برشلونة يواجه فياريال في ذهاب المربع الذهبي لكأس إسبانيا اليوم

إسبانيول مفاجأة البطولة يصطدم بأتلتيك بلباو.. واللقب أملهما الوحيد للمشاركة الأوروبية

نيمار نجم برشلونة في مواجهة حارس ودفاع فيا ريال في الدوري الإسباني الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيمار نجم برشلونة في مواجهة حارس ودفاع فيا ريال في الدوري الإسباني الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

برشلونة يواجه فياريال في ذهاب المربع الذهبي لكأس إسبانيا اليوم

نيمار نجم برشلونة في مواجهة حارس ودفاع فيا ريال في الدوري الإسباني الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيمار نجم برشلونة في مواجهة حارس ودفاع فيا ريال في الدوري الإسباني الأسبوع الماضي (أ.ب)

يأمل برشلونة في مواصلة عروضه القوية ونتائجه الرائعة عندما يستضيف فياريال اليوم في ذهاب الدور قبل النهائي لمسابقة كأس ملك إسبانيا فيما يستضيف أتلتيك بلباو فريق إسبانيول في المواجهة الأخرى بالمربع الذهبي.
ويسعى برشلونة إلى مواصلة انتصاراته عندما يستضيف فياريال اليوم بعد 10 أيام فقط من المواجهة بين الفريقين على نفس الملعب باستاد «كامب نو» والتي انتهت بفوز برشلونة 3 / 2 في الدوري الإسباني. ورغم استقرار الفريق والتحسن الملحوظ في نتائجه وعروضه داخل الملعب في الآونة الأخيرة، يخوض برشلونة المباراة وسط وضع مضطرب خارج الملعب بشكل أكبر من أي فترة سابقة مع توالي الدعاوى القضائية ضد النادي، بالإضافة إلى أزمات إدارية جراء تهم التهرب الضريبي في صفقة استقدام المهاجم البرازيلي نيمار. لكن نيمار نفسه، لعب دور البطولة إلى جانب ميسي والأوروغواياني لويس سواريز، في استعادة البعض من بريق برشلونة على الساحة المحلية. ومع ظهور مرشحين جدد كل يوم استعدادا للانتخابات المقررة على رئاسة النادي الكتالوني في يوليو (تموز) المقبل. ومنذ الهزيمة صفر / 1 أمام ريال سوسييداد في الرابع من يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي تردد أنها أسفرت عن مشادة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي ومديره الفني لويس إنريكي، حقق برشلونة الفوز في 9 مباريات متتالية منها 4 مباريات في كأس ملك إسبانيا و5 مباريات في الدوري.
وكان أحدث هذه الانتصارات على حساب أتلتيك بلباو 5 / 2 الأحد الماضي في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني ليقلص برشلونة الفارق مع ريال مدريد المتصدر إلى نقطة واحدة. وقال نيمار الذي سجل 23 مرة في 27 مباراة هذا الموسم: «نتحسن كل يوم، لكنا علينا متابعة العمل. الأهم من الأهداف هو مساعدة رفاقي. لا يمكننا الاكتفاء بذلك فعلينا بذل المزيد». وقال لويس إنريكي: «الشيء المهم لنا الآن هو مواصلة السير في طريق الانتصارات على حساب فياريال يوم الأربعاء.. كل الأمور تسير على ما يرام الآن ونتائجنا متميزة. ولكننا لا يجب أن تتراخى جهودنا». وتحول إنريكي من مدرب على حافة الإقالة إلى ما يطلق عليه عبقرية خططية منحت برشلونة أبعادا جديدة، ليعبر هذا عن الطبيعة المتقلبة لوسائل الإعلام الكتالونية.
ونال إنريكي الإشادة على أنه اجتياز مرحلة أسلوب «تيكي تاكا» الذي يشتهر به برشلونة حيث أصبح للفريق طرق لعب إضافية إلى جانب هذا الأسلوب الذي يعتمد على التمريرات القصيرة المتقنة والذي فرضه الهولندي يوهان كرويف والإسباني جوسيب غوارديولا المدربين السابقين للفريق. ومنح إنريكي فريق برشلونة مزيدا من طرق اللعب منها ما يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة التي تبدأ من خط دفاع الفريق. كما يتسم إنريكي بأنه من مؤيدي سياسة المداورة والتبديل المستمر في التشكيلة الأساسية للفريق. ولهذا، ينتظر أن تشهد تشكيلة الفريق اليوم بعض التغييرات بمنح الفرصة إلى اللاعبين مارك بارترا والبرازيلي أدريانو كوريا ورافينيا وبدرو رودريجيز للمشاركة ضمن التشكيلة الأساسية. كما سيحرس الألماني مارك أندري تير شتيغن مرمى الفريق ليحصل كلاوديو برافو على قسط من الراحة.
