قتلى وجرحى في يوم آخر للاحتجاجات ضد انقلاب ميانمار

رابطة دول جنوب شرقي آسيا تطالب بعقد قمة «طارئة»

خرج الآلاف مرة أخرى إلى شوارع يانغون ومندلاي أمس (أ.ب)
خرج الآلاف مرة أخرى إلى شوارع يانغون ومندلاي أمس (أ.ب)
TT

قتلى وجرحى في يوم آخر للاحتجاجات ضد انقلاب ميانمار

خرج الآلاف مرة أخرى إلى شوارع يانغون ومندلاي أمس (أ.ب)
خرج الآلاف مرة أخرى إلى شوارع يانغون ومندلاي أمس (أ.ب)

نزل الآلاف مرة أخرى، أمس (السبت)، إلى شوارع مدن ميانمار، فيما تواصل قوات الأمن قمعها العنيف للمحتجين على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المدنية المنتخبة، في الأول من فبراير (شباط) الماضي، وأشارت تقارير محلية وشهود عيان إلى سقوط عدة أشخاص ما بين قتيل وجريح في المجابهات أمس (السبت). وقال توم أندروز، مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار، إن المجموعة العسكرية لا يمكنها هزم شعب «متحد في معارضة سلمية» ضد حكامه. وكتب على «تويتر»، السبت، أن المجموعة العسكرية «اليائسة تشن هجمات عنيفة من أجل إثارة رد فعل عنيف لمحاولة تبرير المزيد من العنف». وأضاف: «لا فائدة من ذلك. يجب أن يستجيب العالم عبر قطع وصولهم إلى الأموال والأسلحة، الآن».
وأطلقت قوات الأمن النار وقتلت شخصاً على الأقل في حي هلاينج ثاريار، في العاصمة الاقتصادية يانغون. وقالت فتاة، 25 عاماً، إن ثلاثة آخرين على الأقل أصيبوا بجروح خطيرة، وتابعت، كما اقتبست منها الوكالة الألمانية للأنباء: «أصيب أحد أصدقاء الطفولة في ذراعه». وقُتل حتى الآن أكثر من 230 شخصاً في التظاهرات المناهضة للانقلاب، واحتُجز نحو 2330 وفقاً لمجموعة مراقبة محلية، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية ضد المتظاهرين. لكن ذلك لم يؤدِ إلى وقف الحركة الاحتجاجية وإن كان عدد المشاركين فيها تراجع. واحتجز الجيش زعيمة الرابطة الوطنية انغ سو تشي بعد الانقلاب وفرض حالة الطوارئ لمدة عام. ويطالب المتظاهرون بالعودة إلى الإصلاحات الديمقراطية، والإفراج عن سو تشي التي تم وضعها رهن الإقامة الجبرية، وعودة حكومتها المدنية. وفازت سو تشي، 75 عاماً، بالانتخابات البرلمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونشرت وسائل إعلام محلية صوراً لمتظاهرين يضعون أقنعة واقية من الغاز يتجمعون في ولاية شان الشمالية. وفي مدينة داوي الساحلية الجنوبية، رفع سائقو السيارات ملصقات لسو تشي ولافتات كتب عليها «انهوا الديكتاتورية». ورفع المتظاهرون في ولاية شان دروعاً محلية الصنع كتب عليها «حماية المدنيين العزل». وفي مدينة موغوك في وسط البلاد، أفادت وكالة أنباء «ميانمار ناو» بأن حراس حي صغير قتلوا بالرصاص خلال الليل. وأكد أحد المسعفين لوكالة الصحافة الفرنسية أن «أحدهم توفي على الفور الليلة الماضية، بينما حالة اثنين آخرين حرجة وقد نقلا إلى المستشفى»، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل. وأصبحت رانغون نقطة ساخنة للاضطرابات، حيث تواصل قوات الأمن المسلحة إبعاد المحتجين الذين يرتدون معدات حماية محلية الصنع. وكتب الناشط المعروف إي ثينزار ماونغ، في تغريدة على «تويتر»: «من قال إن علينا أن نستسلم بسبب عدم التكافؤ في الأسلحة؟». وندد جيران ميانمار الإقليميون بالاستخدام المتصاعد للعنف، مع دعوة رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو إلى اجتماع على أعلى مستوى «لمناقشة الأزمة». وقال إن «إندونيسيا تدعو إلى وقف استخدام العنف في بورما لتجنب سقوط مزيد من الضحايا».
وأكد رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين ضرورة عقد قمة «طارئة» لبلدان رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان). وقال في بيان: «أشعر بالفزع من الاستخدام المستمر للعنف المميت ضد المدنيين العزل (...) استخدام الذخيرة الحية ضد الاحتجاجات السلمية أمر غير مقبول». وتابع أن «هذا الوضع المؤسف يجب أن يتوقف على الفور». ولم تفلح التنديدات الدولية من الولايات المتحدة وبريطانيا القوة المستعمرة السابقة وكذلك الأمم المتحدة في وقف وتيرة العنف. وأفاد دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي بأن وزراء خارجية التكتل بصدد الموافقة على فرض عقوبات بحق 11 من مسؤولي المجموعة العسكرية. ومنذ سيطر الجيش على الحكم طاردت قوات الأمن الصحافيين في البلاد وداهمت صالات تحرير، واعتقلت أكثر من ثلاثين صحافياً منذ الانقلاب، بحسب ما أفادت جمعية مساعدة السجناء السياسيين. والجمعة، أوقف صحافي يعمل لحساب الفرع المحلي لهيئة الإذاعة البريطانية في العاصمة نايبيداو، بعد أن اقتاده مجهولون بحسب «بي بي سي».
وكتبت السفارة البريطانية على «تويتر»، الجمعة، أنها «تشارك (بي بي سي) مخاوفها بشأن اختفاء صحافيها البورمي أونغ ثورا». وأضافت: «نكرر دعوة السلطات للمساعدة في تأكيد مكانه وأنه بأمان». وأعلنت شبكة «ميزيما» المحلية أيضاً أن أحد مراسليها ثان هتايك أونغ «أوقف». وندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، مرة أخرى بقتل المتظاهرين و«الاعتقالات التعسفية بما في ذلك الصحافيون» ووصفها بأنها «غير مقبولة».
وكتب على «تويتر» أن «العنف الوحشي المستمر من قبل الجيش في بورما يجب أن يتوقف».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».