«مناجم» المغربية تبرم شراكة مع «وانباو ماينينغ» الدولية

بهدف تطوير مشروع للذهب في السودان

TT

«مناجم» المغربية تبرم شراكة مع «وانباو ماينينغ» الدولية

أبرمت مجموعة «مناجم» المغربية أخيراً اتفاقية شراكة وتعاون ثانية مع شركة التعدين الدولية «وانباو ماينينغ» لتطوير منجم للذهب في السودان. وقالت المجموعة في بيان صحافي «يسر (مناجم) أن تعلن أن جميع الشروط السابقة قد تم رفعها، وأن الشراكة أصبحت فعالة بالفعل».
وبموجب هذه الشراكة، ستمتلك شركة «مناجم» 65 في المائة من الأسهم (باستثناء أي حقوق للحكومة السودانية) في رخصة الاستغلال والتنقيب - قطعة 15. منجم ذهب غبغابة، ومشروع التوسعة المصاحبة له، بالإضافة إلى تصاريح التنقيب التابعة للقطعتين 9 و24.
وستمتلك شركة «وانباو ماينينغ» نسبة 35 في المائة المتبقية.
كما ستمتلك شركة «مناجم» حصة 35 في المائة في مناطق الاستكشاف الست المملوكة حالياً لشركة «وانباو ماينينغ». وإضافة لذلك، فمن خلال هذه الشراكة، تهدف كل من «مناجم» و«وانباو ماينينغ» إلى توسيع موقع التشغيل الحالي في منجم غبغابة.
ويهدف مشروع التوسعة في غبغابة (القطعة 15) الرفع من الإنتاج السنوي للذهب، من 60 ألفاً إلى 200 ألف أوقية، مع نفقات استثمار تقدر بنحو 250 مليون دولار. ويخطط الشريكان لتقديم دراسة جدوى نهائية بهدف البدء في توسعة جديدة لمنجم غابغابة في غضون 3 سنوات، في حين ستظل «مناجم» هي المشغل لهذا المنجم ومختلف برامج التوسعة ذات الصلة به وفقاً لالتزاماتهما بموجب شروط الشراكة، والتي تنص على أن توفر «وانباو ماينينغ» الدعم اللازم لتأمين ما يصل إلى 70 في المائة من تمويل المشروع.
وتستهدف هذه الشراكة الاستفادة من إمكانات التنقيب والاستكشاف الراهنة وتطوير عمليات استكشاف أخرى للذهب في الكتل الجديدة بهذا المنجم في غضون 3 سنوات، مع الوصول في نهاية المطاف لمشاريع مملوكة بشكل مشترك على أساس حصص 50/50.
ووافقت «وانباو ماينينغ» على تمويل يصل إلى 30 مليون دولار في نفقات التنقيب والاستكشاف والتقييم، وإجراء أعمال التنقيب مع مناجم ضمن إدارة مشتركة للتصاريح الخاضعة للشراكة.
وتعد «مناجم» منذ سنوات شركة تعدين كبيرة وتاريخية في السودان، ومن شأن هذه الشراكة الجديدة التي تم إبرامها مع شريك ملتزم ومشهور، مثل «وانباو ماينينغ» توفير أسس أكثر صلابة للنمو المستقبلي ولتطوير إنتاج الذهب سواء بموجب التصاريح الحالية للشريكين، أو غيرها في بلد يتمتع بإمكانات لا مثيل لها ولا تزال بكراً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «مناجم»، عماد التومي في تصريح بالمناسبة «اليوم، نعطي دفعة جديدة لاستراتيجيتنا للنمو في السودان، من خلال التركيز على تطوير مشروع للذهب على نطاق واسع في القطعة 15، بهدف إنتاج 200 ألف أوقية سنوياً على المدى المتوسط، بالإضافة إلى تعزيزنا لجهود التنقيب عن مشاريع تعدين جديدة في مناطق أخرى».
وأضاف «أنا مقتنع بأن هذا التعاون الاستراتيجي الجديد، القائم على الثقة والاحترام المتبادل، سيكون له تأثير إيجابي على مجموعاتنا، وسيتيح التوفر على منجم تشغيلي بحصص تقدر بملايين من الأوقيات في السودان».



النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)
صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)

سجَّل سعر النحاس أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الخميس، في إطار موجة بيع واسعة للمعادن الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب الهجمات الإيرانية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من التضخم ودعم قوة الدولار، وسط تراجع توقُّعات خفض أسعار الفائدة.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 4.50 في المائة ليغلق عند 94.430 يوان (13.686.30 دولار للطن المتري)، بعد أن لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 93.850 يوان، وهو أدنى مستوى منذ 19 ديسمبر (كانون الأول)، مُسجِّلاً أكبر خسارة نسبية منذ 2 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع سعر النحاس القياسي لأجل 3 أشهر بنسبة 1.84 في المائة إلى 12.168 دولار للطن، بعد أن هبط خلال الجلسة إلى 12.034 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 24 ديسمبر.

وقال محللون في شركة «سوكدن فاينانشال»: «النحاس تعرَّض لضغوط أكبر، متحركاً في ارتباط سلبي قوي مع النفط والدولار. سوق المعادن الأساسية برمتها مُعرَّضة للمخاطر مع استمرار المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار».

ويعزِّز ارتفاع أسعار النفط، الذي تجاوزت فيه العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل عقب هجوم إيران على منشآت نفطية في السعودية والإمارات وقطر، المخاوف من التضخم، ويزيد التوقعات بتشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط سلباً على أسعار المعادن المرتبطة بالنمو، مثل النحاس.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الأربعاء، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع معدل التضخم العام، لكنه عدّ أنه «من السابق لأوانه تحديد نطاق ومدة التأثيرات المحتملة على الاقتصاد»، وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي الأميركي بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

كما شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً يوم الأربعاء، مما زاد الضغوط على أسعار السلع المُقوَّمة بالدولار، وجعلها أقل جاذبية للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

تضاف إلى ذلك الضغوط الناتجة عن ارتفاع مستويات المخزون؛ فقد واصلت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن صعودها لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 2019، عند 334.100 طن حتى يوم الثلاثاء.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد انخفض سعر الألمنيوم بنسبة 2.64 في المائة، والزنك بنسبة 3.16 في المائة، والرصاص بنسبة 1.59 في المائة، والنيكل بنسبة 2.94 في المائة، بينما هبط القصدير بنسبة 6.61 في المائة.

وفي بورصة لندن، تراجع الألمنيوم بنسبة 1.43 في المائة، والزنك 1.13 في المائة، والرصاص 0.94 في المائة، والنيكل 2.78 في المائة، والقصدير 3.69 في المائة.


المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
TT

المركزي السويسري يُبقي الفائدة عند الصفر وسط صعود الفرنك

صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)
صورة لمقر البنك الوطني السويسري في بيرن (رويترز)

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الخميس، في ظل صعود قيمة الفرنك السويسري نتيجة الحرب مع إيران، التي أدت أيضاً إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أثار غموضاً بشأن توقعات التضخم.

وحافظ البنك على سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة، وهو الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، في خطوة كانت متوقَّعة من قبل غالبية المحللين الذين شملهم استطلاع رأي «رويترز».

جاء هذا القرار في يوم حافل للبنوك المركزية، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، يوم الأربعاء، مما يعكس حالة عدم اليقين المرتفعة بشكل غير مسبوق، في ظل تقييم صانعي السياسات لتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وفي بيان له، أشار البنك الوطني السويسري إلى أن «الصراع الدائر في الشرق الأوسط زاد من رغبتنا في التدخل في سوق الصرف الأجنبي». وأضاف: «يساهم هذا الإجراء في الحد من الارتفاع السريع والمفرط لقيمة الفرنك السويسري، الذي قد يهدد استقرار الأسعار في سويسرا».

وسجل الفرنك تراجعاً مؤقتاً بعد الإعلان، قبل أن يستعيد مكاسبه ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً مقابل كل من اليورو والدولار، مسجلاً 0.9082 فرنك و0.793 فرنك على التوالي.


