويا للغاية من الناحية البدنية، وبالتالي لن يكون من الغريب أن يعرض عليه تشيلسي تمديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم المقبل.
ويدرك توخيل جيدا السبب الذي كان يجعل المدير الفني السابق لتشيلسي، أنطونيو كونتي، يفضل الاعتماد على كريستنسن. لكن المدير الفني الألماني حرص على التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بالأداء الفردي بعد الفوز على أتلتيكو مدريد وإيفرتون، حيث قال: «في النهاية، يتوقف الأمر دائما على الجهد الجماعي الذي يبذله الفريق. الأمر لا يتعلق باللعب بطريقة دفاعية بحتة، لكنه يتعلق باللعب بطريقة معينة في الدفاع، وهو ما نحاول القيام به على أعلى مستوى ممكن. لكن في بعض الأحيان يكون من الضروري الدفاع بعمق».
ولا يقتصر الأمر على خروج تشيلسي من المباريات بشباك نظيفة فحسب، لكنه يمتد إلى نجاح الفريق في تقليل الخطورة على مرماه إلى أقل حد ممكن. ويؤدي ظهيرا الجنب أدوارهما الدفاعية والهجومية بشكل رائع، كما يضغط الفريق على لاعبي الفريق المنافس بكل قوة ومن الخط الأمامي. لقد أعاد توخيل الانضباط الخططي والتكتيكي للفريق وجعله يلعب كوحدة واحدة بشكل منظم للغاية. وأصبح خط الوسط يلعب بطريقة أكثر ذكاء ولا يسمح بوجود مساحات كبيرة للاعبي الفريق المنافس. ويلعب جورجينيو وماتيو كوفاسيتش دورا كبيرا، بحيث يكون من الصعب على المنافسين الانطلاق بين الخطوط، في الوقت الذي يقدم فيه نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي أداء قويا للغاية.
وعلاوة على ذلك، هناك التزام واضح في جميع خطوط الفريق، وجماعية وتعاون بين الجميع، وهو الأمر الذي ظهر جليا من خلال احتفال اللاعبين الاحتياطيين بتدخلات جيمس القوية ضد إيفرتون. قال توخيل: «الدفاع يعتمد على القوة والثقة والشجاعة. يمكنك الدفاع بشجاعة إذا كنت تعرف أن اللاعبين من حولك سيساعدونك عندما تخسر الكرة. اللاعبون لديهم رغبة هائلة في القتال وتقليل فرص الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي يمنحنا شعورًا جيدًا».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.