روسيا انتظرت الفرصة طويلاً... وانتهزتها

اعلام وآليات تابعة لجيوش أميركا وروسيا وسوريا قرب القامشلي شرق الفرات في 12 فبراير 2020 (أ.ب)
اعلام وآليات تابعة لجيوش أميركا وروسيا وسوريا قرب القامشلي شرق الفرات في 12 فبراير 2020 (أ.ب)
TT

روسيا انتظرت الفرصة طويلاً... وانتهزتها

اعلام وآليات تابعة لجيوش أميركا وروسيا وسوريا قرب القامشلي شرق الفرات في 12 فبراير 2020 (أ.ب)
اعلام وآليات تابعة لجيوش أميركا وروسيا وسوريا قرب القامشلي شرق الفرات في 12 فبراير 2020 (أ.ب)

«ليست لدينا أي مصالح خاصة هناك، ولا نملك قواعد عسكرية أو مشروعات كبيرة، ولا استثمارات بالمليارات، ولا يوجد شيء خاص يستحق الحماية. ليس لدينا أي شيء هناك على الإطلاق».
كانت تلك هي الكلمات التي استخدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في توصيف الأوضاع في سوريا في شهر يونيو (حزيران) من عام 2011. وجاءت تلك التصريحات أيضاً في الوقت الذي كان الرئيس السوري بشار الأسد ينشر قواته العسكرية، ودباباته ومروحياته، في مواجهة المتظاهرين في شوارع البلاد. وطوال الوقت، كان المحللون السياسيون في موسكو ينظرون في أمر المرشحين المحتملين للحلول محل بشار الأسد على رأس السلطة في البلاد، عبر انقلاب سلمي غير دموي.
- هل كانت تصريحات بوتين الأولى مجرد خدعة؟
في عام 2015. عندما شنت المقاتلات الروسية الغارات الجوية في سوريا، كان الرئيس الروسي يفترض أن يثير الوجود الروسي الدائم في الداخل السوري حذراً شديداً. ومع ذلك، كان الجيش الروسي يتأهب لتوسيع مشاركته في الحرب الأهلية السورية، ولا سيما من خلال توسيع مهابط الطائرات المروحية في قاعدة حميميم الجوية. ومن جهة أخرى، يشير كثير من الحقائق المعروفة إلى نظرية مفادها أن الجانب الروسي، اعتباراً من عام 2011 لم يكن يتصور أن توفير الدعم العسكري المباشر والكبير للأسد هو من السيناريوهات محتملة التطبيق. ورغم بيانات الإنكار الرسمية، من المعتقد أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومدير الاستخبارات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف، إلى دمشق في عام 2012. كانت تتعلق بمناقشة شروط رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، وتشكيل حكومة انتقالية في البلاد. وفي محاولة لتوخي أقصى الحيطة والحذر في خياراتها، حافظت الحكومة الروسية على قنوات الاتصال المفتوحة مع قوى المعارضة السورية، كما استقبلت وفوداً من «المجلس الوطني السوري» المعارض. وثار كثير من اللغط إثر تصريحات السيد ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وهو الممثل الروسي الخاص في منطقة الشرق الأوسط، بشأن إمكانية انتصار قوى المعارضة في الحرب الأهلية السورية.
في تلك الأثناء، كانت أجهزة الاستخبارات الروسية تُجري عدداً من الاتصالات غير المعلنة مع الحكام الجدد المحتملين في سوريا، من أمثال الجنرال المعارض مناف طلاس، الذي كان يقوم بزيارات دورية إلى مختلف العواصم في منطقة الشرق الأوسط. وحتى اليوم، لا يزال الاعتقاد سائداً لدى البعض داخل المعارضة، بإمكانية الانتصار النهائي للجنرال طلاس. ومع ذلك، فإن الأسد، المدعوم مباشرة من طهران، كان يصف تلك السيناريوهات بعدم الواقعية، وذلك من حسن الحظ بالنسبة للحكومة الروسية.
النقطة الأولى الجديرة بالذكر في هذا السياق، أن الكرملين كان ينظر إلى «الربيع العربي» من منظور السياسات الداخلية، حتى إن اندلاع الحرب الأهلية السورية تزامن مع بدء الولاية الرئاسية الثالثة للرئيس بوتين. وكان أنصاره يتعاملون مع انتفاضات «الربيع الروسي» و«الربيع العربي» كشكل من أشكال مقاومة «العدوان الأجنبي». لكنهم اختاروا، في وقت لاحق، عدم مساواة الاثنين، تحت أي ظرف من الظروف، تفادياً للارتباط مع الربيع العربي ذي الصبغة الاستبدادية الواضحة.