وعاد قائد الفريق تشافي هرنانديز إلى تشكيلة الفريق الذي فاز على أتلتيك بلباو في أرضه لأول مرة منذ 2010، وهو مصمم على مواصلة القتال على كل الجبهات مع اقتراب مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في دور الـ16 نهاية الشهر الحالي. وقال لاعب الوسط المخضرم: «لا يمكننا الانزلاق الآن. لقد قمنا بذلك من قبل في أنويتا (ملعب سوسييداد). حالتنا رائعة الآن ونعتمد على أنفسنا في الدوري. نعيش مرحلة مميزة ويجب الاستفادة قدر الإمكان». يذكر أن برشلونة وصيف البطل هو حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالكأس (26 مرة) آخرها في 2012.
وتحدث إنريكي عن توقعاته بشأن هوية الفريق الفائز بلقب الدوري الإسباني «الليغا» للموسم الحالي. واعترف إنريكي أن فريقه مر بفترة انخفاض في المستوى، وهو ما يحصل حاليا مع ريال مدريد المتصدر بفارق نقطة واحدة فقط عن برشلونة و4 نقاط عن أتليتكو مدريد حامل اللقب. وقال إنريكي: «ثبات المستوى هو الطريق نحو لقب الليغا، في الجولة 37 قد لا نعرف من هو الفائز باللقب تماما كما حصل في الموسم الماضي». وشدد المدرب الفائز في مبارياته الأخيرة بالدوري وكأس الملك مع عودة نجمه ليونيل ميسي لمستواه المعهود، على أن تدريب «الساحر الصغير» يشعره بالفخر. يذكر أن 3 فرق تبدو مرشحة للفوز بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم، وهي ريال مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد، ولا يتوقع أن يكون لفالنسيا وإشبيلية وفياريال سوى التنافس على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا.
من جهته، عانى فياريال، الباحث عن بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه، كثيرا أمام ميسي ورفاقه في السنوات الأخيرة، لكن لاعبي «الغواصة الصفراء» تقدموا عليهم مرتين في آخر مواجهة قبل أن ينجو برشلونة بفوز صعب 3 - 2 في الدوري قبل 10 أيام (في الدوري الإسباني). ومع وصول فياريال المربع الذهبي لكأس ملك إسبانيا، يرغب الفريق في مواصلة النجاح وبلوغ النهائي. وقال توماس بينا لاعب وسط فياريال: «حققنا نتيجة جيدة نسبيا أمام برشلونة الأسبوع الماضي. تسببنا لهم في الكثير من المشكلات وتقدمنا عليهم مرتين.. وخلال مباراتي الذهاب والإياب بالمربع الذهبي لكأس إسبانيا، نرى أن لدينا فرصة جيدة أمام برشلونة». وحذر مدرب الفريق مارسيلينو أنه سيجري تغييرات على تشكيلته الفائزة على غرناطة 2 - صفر في الدوري حيث ينوي احتلال المركز الرابع: «نحن في نصف نهائي الكأس، وما زلنا في يوروبا ليغ، لذا علينا اعتماد مبدأ المدوارة اللاعبين. قوتنا الكبرى هي تشكيلتنا الواسعة». وتحظى المواجهة مع برشلونة بأهمية بالغة لدى الشقيقين المكسيكيين جيوفاني وجوناثان دوس سانتوس لاعبي فياريال اللذين رفض ضمهما برشلونة.
كما يلتقي غدا أتلتيك بلباو مع إسبانيول في ذهاب المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي للبطولة. وسبق لبلباو أن بلغ النهائي في 2012 و2009 ولكنه خسر أمام برشلونة في كل من المرتين. ويدرك الطرفان اللذان يحتلان مراكز متوسطة في الليغا، ان إحراز مسابقة الكأس ستكون أملهما الوحيد للمشاركة أوروبيا الموسم المقبل. وقال ماركيل سوسايتا لاعب خط وسط بلباو، بعد الهزيمة الثقيلة 2 / 5 أمام برشلونة الأحد الماضي: «علينا الآن أن نركز تماما في مباريات الكأس.. إنها بطولة مهمة ونود بلوغ النهائي مجددا». وأكد إسبانيول حتى الآن أنه مفاجأة بطولة الكأس هذا الموسم حيث أطاح في طريقه بالبطولة بكل من إشبيلية وفالنسيا. ويعطي إسبانيول دائما اهتماما كبيرا لبطولة الكأس التي أحرز لقبها في عامي 2006 و2000. ويحتل بلباو المركز الثاني في ترتيب أبطال المسابقة مع 23 لقبا آخرها في 1984، فيما بلغ نهائي 2009 و2012 حيث خسر أمام برشلونة 4 - 1 و3 - صفر. أما إسبانيول فأحرز اللقب 4 مرات آخرها في 2006. وتقام مباراتا الإياب الأربعاء 4 مارس (آذار) المقبل والنهائي في أواخر مايو (أيار).



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.