{النقد الدولي}: التحفيز الأميركي يدعم الاقتصاد العالمي... لكن يجب الحذر

الطقس السيئ يعاند ازدهار المبيعات

تراجعت حركة المبيعات الأميركية الشهر الماضي متأثرة بموجة عنيفة من الطقس السيئ (أ.ف.ب)
تراجعت حركة المبيعات الأميركية الشهر الماضي متأثرة بموجة عنيفة من الطقس السيئ (أ.ف.ب)
TT

{النقد الدولي}: التحفيز الأميركي يدعم الاقتصاد العالمي... لكن يجب الحذر

تراجعت حركة المبيعات الأميركية الشهر الماضي متأثرة بموجة عنيفة من الطقس السيئ (أ.ف.ب)
تراجعت حركة المبيعات الأميركية الشهر الماضي متأثرة بموجة عنيفة من الطقس السيئ (أ.ف.ب)

أكد صندوق النقد الدولي أن حزمة التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ستؤدي إلى دعم أوضاع الاقتصاد العالمي بدرجة كبيرة، لكنه حذّر صانعي السياسات من ضرورة التحسب للمخاطر التي يشكّلها الضخ النقدي الضخم.
وأشارت التقديرات الأولية لصندوق النقد الدولي إلى أن الخطة الأميركية ستؤدي إلى توسيع نطاق الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة تتراوح بين 5 و6% في غضون ثلاثة أعوام.
وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس، في بيان للصندوق، إن تزايد الطلب سيساعد الدول الأخرى على بيع المزيد من المنتجات إلى المستهلكين الأميركيين، مضيفاً: «نشهد إمكانية حدوث تداعيات إيجابية فيما يتعلق بالنمو العالمي، ويتعين أن يستفيد معظم الدول من الطلب الأميركي القوي، وسيساعد ذلك على تحقيق الانتعاش والنمو العالمي». وتابع المتحدث أنه مع انخفاض أسعار الفائدة، يتعين على صانعي السياسات عبر أنحاء العالم الاحتراس من احتمال حدوث تحول مفاجئ في أسعار الإقراض.
وقلل المسؤول الاقتصادي من القلق من ارتفاع معدل التضخم، مشيراً إلى أن المعدل يمكن أن يزيد خلال العام الحالي بنحو 2.25%.
كان صندوق النقد الدولي قد توقع في شهر فبراير (شباط) الماضي أن يبلغ معدل النمو العالمي 5.5% خلال العام الحالي، وأن يصل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 5.1%.
يُذكر أن حزمة التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها إدارة الرئيس بايدن ستؤدي إلى ضخ 1.9 تريليون دولار كمعونة للاقتصاد الذي لحقت به أضرار بسبب تداعيات وباء فيروس «كورونا»، وذلك عن طريق تمويل المشروعات الصغيرة.
وقال الرئيس الأميركي أول من أمس (الاثنين)، إن الولايات المتحدة سوف تقدم 100 مليون شيك تحفيزي أو ودائع مباشرة للأميركيين في غضون الأيام العشرة المقبلة، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ»، التي نقلت عن بايدن، الذي كان يتحدث في البيت الأبيض، القول إن 85% من الأسر الأميركية سوف تتلقى 1400 دولار بحلول الوقت الذي يتم فيه توزيع جميع الأموال التحفيزية. وقالت «بلومبرغ» إن وزارة الخزانة الأميركية بدأت في إرسال الدفعة الأولى من مدفوعات الـ1400 دولار المقررة.
وتراجعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع بشكل طفيف في فبراير وسط طقس شديد البرودة في جميع أنحاء البلاد، غير أنه من المحتمل حدوث تعافٍ مع صرف الحكومة دفعة أخرى من أموال المساعدات المرتبطة بالجائحة للأسر التي أغلبها من أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط.
وقالت وزارة التجارة أمس (الثلاثاء)، إن مبيعات التجزئة تراجعت على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية 3% الشهر الماضي. وروجعت بيانات يناير (كانون الثاني) بالزيادة بما يُظهر انتعاش المبيعات 7.6%، بدلاً من 5.3% في القراءة السابقة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تراجع قطاع التجزئة 0.5% في فبراير.
واجتاح طقس بارد غير معتاد البلاد في فبراير الماضي، إذ ضربت عواصف ثلجية ولاية تكساس وأجزاء أخرى من المنطقة الجنوبية، مما أودى بحياة عدد من الأشخاص. ويعكس الانخفاض في المبيعات الشهر الماضي أيضاً انحسار الدعم الناجم عن صرف مدفوعات للأسر بقيمة 600 دولار لمرة واحدة في إطار حزمة التحفيز المالي الإضافي بنحو 900 مليار دولار التي تمت الموافقة عليها في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى إرجاء مدفوعات ضرائب.
وباستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، انخفضت مبيعات التجزئة 3.5% الشهر الماضي بعد قراءة معدلة بالزيادة عند 8.7% في يناير.
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن الرئيس الأميركي جو بايدن ما زال ملتزماً بتعهده الذي قطعه على نفسه في أثناء حملته الانتخابية بعدم زيادة الضرائب على الأفراد الذين يقل دخلهم السنوي عن 400 ألف دولار... إلا أنها أشارت بشكل ما إلى الشركات التي لا تدفع «حصة عادلة» من الضرائب.
وقالت ساكي، مساء الاثنين، إن إدارة بايدن تعمل عن كثب مع أعضاء الكونغرس بشأن أفضل السبل لتمويل خطط لحزمة طموحة للبنية التحتية، لكن تلك الخطط لم يتم حتى الآن وضع اللمسات النهائية عليها. وأضافت أن بايدن «يعطي الأولوية والتركيز دوماً للأفراد الذين يدفعون حصتهم العادلة من الضرائب، ويركز أيضاً على الشركات التي ربما لا تدفع حصتها العادلة».


مقالات ذات صلة

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.