أما النقطة الثانية فهي أن القيادة الروسية تعتقد أن أنظمة الحكم الراهنة قادرة على إرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأن من شأن أي تغيير في أنظمة الحكم في المنطقة أن يؤدي بدوره إلى تعزيز الدعم المباشر وغير المباشر للجماعات الإسلاموية في إقليم شمال القوقاز ومنطقة الفولغا الروسية. والأهم من ذلك، أن القيادة الروسية أرادت أن تثبت للقوى الغربية وللعالم العربي أنها عاقدة العزم، وبشدة، على أن يكون واضحاً أنه ليس من الممكن اتخاذ القرارات المهمة والمؤثرة بمعزل عن مشاورة القيادة السياسية في موسكو.
وبعد مرور 5 سنوات على انخراطها في الحرب السورية، يمكن لموسكو التباهي بوجود ما يمكن وصفه باللوبي السياسي والعسكري في البلاد. ويضم هذا اللوبي، من بين شخصيات أخرى، العميد سهيل الحسن، القائد العلوي للفرقة 25 من قوات المهام الخاصة (قوات النمر)، وكذلك أحمد العودة، وهو الزعيم الأسبق لجماعة «شباب السنة» المعارضة، وهو قائد اللواء الثامن من «الفيلق الخامس».
وفي بدايات «الربيع العربي»، كانت القيادتان الروسية والسورية تتلمسان الخطوات الأولى في تنمية التعاون المشترك. كانت السياسات الروسية إزاء الصراع داخل البلاد موضع نظر، وكانت تدعو الأطراف المعنية إلى الامتناع عن مواصلة التصعيد. وجاء التقارب في العلاقات بين الجانبين في بداية العام 2005، إثر القرار الروسي بشطب 73 في المائة من الديون السورية في الحقبة السوفياتية، في مقابل مشترياتها العسكرية من روسيا. وفي ذلك الوقت، رأى الأسد أن روسيا تشكل له فرصة سانحة لكسر طوق العزلة الدولية المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأميركية بعد الرفض السوري المسبق لتقديم الدعم للولايات المتحدة في العراق. وعلى نحو مماثل، توترت علاقات الأسد مع الحكومة الفرنسية بشدة في أعقاب اغتيال رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني. كما كانت هناك خلافات أخرى مع دول عربية بشأن النفوذ الإيراني المتزايد في سوريا.
وبسبب الأثر التراكمي للاضطرابات الاقتصادية في روسيا، والعملية العسيرة لإصلاح المؤسسة الدفاعية، والتدهور العام للمكانة الروسية على الصعيد العالمي، كافح الكرملين بشدة لإثبات قوته على المسرح الدولي. وكان الوجود الروسي في سوريا مقتصراً على الاستطلاع، وعلى عدد من المرافق والمنشآت. فعلى سبيل المثال، كانت المنشأة البحرية في طرطوس تتألف فقط من رصيف ومبنيين صغيرين على الساحل. وجرى حل مكتب المستشار العسكري الروسي في سوريا بحكم الأمر الواقع، في حين فقد المستشارون الذين كانوا يقدمون المشورة للرئيس الراحل حافظ الأسد، إبان الحقبة السوفياتية، نفوذهم داخل النخبة السورية الحاكمة.
- تدخل إيراني
وفي عام 2013، اضطرت القيادة الروسية لإجلاء ضباطها من سوريا، خوفاً من المخاطر التي يشكلها الصراع الأهلي الدائر، في حين أن نشاط الشركات العسكرية الخاصة في البلاد كان طفيفاً، بل جرى تخفيضه من قبل الحكومة الروسية. وليس خافياً أن الأجهزة السرية السورية تجاهلت كثيراً من الطلبات الروسية بشأن تسليم المقاتلين الشيشانيين.
