ارتفاع ودائع البنوك السعودية إلى 344 مليار دولار يدفعها للتوسع رأسماليا

خطوة جديدة تهدف إلى تجنب المخاطر وتحقيق متطلبات «بازل 3»

الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية قفزت خلال الربع الأخير من 2013 بنسبة 2.5 في المائة («الشرق الأوسط»)
الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية قفزت خلال الربع الأخير من 2013 بنسبة 2.5 في المائة («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع ودائع البنوك السعودية إلى 344 مليار دولار يدفعها للتوسع رأسماليا

الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية قفزت خلال الربع الأخير من 2013 بنسبة 2.5 في المائة («الشرق الأوسط»)
الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية قفزت خلال الربع الأخير من 2013 بنسبة 2.5 في المائة («الشرق الأوسط»)

أصبحت البنوك السعودية على عتبة جديدة من التوسع الرأسمالي خلال الفترة القريبة المقبلة، يأتي ذلك في الوقت الذي بات فيه لدى هذه البنوك احتياطيات نظامية كفيلة بزيادة رؤوس الأموال بمعدلات تصل إلى مائة في المائة، وهي الزيادة التي أعلن عنها الخميس الماضي بنك «الرياض» في البلاد.
وبحسب التقرير الأخير لمؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» وهو التقرير التاسع والأربعون، فإن الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك المحلية خلال الربع الأول من 2013 قفزت بنسبة 2.5 في المائة، وذلك بما قيمته 31.2 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، ليبلغ بذلك مجموع الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية ما قيمته 1.29 تريليون ريال (344 مليار دولار).
ولفت تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى أن حجم الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك السعودية، انخفض خلال الربع الأول من عام 2013 بنسبة 4.6 في المائة، وذلك بما قيمته 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار)، على عكس الودائع المصرفية بحسب العملة المحلية للبلاد (الريال).
وأظهر تقرير مؤسسة النقد الأخير، ارتفاعا ملحوظا في عدد أفرع البنوك التجارية في مختلف مناطق البلاد، إذ ارتفع عدد أفرع البنوك من خلال افتتاح وتدشين 50 فرعا جديدا لبنوك محلية مع نهاية عام 2012، يأتي ذلك في الوقت الذي قفز فيه عدد المصارف التجارية العاملة في المملكة مع نهاية 2012 إلى 23 مصرفا، بما في ذلك أفرع المصارف الأجنبية المرخصة.
وأشار التقرير إلى أن عدد أفرع البنوك التجارية في السعودية قفز إلى 1696 فرعا مع نهاية عام 2012، فيما صدرت موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) على الترخيص لبنك «الصين للصناعة والتجارة» بفتح فرع له في المملكة، في خطوة من شأنها توسيع دائرة أفرع المصارف الأجنبية في البلاد.
ومع نهاية عام 2012، تصدرت منطقة الرياض المناطق السعودية الأكثر استحواذا على أفرع البنوك، إذ بلغ مجموعها 506 أفرع تمثل ما نسبته 29.8 في المائة من حجم أفرع البنوك الإجمالي في البلاد، فيما استحوذت منطقة مكة على ما مجموعه 384 فرعا بنسبة 22.6 في المائة، والمنطقة الشرقية بـ320 فرعا تمثل ما نسبته 18.9 في المائة من الحجم الإجمالي لأفرع البنوك في البلاد، فيما استحوذت منطقة القصيم على 107 أفرع بنسبة 6.3 في المائة، والنسبة ذاتها لمنطقة عسير، فيما استحوذت منطقة المدينة المنورة على 78 فرعا تمثل ما نسبته 4.6 في المائة من الحجم الإجمالي لأفرع البنوك العاملة في مختلف مناطق المملكة.
