عقار لعلاج الجذام مرشح لمواجهة «كورونا»

أظهر نتائج إيجابية في التجارب الحيوانية

عقار لعلاج الجذام مرشح لمواجهة «كورونا»
TT

عقار لعلاج الجذام مرشح لمواجهة «كورونا»

عقار لعلاج الجذام مرشح لمواجهة «كورونا»

أظهرت دراسة لباحثين من معهد «سانفورد بورنهام بريبيس» للاكتشاف الطبي بأميركا، وجامعة هونغ كونغ الصينية، أن عقار «الكلوفازيمين» لعلاج الجذام، المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، والمدرج في قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية، يمنع الاستجابة الالتهابية المبالغ فيها المرتبطة بمرض (كوفيد - 19) الشديد، الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وبناء على هذه النتائج التي نشرت أول من أمس (الثلاثاء) في دورية «نيتشر»، يمكن أن يتم البدء على الفور في دراسة التجارب السريرية التي تقيم «الكلوفازيمين»، كعلاج منزلي لـ(كوفيد - 19).
ويقول المؤلف المشارك المشارك سوميت تشاندا، ومدير برنامج المناعة والأمراض بمعهد «سانفورد بورنهام بريبيس» في تقرير نشره أمس (الأربعاء) الموقع الإلكتروني للمعهد: «كلوفازيمين هو المرشح المثالي لعلاج كوفيد - 19. إنه آمن، وبأسعار معقولة، وسهل الصنع، ويؤخذ على شكل حبوب ويمكن إتاحته عالمياً».
ويضيف: «نأمل أن نختبر الكلوفازيمين في التجارب السريرية في أقرب وقت ممكن للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد - 19. ولكن لم يتم نقلهم إلى المستشفى، فنظراً لعدم توفر علاج للمرضى خارج المستشفى حالياً، فقد يساعد الكلوفازيمين في تقديم الحل».
وتم التعرف على الكلوفازيمين كعلاج مرشح لكوفيد - 19 من خلال فحص واحدة من أكبر مجموعات الأدوية المعروفة في العالم لقدرتها على منع تكرار الفيروسات، وكان واحداً من 21 دواءً فعالاً في المختبر، بتركيزات يمكن تحقيقها بأمان على الأرجح في المرضى.
وفي هذه الدراسة، اختبر الباحثون الكلوفازيمين في الهامستر، وهو نموذج حيواني لكوفيد - 19 الذي أصيب بفيروس كورونا المستجد، ووجد العلماء أن العقار يخفض كمية الفيروس في الرئتين، بما في ذلك عند إعطائه لحيوانات سليمة قبل الإصابة (وقائياً).
كما قلل الدواء من تلف الرئة ومنع «عاصفة السيتوكين»، وهي استجابة التهابية ساحقة لفيروس كورونا المستجد، يمكن أن تكون مميتة.
ويقول رين صن، الأستاذ في جامعة هونغ كونغ: «الحيوانات التي تلقت الكلوفازيمين تعرضت لأضرار أقل في الرئة وحمل فيروسي أقل، خاصة عند تلقي الدواء قبل الإصابة، وإلى جانب تثبيط الفيروس، هناك مؤشرات على أن الدواء ينظم أيضاً استجابة المضيف للفيروس، مما يوفر تحكما أفضل في العدوى والالتهاب».
كيف يعمل الكلوفازيمين؟
وأظهرت الدراسة أن الكلوفازيمين يوقف عدوى كورونا المستجد عن طريق منع دخوله إلى الخلايا وتعطيل تكاثر الحمض النووي الريبي، الذي يستخدمه الفيروس للتكاثر، كما كان قادرا في تجربة أخرى تم إجراؤها على الحد من تكاثر فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في أنسجة الرئة البشرية.
ويقول المؤلف المشارك الكبير كووك يونج يوين، رئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة هونغ كونغ: «هذه التجربة تشير إلى أن الكلوفازيمين يمكن أن يكون سلاحاً مهماً ضد الأوبئة في المستقبل، وبالتالي يجب علينا التفكير في إنشاء مخزون منه يمكن نشره على الفور في حالة ظهور فيروس كورونا جديد آخر».
وتجرى حاليا تجربة المرحلة الثانية لتقييم الكلوفازيمين بالاشتراك مع مضاد للفيروسات (بيتا 1 ب) كعلاج للأشخاص المصابين بـ(كوفيد - 19) الذين يدخلون المستشفى في جامعة هونغ كونغ، و(بيتا 1 ب)، هو منظم مناعي يتم إعطاؤه كحقنة ويستخدم حالياً لعلاج الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد.
ويقول تشاندا: «تشير بياناتنا إلى أنه يجب أيضاً اختبار الكلوفازيمين كعلاج وحيد للأشخاص المصابين بـ(كوفيد - 19) خارج المستشفيات، مما يقلل العديد من الحواجز التي تحول دون العلاج، حيث سيتمكن المصابون من تلقي عقار من الحبوب منخفض التكلفة، بدلاً من الذهاب إلى المستشفى لتلقي الحقن».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.