عجز الموازنة في المغرب أكثر من مليار دولار

TT

عجز الموازنة في المغرب أكثر من مليار دولار

أفادت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة المغربية، بأن تنفيذ قانون المالية (الموازنة) عند فبراير (شباط) الماضي، أظهر عجزاً في الموازنة قدره 12.6 مليار درهم (1.26 مليار دولار)، وهو تقريباً نفس المستوى المسجّل في الفترة ذاتها لسنة 2020، حيث لم تكن نتائجه قد تأثرت بعد بجائحة «كوفيد - 19».
وذكرت الوزارة، في تقريرها حول وضعية التحملات وموارد الخزينة في فبراير، أن هذا الاستقرار في العجز يغطي ارتفاع الإيرادات بـ0.3 مليار دولار، وانخفاض النفقات بـ2.1 مليار درهم (210 ملايين دولار)، وتراجع فائض الحسابات الخاصة للخزينة بـ2.7 مليار درهم (270 مليون دولار).
وأضافت أن ارتفاع الإيرادات يُعزى أساساً إلى الإيرادات غير الضريبية (70 مليون دولار)، بعد تحويل 50 مليون دولار، من طرف «الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية»، برسم عائدات 2020.
بالمقابل، أكد التقرير أن الإيرادات الضريبية سجلت انخفاضاً بـ0.6 مليار درهم (60 مليون دولار)، ويعزى ذلك على الخصوص إلى ضرائب الاستهلاك الداخلي (ناقص 0.9 مليار درهم/ ناقص 90 مليون دولار)، والضريبة على القيمة المضافة للواردات (ناقص 0.4 مليار درهم/ ناقص 40 مليون دولار)، وحقوق التسجيل والتنبر (ناقص 0.4 مليار درهم/ ناقص 40 مليون دولار)، وتم تخفيف هذا الانخفاض جزئياً من خلال ارتفاع الإيرادات برسم الضريبة على الدخل (زائد 0.7 مليار درهم/ زائد 70 مليون دولار) والضريبة على القيمة المضافة الداخلية (زائد 0.4 مليار درهم/ زائد 40 مليون دولار).
وأوضحت الوزارة أن إيرادات الضريبة على الشركات والرسوم الجمركية بقيت شبه مستقرة مقارنة بشهر فبراير 2020، وارتفعت على التوالي إلى 2.2 مليار درهم (22 مليون دولار)، و1.7 مليار درهم (170 مليون دولار)، مشيرة إلى أن تقييم أداء الإيرادات الضريبية في فبراير الماضي، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن فترة المقارنة (فبراير 2020)، لم يبتدأ بعد آثار «كوفيد - 19».
وأوضحت أنه فيما يتعلق بالنفقات العادية، فقد سجلت انخفاضاً بنحو 1.1 مليار درهم (110 ملايين دولار، تغطي من جهة تراجع النفقات على السلع والخدمات (ناقص 1.5 مليار درهم/ ناقص 150 مليون دولار)، وفوائد الديون (ناقص 0.5 مليار درهم/ 50 مليون دولار)، ومن جهة أخرى ارتفاعاً بـ814 مليون درهم (81.4 مليون دولار) لتكاليف المستخدمين، لا سيما إجراءات الجولة الثالثة من الحوار الاجتماعي، مبرزاً أن تكلفة المقاصة (صندوق دعم المواد الأساسية) بقيت على العموم مستقرة عند 2.9 مليار درهم (290 مليون دولار) في متم فبراير 2021، مقابل 2.8 مليار درهم (280 مليون دولار) السنة الماضية.
ونتج عن تطور الإيرادات والنفقات العادية رصيد عادي سلبي بـ7 مليارات دولار، وتحسن طفيف، مقارنة مع ذلك المسجل عند متم فبراير 2020 (ناقص 8.4 مليار دولار)، وفيما يتعلق بنفقات الاستثمار ذكر التقرير أنها سجلت انخفاضاً بـ1.1 مليار درهم (110 مليون دولار) لتستقر عند 15.2 مليار درهم (152 مليون دولار)، مسجلاً أنه مقارنة بتوقعات قانون المالية 2021، ارتفع معدل إنجازها إلى 22.3 في المائة.
بالموازاة مع ذلك، يعزى تراجع فائض الحسابات الخاصة للخزينة أساساً إلى الرصيد السلبي المسجل من طرف صندوق تدبير جائحة «كوفيد - 19» بـ1.8 مليار درهم (180 مليون دولار)، الذي ارتفع بـ1.7 مليار دولار بعد اقتناء لقاحات «كوفيد - 19».
وبخصوص هذه التطورات وانخفاض العمليات المعلقة بـ0.9 سجلت وضعية التحملات وموارد الخزينة الحاجة لتمويل قدره 13. 4 مليار درهم (134 مليون دولار)، مقابل 16. 8 مليار درهم (168 مليون دولار) في نفس الفترة من 2020.



الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.