وقال تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الأخير: «بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت في عام 2007 وما حصل للنظام المالي الدولي وما نتج عنها من تآكل في مستوى ونوعية رأس المال في عدد كبير من البنوك العالمية وإفراط في عمليات الإقراض، أصدرت لجنة بازل للرقابة المصرفية معيار بازل 2.5 ومعيار بازل 3 بهدف تعزيز معيار بازل 2».
ولفت التقرير إلى أنه ناقش معايير بازل، من خلال الإصلاح والدروس المستفادة من الأزمة المالية التي عانت منها دول كثيرة من حيث عدم كفاية وجودة رأس المال، والتغطية المحدودة للمخاطر في إطار رأس المال، والزيادة المفرطة في الاقتراض الاستثماري من داخل الميزانية وخارجها.
وتعليقا على بازل 3 وتطورات رؤوس أموال البنوك السعودية، قال فضل البوعينين الخبير المالي والاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «وضعت متطلبات بازل 3 البنوك المحلية في البلاد أمام تحدي رفع رؤوس أموالها بما يتوافق مع المعايير العالمية، إلا أن البنوك السعودية، وإلى وقت قريب، كانت تؤكد تحقيقها متطلبات بازل 3 قبل موعد استحقاقها، وكذلك فعلت مؤسسة النقد العربي السعودي، وعلى جانب القروض المتعثرة التي قد تفرض على البنوك اتخاذ قرارات غير تقليدية، نجد أن تحوط المصارف السعودية في أخذ المخصصات المالية بلغت ذروتها».
وأكد البوعينين أن ارتفاع حجم الاحتياطيات المالية للبنوك السعودية يقودها إلى رفع رؤوس أموالها، وقال: «الأرباح التي تحققها البنوك توزع على ثلاثة اتجاهات، الجزء الأول منها يذهب إلى المساهمين كأرباح موزعة، والجزء الثاني يتوجه إلى مخصص الأرباح المبقاة، فيما يذهب الجزء الثالث إلى الاحتياطي النظامي، وهو الاحتياطي الذي يخصص لدعم رأس المال المستقبلي للبنك».
وفي هذا الاتجاه، قرر مجلس إدارة بنك الرياض التقدم إلى الجهات الرسمية المعنية بطلب الموافقة على مضاعفة رأسمال البنك من 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) إلى 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، من خلال توزيع 1.5 مليار سهم إضافي لمساهميه بواقع سهم مجاني واحد لكل سهم، ليصبح إجمالي عدد الأسهم ثلاثة مليارات سهم، وذلك برسملة الاحتياطي النظامي وجزء من أرباحه المبقاة.
وأكد راشد العبد العزيز الراشد، رئيس مجلس الإدارة، الخميس الماضي، أن هذا القرار يأتي انعكاسا للنمو الاقتصادي القوي الذي تشهده السعودية، والمكانة المالية والاقتصادية المتميزة التي تحتلها في اقتصادات العالم، ولما يشهده القطاع المصرفي المحلي من تطور وديناميكية في النشاط والأداء والعمق المالي المتين والملاءة المالية.
يشار إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، أصدرت في وقت سابق «قواعد خدمات الدفع المسبق في السعودية»، ضمن خطة المؤسسة الرامية لنشر الخدمات المصرفية الإلكترونية.
ويأتي إصدار هذه القواعد ضمن خطة المؤسسة الرامية لنشر الخدمات المصرفية الإلكترونية وتوفير أدوات جديدة لقطاعات جديدة من المستفيدين، وقالت ساما: «من المتوقع أن تقدم البنوك المحلية خدمة الدفع المسبق للعملاء الراغبين فيها، بحيث يجري فتح حساب مصرفي يودع به العميل مبلغا نقديا ويحصل على بطاقة نقد إلكتروني مرتبطة بهذا الحساب لاستخدامها في عمليات شراء السلع والخدمات من خلال أجهزة نقاط البيع، وكذلك الحصول على النقد أو الاستفسار عن الرصيد من خلال أجهزة الصرف الآلي، إضافة إلى تنفيذ عدد من الخدمات من خلال الهاتف المصرفي والإنترنت».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).