«المركزي» يتوقع نمو اقتصاد الإمارات 2.5 % العام الجاري و3.5 % في 2022

كشف عن بيع ما قيمته 463 مليون دولار من رصيد الذهب خلال يناير الماضي

تشكل حيازة المصرف المركزي الإماراتي من الذهب نسبة قليلة للغاية من إجمالي احتياطياته الأجنبية (وام)
تشكل حيازة المصرف المركزي الإماراتي من الذهب نسبة قليلة للغاية من إجمالي احتياطياته الأجنبية (وام)
TT

«المركزي» يتوقع نمو اقتصاد الإمارات 2.5 % العام الجاري و3.5 % في 2022

تشكل حيازة المصرف المركزي الإماراتي من الذهب نسبة قليلة للغاية من إجمالي احتياطياته الأجنبية (وام)
تشكل حيازة المصرف المركزي الإماراتي من الذهب نسبة قليلة للغاية من إجمالي احتياطياته الأجنبية (وام)

توقع مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد 2.5 في المائة العام الجاري، و3.5 في المائة خلال العام 2022، مشيراً في تقرير صدر عنه أمس إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سيكون بنسب 3.6 و3.9 في المائة على التوالي.
وكان المصرف المركزي قد أكد أن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة حققت نتائج إيجابية لافتة خلال عام منذ إطلاقها بما يمهد الطريق أمام التعافي القوي للاقتصاد الإماراتي من تداعيات جائحة كوفيد - 19. وتعد خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة برنامجاً شاملاً يغطي كافة الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لمواجهة آثار جائحة كوفيد - 19.
إلى ذلك، قال المصرف أمس إنه أطلق نظامين جديدين لنظم الدفع، يتمثلان في نظم الدفع ذات القيمة العالية ونظم الدفع للتجزئة، مشيراً إلى أن كلا النظامين يسري على نظم الدفع المشغلة من داخل البلاد، أو التي توفر مقاصة أو تسوية بالدرهم الإماراتي خارج دولة الإمارات.
وأوضح المصرف أن النظامين يهدفان إلى تعزيز البنية التحتية المالية القوية الضرورية للاستقرار المالي وحماية المستهلك، كما أنهما يدعمان التنافسية العالمية لدولة الإمارات.
وقال عبد الحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «تعد نظم الدفع بمثابة (ركيزة لأنظمة التمويل)، حيث إنها الجزء الأهم في البنية التحتية المالية للدولة»، مضيفاً أن «إصدار هذين النظامين يعد إنجازا مهما آخر من شأنه تحقيق هدفنا المتمثل في توفير بنية تحتية مالية قوية وسهلة الوصول في دولة الإمارات خدمة لمؤسساتنا المالية وكافة عملائنا من شركات وأفراد، ودعما لاقتصادنا التنافسي بشكل أفضل».
وزاد عبد الحميد: «فيما ستسهل أنظمة نظم الدفع ذات القيمة العالية ونظم الدفع للتجزئة إجراء المعاملات التجارية بشكل سلس وآمن وفعال، سيوفر نظام الدفع للتجزئة مجالا متكافئا لتعزيز الابتكار والمنافسة والشمول المالي».
وذكرت المعلومات الصادرة أمس أن نظام نظم الدفع ذات القيمة العالية يحدد المعايير لأنظمة البنية التحتية المالية التي تدعم أنشطة الدفع بالجملة في البلاد، أما نظام نظم الدفع للتجزئة، فيركز على نظم مدفوعات التجزئة التي توفر خدمات تحويل الأموال والمقاصة والتسوية المتعلقة بأنشطة الدفع للتجزئة، ويغطي النظام جميع نظم الدفع للتجزئة بغض النظر عن العملة أو وسيلة التبادل التي تتم بها المعاملات.
وأوضح المصرف أنه يجب على مشغلي النظم ومؤسسات التسوية المرتبطة بنظم الدفع ذات القيمة العالية ونظم الدفع للتجزئة القائمة حاليا والمشغلة من الإمارات، الامتثال لمتطلبات هذين النظامين خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في آخر فبراير (شباط) 2022.
من جهة أخرى، كشف المصرف أن رصيده من السبائك الذهبية عند 11.17 مليار درهم (3 مليارات دولار) تقريبا خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث تظهر الإحصاءات الصادرة عن المصرف بيعه ما قيمته 1.7 مليار درهم (463 مليون دولار) من رصيده من السبائك الذهبية خلال شهر يناير، وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلى البيع منذ ثلاث سنوات.
وقالت المعلومات الصادرة أمس إن عملية بيع المصرف المركزي لجزء من حيازته من الذهب تعكس حرصه على تحقيق بعض المكاسب، خاصةً أن نسبة كبيرة من رصيده من هذه المعدن تم شراؤها بأسعار مغرية في فترة سابقة قبل أن يبدأ بالارتفاع القياسي بعد ذلك.
وكان المصرف المركزي عاد لتكوين رصيد من الذهب مع بداية العام 2015 بعدما باع في وقت سابق جميع حيازته من هذا المعدن واستبدال احتياطاته الأجنبية من خلال سلة من العملات العالمية.
وبحسب الإحصاءات فقد وصل رصيد حيازة المصرف المركزي من الذهب في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2020 إلى أعلى مستوياته وبقيمة بلغت 12.86 مليار درهم (3.5 مليار دولار) تقريبا، مقارنة مع 10.7 مليار درهم (2.9 مليار دولار) في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.
وأشارت المعلومات إلى أن حيازة المصرف المركزي من الذهب لا تشكل سوى نسبة قليلة للغاية من إجمالي احتياطاته الأجنبية، مما يؤكد أن هذه الحيازة تستهدف الاستثمار بالدرجة الأولى.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.