الرئيس التونسي يوجه انتقادات حادة للائتلاف الحاكم

قال إن الحديث عن جهوزية المشاريع «موجود في نشرات الأخبار فقط»

TT

الرئيس التونسي يوجه انتقادات حادة للائتلاف الحاكم

وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد انتقادات حادة للائتلاف الحاكم الذي تتزعمه «حركة النهضة»، وللأحزاب السياسية في البلاد.
وانتقد الرئيس سعيّد من ولاية (محافظة) قابس (جنوب شرقي تونس) تأكيد الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه «حركة النهضة» على وجود أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية في تونس، قائلاً إنهم «لا يعيشون إلا في ظل الأزمات، لأن الأزمة وخطاب الأزمة عندهم هو وسيلة من وسائل الحكم»، على حد تعبيره. وجدد سعيّد تأكيده عدم الانتماء لأي حزب سياسي، وأنه لن يدخل أي حزب، واعتبر أن انتماءه لا يكون إلا لتونس فقط. وتابع فيما يشبه الحملة الانتخابية المبكرة: «أحمل همومكم، وأحاول أن أتجاوز الأزمات، ولكن هذه المحاولات التي أقوم بها لا يجب أن تُقابل بالجحود وبالنكران، ومَن عاهد عليه أن يفي بعهده».
وهاجم الرئيس سعيّد الأحزاب السياسية قائلاً: «عندهم أموال للأبواق المسعورة وللخونة والعملاء، أما الأموال التي يستحقها الضعيف والمستضعف فلا وجود لها... وكل يوم يأتي أحدهم بخطاب أو اقتراح لتأزيم الأوضاع»، على حد قوله. وتوعد بالتصدي بكل الوسائل القانونية للفاسدين وللمفسدين، ومن سمّاهم «أسراب الجراد التي لم تُبقِ ولا تذر».
وكان سعيّد قد أعلن من مكان انفجار جدّ قبل يومين في مدينة قابس، وأودى بحياة خمسة تونسيين، عن برنامج لإنجاز مؤسسة استشفائية بقابس، ستشرف على إنجازها الإدارة العامة للهندسة العسكرية (وزارة الدفاع)، مؤكداً التزامه بإنجاز هذا المشروع.
وفي رده على الوعود السابقة بإحداث مستشفى جامعي بالمنطقة، قال سعيّد إن «الدراسات جاهزة لفائدة ولاية قابس والأموال مرصودة، لكن في نشرات الأخبار فقط»، مشدداً على أنه «لا يبيع الأوهام، وإذا التزم بأمر فإنه سينفذه»، في انتقاد واضح لحكومة هشام المشيشي.
وأشار إلى أن الحد الأدنى الذي يجب القيام به هو تحمل المسؤولية والتحول لمكان الحادث للوقوف على أسباب الحادث.
على صعيد آخر، وبعد أسابيع من النقاشات ومحاولات إقناع الكتل البرلمانية بجدوى إزاحة راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان التونسي، أقرت المعارضة التونسية ممثلة خاصة في الكتلة الديمقراطية التي تجمع حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب بصعوبة حسم الملف وتقديم لائحة سحب الثقة إلى الجلسة العامة، بهدف التصويت وبلوغ الأغلبية المطلقة المقدرة بـ109 أصوات.
وفي هذا الشأن، أكد المنجي الرحوي القيادي في «الجبهة الشعبية» اليسارية المعارضة أن عدداً من رؤساء الكتل البرلمانية ونواباً غير منتمين لكتل يعقدون اجتماعاً (يوم غد) الثلاثاء لحسم المواقف والتأكد من جدية بعض الأطراف السياسية في مضيها نحو سحب الثقة من الغنوشي.
وتقود عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر مسار سحب الثقة الذي انطلقت فيه للمرة الثانية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، إثر فشلها في المرة الأولى نهاية شهر يوليو (تموز) في التصويت ضد الغنوشي؛ إذ تمكنت من تحصيل 97 صوتاً عوضاً عن 109 أصوات تمثل الأغلبية المطلوبة.
وشرعت موسي في تزعم هذه العملية الدستورية من جديد وجمعت توقيعات نواب حزبها (17 نائباً) وحاولت إضافة توقيعات بقية الكتل البرلمانية ليصل العدد إلى 73 صوتاً، وهو ما يمثل الحد الأدنى لإيداع لائحة سحب الثقة في مكتب البرلمان، غير أن رفض بعض النواب لزعامة الحزب الدستوري للعملية جعلها تواجه صعوبات جمة، مما جعل المعارضة تبحث عن حلول أخرى، وتوصلت إلى زعامة جديدة بواسطة الكتلة الديمقراطية وحصلت على وعود عديدة للتوقيع على اللائحة وبقيت في معظمها في باب الوعود.
وفي هذا السياق، أكد جمال العرفاوي المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط» أن فشل المعارضة في الإطاحة بزعيم حركة النهضة يعود إلى تشتتها، ومحاولة كل طرف سياسي تزعم عملية سحب الثقة، كما أن مواقف عدة كتل برلمانية لا تزال غير واضحة؛ إذ إن الكثير منها يخشى تداعيات هذه العملية على المشهد السياسي وتوازناته الحالية. وتوقع أن تتواصل صعوبات تحصيل الأغلبية المطلقة للإطاحة بالغنوشي الذي يتزعم تحالفاً برلمانياً مكوناً من «ائتلاف الكرامة» وحزب «قلب تونس» علاوة على كتلة «حركة تحيا تونس» وكتلة «الإصلاح الوطني»، وهو عدد يتجاوز 120 نائباً من إجمالي 217 نائباً في البرلمان التونسي.
ويرى مراقبون أن كتلة حزب «قلب تونس» التي يتزعمها نبيل القروي القابع في السجن منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي تلعب دوراً أساسياً في بقاء راشد الغنوشي على رأس البرلمان التونسي، فهي التي صوتت لصالحه عند فتح باب الترشحات، وهي التي أنقذته من السقوط إبان تقديم عريضة سحب الثقة في المرة الأولى، ويؤكدون على أهمية هذه الكتلة البرلمانية في بقاء الغنوشي في رئاسة البرلمان على أمل مساهمة حركة النهضة في دعم ملف الإفراج عن القروي السجين.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».