آسيا تستعد لاستقبال كميات قياسية من الوقود الروسي هذا الشهر

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
TT

آسيا تستعد لاستقبال كميات قياسية من الوقود الروسي هذا الشهر

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة في 17 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة يوم الخميس أن آسيا تتوقع استيراد كميات قياسية من زيت الوقود الروسي خلال مارس (آذار) الحالي، بعد تخفيف الولايات المتحدة العقوبات، تحسباً لانخفاض متوقع في الإمدادات بدءاً من الشهر المقبل نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التدفق في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات الناجم عن شح زيت الوقود في الشرق الأوسط، بعد أن أدى الصراع إلى توقف شحنات الوقود عبر مضيق هرمز وتعطّل مصافي التكرير في المنطقة، وفق «رويترز».

وتشير بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن آسيا ستستقبل أكثر من 3 ملايين طن من زيت الوقود الروسي هذا الشهر (ما يعادل 614500 برميل يومياً)، متجهة بشكل رئيسي إلى جنوب شرق آسيا والصين. ومن المتوقع أن تكون دول جنوب شرق آسيا أكبر المستوردين؛ حيث ستصل الإمدادات إلى نحو 1.7 – 1.9 مليون طن، مع التركيز على سنغافورة وماليزيا، بحسب بيانات تتبع السفن وتقديرات التجار، مع الإشارة إلى أن معظم هذه الكميات ستُستخدم كوقود للسفن.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية من حيث حجم المشتريات، باستقبال نحو 1.2 – 1.5 مليون طن هذا الشهر. ويُستخدم زيت الوقود عادة في مصافي التكرير في مقاطعة شاندونغ الشرقية كبديل للنفط الخام، الذي شهد نقصاً كبيراً نتيجة اضطرابات صادرات الشرق الأوسط.

وأشار خافيير تانغ، كبير محللي السوق في شركة «فورتيكسا»، إلى أن انقطاع تدفقات زيت الوقود يؤثر بشدة على إمدادات الزيت عالي الكبريت مقارنة بانخفاض تأثيره على الزيت منخفض الكبريت، مضيفاً أن الحصار أدى أيضاً إلى تقليص تدفقات النفط الخام متوسط وثقيل الكبريت من مضيق هرمز، مما زاد من شح الإمدادات بشكل عام.

وفي 12 مارس، أصدرت واشنطن إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والمعلقة في البحر. وكانت دول جنوب شرق آسيا من أكبر مستوردي زيت الوقود الروسي قبل الإعفاء، إلا أن وتيرة الشراء تباطأت بعد فرض عقوبات على كبار المنتجين الروس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

انخفاض مؤقت في الأسعار

أدى ارتفاع الكميات الروسية إلى تراجع أسعار زيت الوقود عالي الكبريت بعد ارتفاعها الأخير، رغم أن المحللين حذروا من أن توقعات الإمدادات لا تزال محدودة. وأظهرت بيانات من مصادر تجارية أن علاوة سعر النفط عالي الكبريت (HSFO) في آسيا، عند سعر 380 سنتي ستوك، بلغت مستوى قياسياً تجاوز 76 دولاراً للطن المتري الأسبوع الماضي، قبل أن تنخفض إلى نحو 70 دولاراً بعد إصدار الإعفاء الأميركي.

وأفاد وسطاء بأن هيكل سوق النفط عالي الكبريت دخل أيضاً في حالة تراجع حاد من الآن وحتى نهاية العام؛ حيث تشير أسعار البيع الفوري، الأعلى من أسعار العقود المستقبلية في سوق متراجعة، إلى شح في المعروض.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، إن التدفقات الروسية المرتفعة غير كافية لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط في حال استمرار الأزمة.

وأكد رويستون هوان، كبير محللي المنتجات النفطية في شركة «إنرجي أسبيكتس»، أن الإمدادات الروسية قد تخفف الضغط على السوق مؤقتاً، إلا أن انخفاض الإنتاج في المصافي بالشرق الأوسط وآسيا سيؤدي إلى شح المعروض. وأضاف: «لا يزال مضيق هرمز مغلقاً، ولا يزال توفر النفط الخام مصدر قلق، مما يعني أن السوق ستظل متوترة بشكل عام خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة».