أثينا تأمل في التوصل إلى «أرضية مشتركة» مع أنقرة لحل خلافاتهما

من الاجتماع اليوناني - التركي الـ62 (إ.ب.أ)
من الاجتماع اليوناني - التركي الـ62 (إ.ب.أ)
TT

أثينا تأمل في التوصل إلى «أرضية مشتركة» مع أنقرة لحل خلافاتهما

من الاجتماع اليوناني - التركي الـ62 (إ.ب.أ)
من الاجتماع اليوناني - التركي الـ62 (إ.ب.أ)

عبّرت اليونان عن أملها في التوصل إلى «أرضية مشتركة» مع تركيا «لحل خلافاتهما»، كما أعلن وزير الخارجية اليوناني، اليوم (الثلاثاء)، في ختام الجولة الثانية من المفاوضات بين الجارتين المختلفتين حول ترسيم حدود المياه في شرق المتوسط.
يندرج هذا الاجتماع في إطار المرحلة الثانية من المحادثات التي تُعدّ «استكشافية»، وهي آلية تم تفعيلها في نهاية يناير (كانون الثاني) بعد توقف لخمس سنوات في محاولة لتهدئة التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أمام الصحافيين، إن «اليونان تشارك في هذه المحادثات بحُسن نية» مع اختتام المحادثات التي ستجري جولتها المقبلة في إسطنبول، حسب التلفزيون اليوناني العام.
وأضاف الوزير: «نأمل في أن تؤدي (هذه الاتصالات) إلى إيجاد أرضية مشتركة لحل خلافنا الوحيد مع تركيا وهو المتعلق بترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في بحر إيجه في شرق المتوسط على أساس القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
والمناقشات بين دبلوماسيين يونانيين وأتراك التي بدأت ظهراً في أحد فنادق أثينا، أُجريت في أجواء متوترة غداة تحذير وجّهته أنقرة لليونان والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
ففي مذكرة دبلوماسية (الاثنين) حذرت تركيا من أنه يجب الحصول على موافقتها قبل الشروع في أي أعمال في الجرف القاري الذي تؤكد أنقرة أحقيتها به في شرق المتوسط، على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وحسب وسائل إعلام تركية، فإن تحرك أنقرة هو رد فعل على الاتفاق الذي وُقع في 8 مارس (آذار) بين قبرص واليونان وإسرائيل لإنشاء أطول كابل كهربائي تحت البحر في العالم، بطول أكثر من ألف كلم ويمر تحت الجرف القاري الذي تطالب به تركيا.
وألقى هذا التحذير بثقله على محادثات (الثلاثاء)، فيما عبّرت أنقرة (الاثنين) من خلال وزير دفاعها عن أملها في أن تتخلى أثينا عن «سلوكها الاستفزازي والمتصلب في أسرع وقت ممكن».
وتصاعدت الأزمة بين أثينا وأنقرة بعدما نشرت تركيا في أغسطس (آب) سفينة مسح جيولوجي وتنقيب في مناطق متنازَع عليها تعد غنية بالمحروقات لا سيما قرب جزيرة كاستلوريزو اليونانية الواقعة قرب الساحل التركي.
وتعتمد أثينا على شركائها الأوروبيين الذين حذروا أنقرة خلال قمتهم الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) من عقوبات محتملة. وقال مصدر دبلوماسي يوناني إن القمة الأوروبية المقرر عقدها في نهاية مارس ستتطرق إلى هذه القضية مرة أخرى.
خلال جولة المحادثات الأولى في إسطنبول في 25 يناير، لم يتفق الطرفان على لائحة المسائل الواجب التطرق إليها. ولا ترغب أثينا في أن تبحث غير مسألة ترسيم المياه في بحر إيجه، لكنّ تركيا تصر أيضاً على بحث مسألة تحديد المجال الجوي بين الدولتين.
والاثنين، أقر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، بأن لديه «مخاوف جدية» بشأن سلوكيات تركيا، لكنه أكد أن التحالف يمثل منصة مهمة لحلّ النزاعات المتعلقة بأنقرة.
وقال ستولتنبرغ أمام نواب البرلمان الأوروبي: «أعربتُ عن مخاوفي الجدية، وكلنا ندرك أن ثمة خلافات جدية وبعض القضايا التي تراوح بين شرق المتوسط والقرار التركي بشراء منظمة صواريخ (إس – 400) أو المرتبطة بالحقوق الديمقراطية في تركيا».
وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، خلال مؤتمر افتراضي مع مسؤولين عسكريين، من أن «اليونان تريد تحويل القضايا اليونانية التركية إلى مشكلة بين تركيا والاتحاد الأوروبي وبين تركيا والولايات المتحدة لكن (...) لن نقبل بهذا الأمر، وهو لن يؤدي إلى أي نتيجة».
وشدد أيضاً على «أهمية المحادثات الاستكشافية» وتلك التي ستجرى هذا الأسبوع بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن أنقرة مستعدة «لمناقشة أي موضوع».
كذلك، انتقد أكار مشتريات الأسلحة الأخيرة من قِبل أثينا. فبدعم من فرنسا خصوصاً خلال الأزمة التي اندلعت الصيف الماضي بين البلدين، اشترت أثينا 18 مقاتلة فرنسية من طراز «رافال» في يناير.
وعُقد الاجتماع اليوناني - التركي الـ62 قبل أيام قليلة من الذكرى الخامسة للإعلان المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة الموقّع في 19 مارس 2016 والذي أجبر تركيا على تقليص عدد المهاجرين الذين يمرون عبرها إلى أوروبا.
وغالباً ما تستخدم أنقرة قضية الهجرة كأداة ضغط على الاتحاد الأوروبي الذي يضم اليونان، من أجل المطالبة بمزيد من المساعدات المالية للتعامل مع 3.5 ملايين لاجئ غالبيتهم من السوريين على أراضيها، وفقاً للخبراء.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.