إيران تأمل بخطوة أميركية تكسر الجمود في الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني يسابق الزمن لإعادة مفاوضات الاتفاق النووي مع اقتراب إيران من الانتخابات الرئاسية في يونيو (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني يسابق الزمن لإعادة مفاوضات الاتفاق النووي مع اقتراب إيران من الانتخابات الرئاسية في يونيو (أ.ب)
TT

إيران تأمل بخطوة أميركية تكسر الجمود في الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيراني يسابق الزمن لإعادة مفاوضات الاتفاق النووي مع اقتراب إيران من الانتخابات الرئاسية في يونيو (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني يسابق الزمن لإعادة مفاوضات الاتفاق النووي مع اقتراب إيران من الانتخابات الرئاسية في يونيو (أ.ب)

كرر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، مطالبة واشنطن باتخاذ خطوة أولى، عبر رفع العقوبات، للعودة إلى الاتفاق النووي، قائلاً إن «الوقت حان لكي تقرر الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التوصل لتسوية لكسر الجمود وإحياء الاتفاق النووي».
وأفاد الوزير محمد جواد ظريف خلال مؤتمر عبر الفيديو، نظمه مركز السياسة الأوروبية، ومقره بروكسل، بأنّ «الأوروبيين اعتادوا على التسوية، إيران والولايات المتحدة لا. الأميركيون معتادون على الإكراه، ونحن معتادون على المقاومة». وأضاف «الوقت حان إذن لاتخاذ قرار. هل نقدم كلانا على تسوية ونعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة؟ أم نعود كلّ إلى منهجه؟»، مستخدماً الاسم الرسمي للاتفاق النووي المبرم في فيينا في 2015، حسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويهدف الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعادة الاتفاق، لكن كلاً من طهران وواشنطن ترى أنه ينبغي على الأخرى المبادرة بالعودة إلى الالتزام أولاً.
وأشار ظريف إلى أنه لم يلحظ تغييراً بين إدارة بايدن وسياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها إدارة ترمب لإجبار إيران على العودة إلى طاولة التفاوض، بهدف توسيع الاتفاق الحالي ليتضمن الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية الإيرانية.
وقال ظريف، إنه لا يرى ضرورة لإجراء محادثات تمهيدية وإن الولايات المتحدة تتقدم بمطالب لا صلة لها بالموضوع. وأضاف «هناك ضيق في الوقت وبمجرد أن نتوجه إلى انتخاباتنا فستكون الحكومة بطة عرجاء (بلا نفوذ حقيقي) ولن يكون بمقدورها فعل أي شيء جاد، ثم ستكون هناك فترة انتظار لقرابة ستة أشهر»، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في 18 يونيو (حزيران).
وقال ظريف «يُستحسن أن تتحرك الولايات المتحدة سريعاً، والتحرك سريعاً يتطلب منها ألا تتحرك على استحياء، بل يتخذ الإجراءات التي يتعين عليها اتخاذها». ورد ظريف ضمناً تأكيد نظيره الأميركي بشأن اتخاذ الاتفاق الحالي، نقطة انطلاق لاتفاق أشمل مع إيران.
وصرح ظريف بأن اتفاق «ينطوي على أخذ ورد»، وأصر على أنّه رغم ثغرات الاتفاق الحالي، فإنه يظل «أفضل اتفاق يمكننا التوصل إليه». وتابع «الإدارة الأميركية الحالية أو الإدارة المقبلة لن يكون بوسعهما تحقيق اتفاق مع إيران أفضل من خطة الاتفاق النووي. ليس مع هذه الحكومة وليس مع أي حكومة مستقبلية. هذا أفضل اتفاق ممكن».
إلى ذلك، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، وطالبه بالحفاظ على «الحيادية» و«التصريح في الإطار التقني للوكالة».
وأعرب غروسي السبت في مقابلة مع موقع «نيكي آسيا»، عن قلقه من أن إنتاج إيران لليورانيوم بمستويات أعلى من التخصيب، يقربها من المستويات «تطوير الأسلحة النووية».
في شأن مواز، قال خطيب زاده، إن بلاده تدرس «كل الخيارات» بعد الهجوم «التخريبي» الذي تعرضت له إحدى سفن الشحن في البحر المتوسط، معتبرة أن المؤشرات تدل على وقوف إسرائيل خلفه.
وتعرضت سفينة الشحن «إيران شهركرد» لانفجار غامض في البحر المتوسط، الأسبوع الماضي، واعتبرته الخارجية الإيرانية السبت «هجوماً تخريبياً».
وأتى حادث السفينة الإيرانية بعد نحو أسبوعين من اتّهام إسرائيل إيران بالوقوف وراء هجوم استهدف سفينة مملوكة لها في خليج عمان.
وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده «نظراً إلى مكان (وقوع) التخريب، كل الأمور تدفع إلى الاعتقاد بأن إسرائيل تقف خلف هذه العملية». ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن خطيب زاده قوله، إن «التصرف العدائي (للدولة العبرية) يعزز هذه النظرية»، وأضاف «من الطبيعي أن إيران تدرس كل الخيارات ضد أي جهة يثبت ضلوعها في عملية التخريب هذه».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.