نظام الزراعة السعودي الجديد يحمي الثروة المائية ويعزز الأمن الغذائي

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : سيدعم وفرة إنتاج القطاع ونمو العائد الاقتصادي لتحقيق 53.3 مليار دولار

مجلس الوزراء السعودي يقر نظام الزراعة الجديد المعزز للأمن الغذائي (الشرق الأوسط)
مجلس الوزراء السعودي يقر نظام الزراعة الجديد المعزز للأمن الغذائي (الشرق الأوسط)
TT

نظام الزراعة السعودي الجديد يحمي الثروة المائية ويعزز الأمن الغذائي

مجلس الوزراء السعودي يقر نظام الزراعة الجديد المعزز للأمن الغذائي (الشرق الأوسط)
مجلس الوزراء السعودي يقر نظام الزراعة الجديد المعزز للأمن الغذائي (الشرق الأوسط)

على وقع موافقة مجلس الوزراء السعودي أخيراً على النظام الزراعي الجديد، أفصح لـ«الشرق الأوسط» مختصون بأن النظام الجديد سيتجاوز مستجدات التحديات الجارية، مستصحباً حلولاً للمشكلات التي تواجه القطاع في سبيل النهوض بتأمين الغذاء وترشيد المياه وتعزيز التنمية المستدامة، وصولاً لتحقيق عائد سنوي يتجاوز 53.3 مليار دولار، من خلال تعظيم استثمار وحماية الثروات الزراعية وتأمين الغذاء.
وأوضح رئيس اللجنة الزراعية وصيد الأسماك بمجلس الغرف السعودية الدكتور إبراهيم التركي، أن يحقق النظام الزراعي الجديد وفرة في الإنتاج وتأمين الغذاء ونمو العائد الاقتصادي الذي كان يبلغ 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) تقريباً على مدى 5 عقود ماضية، مع تطلع بأن يبلغ 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) سنوياً وفقاً لرؤية 2030، مشيراً إلى أن النظام الجديد شمل معالجة أوضاع الثروة الحيوانية، وتربية النحل، ونظام الزراعة العضوية، وقواعد تنظيم الاتجار بالآلات الزراعية وصيد الأسماك، الأمر الذي من المنتظر أن ينعكس إيجاباً على اقتصاديات الزراعة بأشكالها المختلفة.
ويعتقد رئيس اللجنة الزراعية وصيد الأسماك بمجلس الغرف السعودية أن النظام الزراعي الجديد يأتي تتويجاً لبرامج الرؤية 2030، حيث يعالج كل التحديات والمعوقات التي أفرزها النظام القديم، فضلاً عن فك متلازمة التداخلات في الصلاحيات بين عدة جهات ذات صلة، مرجحاً أن تتكلل الجهود المشتركة لتنفيذ النظام الجديد بمواجهة تحديات المياه بالقطاع الزراعي، وتعزيز استدامة المياه في الزراعة، وفق الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030، ونظام المياه، وأهداف الاستراتيجية الزراعية.
ووفق التركي، سيوفر النظام الجديد تسهيل الحصول على البيانات من القطاع الزراعي، واستخدام طرق الري المرشّدة، وإعادة استخدام المياه المجددة في قطاع الزراعة وحماية وتحسين استخدام الموارد الطبيعية للإسهام في تحقيق الأمن المائي والحفاظ على البيئة، وتعزيز الأمن الغذائي في جميع أنحاء المملكة، وحماية المياه الجوفية وتعظيم الفائدة من المياه المعالجة.
وتوقع التركي استمرار تنسيق الجهود والشراكة الناجحة لتعزيز الاستدامة المائية في القطاع الزراعي، وتشجيع برامج التحول للزراعة الحديثة غير المهدرة للمياه، ووضع التدابير والإجراءات لمواجهة التحديات عبر الاستراتيجيات والسياسات والأنظمة التي من شأنها الوصول للاستدامة المائية.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» المهندس حسين بحري رئيس مجلس الأعمال السعودي - السوداني وأحد المستثمرين في القطاع الزراعي والغذائي، إن الموافقة على النظام الزراعي الجديد سينهض ببرامج تطوير القطاع، لا سيما معالجة ومواكبة التشريعات والقوانين التي تنظم ترشيد وحسن إدارة موارد البلاد والعمل الاستثماري ذات العلاقة.
ولفت بحري إلى أن نظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للمملكة صدر منذ أكثر من 30 عاماً، وبات ضرورة العمل على إعادة تنظيم القطاع ليتوافق مع المستجدات الجارية بما يحفظ ثروات المملكة القومية المائية، ويتواءم مع متطلبات المرحلة ويعالج التحديات الماثلة.
وتوقع بحري أن يضع نظام الزراعة الجديد كل القوانين التي تم إصدارها سابقاً في إطار واحد محكم ينسق العلاقة بينها، ويزيل أي تعارض تشريعي، واستيعاب المتغيرات الاستراتيجية الجديدة بناء على «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن المملكة منفتحة حالياً على الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.