القضاء الماليزي يثبت حكم السجن ضد أنور إبراهيم بتهمة المثلية

انتقادات غربية للقرار.. والزعيم المعارض للقضاة: لن يتم إسكاتي

القضاء الماليزي يثبت حكم السجن ضد أنور إبراهيم بتهمة المثلية
TT

القضاء الماليزي يثبت حكم السجن ضد أنور إبراهيم بتهمة المثلية

القضاء الماليزي يثبت حكم السجن ضد أنور إبراهيم بتهمة المثلية

ثبتت المحكمة الفيدرالية الماليزية أمس الحكم بالسجن 5 سنوات بحق المعارض أنور إبراهيم لإدانته بالمثلية الجنسية، وهي تهمة تهدد بتقويض المستقبل السياسي لهذا الزعيم الشعبي البالغ من العمر 67 عاما والذي أكد أنه ضحية «مؤامرة سياسية».
وأعلن عارفين زكريا رئيس المحكمة ومقرها في بوتراجايا العاصمة الإدارية لماليزيا: «نؤكد عقوبة السجن 5 سنوات بحق أنور إبراهيم»، وذلك بعدما أعلن رد طعن المتهم لإدانته بجريمة تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما في هذا البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه. وكان الحكم قد صدر على المعارض العام الماضي بالسجن 5 سنوات.
وخلال جلسة أمس، طلب مدعي عام المحكمة الفيدرالية إنزال عقوبة بالسجن لأكثر من 5 سنوات بالمعارض. وأثار إعلان تثبيت الحكم بحق أنور ذهولا في قاعة المحاكمة المكتظة بالحضور وبينهم الكثير من مسؤولي المعارضة والصحافيين وأفراد من عائلة أنور. وقال عضو البرلمان زعيم حزب العمل الديمقراطي المعارض ليم كيت سيانغ معلقا على الحكم: «إنه يوم العار. هذا قرار صادم». ويؤكد معارضون ومنتقدون للحكومة الماليزية منذ زمن بعيد أن القضية مفبركة للقضاء على أنور وإبعاده نهائيا من الساحة السياسية. وقال القاضي إن لدى المحكمة «ما يكفي من الأدلة» لإدانته بالمثلية الجنسية مع شاب كان مساعدا له. وتحدث أنور لاحقا مهاجما هيئة المحكمة الذين اتهمهم بالتواطؤ في «مؤامرة سياسية» مع نظام الحكم في ماليزيا. وقال: «عبر الإذعان لتعليمات أسيادكم السياسيين، أصبحتم شركاء في الجريمة. لقد اخترتم الوقوف في الجانب المظلم». وصاح بالقضاة عندما وقفوا ليغادروا القاعة: «لن يتم إسكاتي، لن أستسلم».
وقبل جلسة أمس، أعلن جون مالوت سفير الولايات المتحدة في ماليزيا في أواخر التسعينات حين اضطر أنور إلى تقديم استقالته من منصبه كنائب لرئيس الوزراء مهاتير محمد، أن هذه القضية «سياسية» وهدفها «القضاء على أنور كقوة سياسية في ماليزيا».
وتعد هذه ثاني مرة يدان فيها أنور بتهمة المثلية منذ أن انتقل إلى صفوف المعارضة. وتعود القضية التي تم النظر بها أمس إلى 2008 السنة التي حققت فيها المعارضة بقيادة أنور فوزا غير مسبوق في الانتخابات التشريعية مسقطا لأول مرة الائتلاف الحاكم منذ أكثر من نصف قرن في ماليزيا. وبعد محاكمته بتهمة المثلية، برأت محكمة أنور إبراهيم عام 2012، غير أن الدولة الماليزية استأنفت هذا الحكم العام الماضي مما أثار انتقادات شديدة من منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان.
ولطالما اتهم أنور الذي رفع المسألة إلى المحكمة الفيدرالية رئيس الوزراء الحالي نجيب عبد الرزاق بالوقوف خلف هذه الاتهامات، مؤكدا أنه يسعى بذلك لإزالته من الساحة السياسية غير أن عبد الرزاق نفى أي ضلوع في القضية.
وأقر رئيس الوزراء عبد الرزاق أنه التقى الشخص الذي اتهم أنور وهو محمد سيف البخاري في 2008 قبل رفع القضية ضد أنور، إلا أنه ينفي أنه وراء القضية. وأكد في بيان أصدره مكتبه أن المحكمة توصلت إلى قرارها «بعد دراسة جميع الأدلة بطريقة متوازنة وموضوعية» داعيا جميع الأطراف إلى احترام قرار المحكمة.
إلا أن القرار استقطب انتقادات شديدة. وقالت السفارة الأميركية في بيان إن «الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل عميقة وقلق شديد»، مضيفة أن هذا الحكم «يثير مخاوف جديدة بخصوص حكم القانون واستقلال المحاكم». كما أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوف أن حكومتها «تشعر بالقلق البالغ لشدة الحكم». ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم بـ«المستنكر»، وقالت إنه جزء من حملة الحكومة لإسكات منتقديها. وأضافت: «نحن نعتبر أنور إبراهيم سجين رأي».



دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.