أكبر اندماج مصرفي سعودي لزيادة الفروع الداخلية والخارجية

رئيس مجلس إدارة «سامبا» يؤكد أن الكيان الجديد سيواكب زخم نمو الاقتصاد الوطني

الأسهم السعودية تواصل تحقيق مستويات قياسية  (رويترز)
الأسهم السعودية تواصل تحقيق مستويات قياسية (رويترز)
TT

أكبر اندماج مصرفي سعودي لزيادة الفروع الداخلية والخارجية

الأسهم السعودية تواصل تحقيق مستويات قياسية  (رويترز)
الأسهم السعودية تواصل تحقيق مستويات قياسية (رويترز)

في وقت، يُنتظر فيه الإعلان عن بدء أعمال «مجموعة سامبا المالية» و«البنك الأهلي التجاري» في السعودية الشهر المقبل، أكد المهندس عمار الخضيري رئيس مجلس إدارة «سامبا» أن الاندماج سيعزز من قدرة البنك الجديد على صنع وتوزيع منتجات جديدة أكثر من السابق، بالإضافة إلى مواكبة النمو في الاقتصاد السعودي مع «رؤية المملكة 2030».
وشدد الخضيري أن الاندماج سيمنح البنك مواكبة النمو في البلاد، متوقعاً وصول الوفورات التي سيتم الحصول عليها من خلال عملية الاندماج إلى أكثر من 800 مليون ريال سنوياً (213.3 مليون)، في وقت أفصح فيه عن خطة لزيادة الفروع داخلياً وخارجياً والتحول إلى عمليات الشريعة الإسلامية في كامل فروع التجزئة و70 في المائة من مصرفية الشركات.

- مواكبة النمو
وأكد الخضيري، في هذا اللقاء الذي نظمه مركز التواصل والمعرفة المالي «متمم» (مبادرة وزارة المالية) أمس، أنه لن يكون هناك استغناء عن أي موظف، في وقت ستصعد القيمة السوقية للبنكين إلى 40 و50 في المائة منذ الإعلان. وقال: «سيتم وضع ميزانية جسورة للبنك الجديد حتى يكون في طليعة الأتمتة والإنترنت».

- تجاوز التحديات
من جهته، شدد عضو مجلس إدارة الجمعية المالية السعودية، طلعت حافظ، على أن أهمية مثل هذا الاندماج تتجلى في تحسين وجودة الخدمات المصرفية وتوسيع قاعدة المنتجات، فضلاً عن إيجاد مجال كبير للابتكار والقدرة على تجاوز التحديات التي تطلب كيانات عملاقة وكبيرة تتعامل مع كثير من المتطلبات، منها التمويلية.
ولفت حافظ إلى أن هذا الاندماج ينسجم مع متطلبات «رؤية المملكة 2030» التي تشتمل على 13 برنامجاً ومشروعات عملاقة نوعياً ومن حيث التمويل المطلوب من «نيوم» و«ذا لاين» و«البحر الأحمر» و«القدية» وغيرها، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع الكبيرة تتطلب مبالغ كبيرة، لا تتحملها كيانات مالية متوسطة أو صغيرة، ما يعني أن هذا الاندماج له أثره في دعم المشروعات العملاقة في الطاقة والترفيه والسياحة والتنمية المستدامة.

- انعكاسات إيجابية
وأفصح حافظ لـ«الشرق الأوسط» عن انعكاسات إيجابية كثيرة لهذا الاندماج على قاعدة المنتجات والخدمات، التي ستشهد تطوراً وطفرة في ظل الاندماج الجديد، يلبي مطالب وتوقعات العملاء، في ظل قدرة البنك المندمج الجديد على تجاوز التحديات التي تواجه البنكين المنفصلين، مستصحباً خبرة البنك الأهلي و«سامبا» الطويلة، ومعرفته بالسوق، ما يساعد البنك المندمج على الابتكار بأن تكون هناك منتجات خلاقة.
والأمر الآخر، وفق حافظ، هو التوسع، إذ لن يكون هناك إغلاق للفروع، وإنما تكون هناك إعادة تموضع من حيث المكان، بل هناك زيادة وفروع جديدة، وبالتالي توسيع للنطاق الجغرافي لتقديم الخدمات العملاء، مبيناً أن التوسع الجديد يشمل زيادة في عدد الفروع خارج حدود المملكة؛ حيث سيعطي ميزة إضافية للعملاء في الاستيراد والتصدير، ووجودهم في الأسواق الخارجية، إلى جانب وفرة المصروفات، ما من شأنه أن يساعد في زيادة العائد على السهم وعلى الأصول وزيادة الربحية وزيادة كفاءة التشغيل.

- قيمة إضافية
ويعتقد حافظ أن الكيان الجديد أكد نجاح الفكرة في خلق قيمة مضافة للاقتصاد والعملاء والتنمية في البلاد، في ظل تحديات عالمية اقتصادياً ومالياً يتطلب التعامل معها خلق كيانات كبيرة وضخمة، خاصة في بلد مثل المملكة، يمثل اقتصاده 56 في المائة من الاقتصاد الخليجي، وعضو في مجموعة العشرين ومجموعات أممية أخرى، ولاعب رئيسي في اقتصاد العالم، ما يفرض حتمية قيام كيانات كبيرة، سواء مالية أو على مستوى التأمين، والبنوك الاستثمارية، وهذا برأيه سيعود على الاقتصاد والعميل، مع تحسين المنتجات والتنمية المستدامة وتحسين السيولة لدى البنكين.

- الاستثمار الأجنبي
فيما يتعلق بأثر هذا الاندماج على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، قال حافظ: «مؤكد أن جذب الاستثمارات يحتاج سوقاً كبيرة، ومصادر تمويل، وبالتالي سيساعد كيان مثل البنك الجديد المندمج على دعم المستثمرين، سواء المحليون أو الأجانب، وستكون الفائدة متبادلة بالنظر إلى حجم الأصول المندمجة مجتمعة، ما يقدر بـ837 مليار ريال (223.2 مليار دولار)».
ويرى حافظ أن الأصول الجديدة للبنك المندمج تمثل رقماً كبيراً، ما يرفع سقف القروض والودائع في حدود 82 في المائة، ما يعني أن هناك إمكانية في التوسع للإقراض، خاصة أن البنك السعودي المركزي «ساما» سمح بأن تصل إلى 99 في المائة، بالإضافة إلى تعزيز وضع الكيان الجديد دولياً، ولا سيما أن للبنكين حضوراً دولياً في أكثر من دولة، مثل تركيا وبريطانيا وغيرهما، ما يعزز التوسع خارج المملكة لخدمة العملاء وتوطين ووظائف جديدة في الفروع أو الخدمات.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.