هناك كثير من الفرضيات بشأن الوقت الذي اتخذ فيه الكرملين قراره بالتدخل العسكري في سوريا. ووفقاً لأحد الافتراضات، نظرت القيادة الروسية في خطط التدخل في عام 2013، عقب طلب المساعدة من قبل الأسد. وجرى طرح هذه الفكرة للمناقشة بعد ذلك خلال موسم ما قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وكذلك بعد زيارة قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، إلى روسيا في يوليو (تموز) من عام 2015. لكن قاسم سليماني بالكاد فتح البوابات السورية أمام موسكو. فقد كان المستشارون العسكريون الروس قد حددوا موقع القاعدة العسكرية الروسية القادمة في سوريا قبل زيارة الجنرال سليماني إلى موسكو. وفي الأثناء ذاتها، قامت القوات الخاصة بتجهيز محيط «مطار باسل الأسد» الدولي في اللاذقية. علاوة على ذلك، بدأت الأعمال التحضيرية لإنشاء مركز التنسيق في بغداد مع المختصين الروس قبل ما يقرب من عام من تشكيل تحالف مكافحة الإرهاب، الذي يضم كلاً من روسيا وإيران والعراق، والصين لاحقاً.
بدأ النفوذ الروسي في سوريا في التصاعد اعتباراً من عام 2013، إثر الاتفاق بين بوتين والرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية. وجرى تذكير النظام السوري بأن الفرصة الراهنة هي الأخيرة في تجنب تدخل البلدان الأجنبية بقوة في سوريا. وسنحت فرصة جديدة لمزيد من التقدم على مسار العلاقات الروسية - السورية في عام 2015، وذلك عندما كانت القيادة السورية ومؤيدوها في «الفلك» الإيراني قد أصيبوا بحالة نفسية انهزامية شديدة. وثار قليل من الشكوك بأن الصراع الدائر في أوكرانيا، الذي دفع بالعلاقات الروسية مع العالم الغربي إلى مسار المواجهة، قد أصبح محفزاً لاتخاذ الكرملين قراره بالتدخل في سوريا.
لم يتمكن بوتين، الذي حوّله ضم شبه جزيرة القرم إلى شخصية تاريخية، من تحمُّل العقوبات الاقتصادية المفروضة بعد عام 2014، أو أن يرى بلاده توصف بالقلعة الكبيرة المحاصرة. وكان الهدف الأساسي هو تحويل روسيا إلى دولة مُهابة، لا يمكن للآخرين تجاهل كلمتها بسهولة. ثم رأينا كيف أنه ألحق فريق قاديروف المسلم بالمفاوضات الشيشانية، كما نشر مرتزقة قطب الأعمال الروسي العملاق يفيغني بريغوزين في مهام عسكرية خارج البلاد، وكلف أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية بالتخلص من الشخصيات غير المرغوب فيها. وبرغم ذلك، كان اللاعبون الرئيسيون في المسرح الدولي سعداء للغاية لرؤية القيادة الروسية تضطلع بالسيطرة على مجريات الأمور في الحرب الأهلية السورية؛ حيث يتعين على روسيا تحمل أعباء الأزمة السورية كافة، مع مسؤولية بقاء نظام حكم الأسد المتحجر على قيد الحياة.
- الحرب والسلام
جاءت عبارة رئيس الوزراء الفرنسي الراحل جورج كليمنصو «إن صناعة الحرب أيسر بكثير من صناعة السلام» لتجسد بكل دقة جوهر الصعوبات التي تكتنف أي صراع وتنشأ عنه.
فكيف سيمكن للنظام السوري، المدعوم من روسيا، التعامل مع كوارث المجاعة والخراب في البلاد؟
وفي محاولة للوصول إلى حل إقليمي وسط في سوريا، يواجه الكرملين سؤالاً بشأن التغيير في النظام السياسي السوري. ويعد تحول نظام الحكم في سوريا هو الشرط الذي تطالب به مختلف القوى الأجنبية، قبل البدء في ضخ الأموال إلى البلاد. كما أنه يعد شرط الاستقرار طويل الأمد لنظام الأسد، الذي يواجه باستمرار الأزمات تلو الأزمات، سواء أكانت في النفط أم في الغذاء. وتغيير النظام الحاكم، على غرار تجارب أخرى، ليس من الخيارات القابلة للتطبيق في الواقع السوري. فقد جرى استثمار كثير من الموارد في النظام السوري الحاكم برئاسة الأسد، إلى درجة يصعب معها التخلي عنها بكل سهولة.
علاوة على ما تقدم، فإن القيادة الروسية اليوم هي أقل اهتماماً بالوصول إلى حل وسط مع القوى الغربية، مما كانت عليه قبل 5 سنوات من الآن. لقد شرعت روسيا بحزم في اتخاذ موقف انعزالي يصعب تغييره، حتى لو كانت لديها الرغبة في ذلك، وهو ما لم يكن واضحاً.
- باحث روسي
- خاص بـ«الشرق الأوسط»



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».