استياء جمهوري وديمقراطي من استمرار «عسكرة الكابيتول»

أعضاء في الكونغرس طالبوا بانسحاب الحرس الوطني وإزالة السياج الأمني

عناصر من الحرس الوطني الأميركي ينتشرون حول مبنى الكابيتول في 4 مارس (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني الأميركي ينتشرون حول مبنى الكابيتول في 4 مارس (رويترز)
TT

استياء جمهوري وديمقراطي من استمرار «عسكرة الكابيتول»

عناصر من الحرس الوطني الأميركي ينتشرون حول مبنى الكابيتول في 4 مارس (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني الأميركي ينتشرون حول مبنى الكابيتول في 4 مارس (رويترز)

لا يرغب أحد، على ما يبدو، في بقاء السياج الأمني حول مبنى الكابيتول الأميركي، باستثناء قوات الشرطة التي واجهت الهجوم المريع في السادس من يناير (كانون الثاني) من العام الجاري.
ويصف المشرعون الأميركيون السياج المغطى بالشفرات الحادة بأنه عسكري الصبغة ومريع للغاية، وفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس». كما يرون أن استمرار انتشار قوات الحرس الوطني المسلحة حول مبنى الكابيتول، منذ أن هاجمته حشود مؤيدة لدونالد ترمب، لا يعكس مطلقاً ما يمثّله الكونغرس كنموذج للديمقراطية حول العالم.
وقالت النائبة الديمقراطية إلينور هولمز، من العاصمة واشنطن، في مقابلة مع «أسوشييتد برس»، أول من أمس (الجمعة): «كل ما عليك فعله هو مشاهدة السياج المعدني حول مبنى الكابيتول حتى تُصاب بالصدمة الشديدة».
وبرز تساؤل حول كيفية حماية المشرعين، مع المحافظة على مساحات الكابيتول الخضراء مفتوحة أمام الزوار، كأحد أهم الأسئلة المثيرة للقلق والألم إثر أعمال الشغب والعنف التي تابعها الأميركيون والعالم في 6 يناير. ولم يشهد مجمع الكابيتول ارتفاعاً ملحوظاً في التأهب الأمني منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) لعام 2001.
ولقد لقي 5 أشخاص مصرعهم إثر اقتحام متظاهرين عنيفين مبنى الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على انتخاب جوزيف بايدن، رئيساً للولايات المتحدة بعد فوزه على دونالد ترمب. كما اتهم مجلس النواب الرئيس السابق ترمب بالتحريض على التمرد، وهو اتهام برّأه منه مجلس الشيوخ لاحقاً.
كانت شرطة الكابيتول الأميركية قد طالبت بالإبقاء على السياج وعلى قوات الحرس الوطني في الآونة الراهنة.
هذا، ويعمل ضباط الشرطة على مدار الساعة في نوبات إضافية من العمل المرهق بعد تعرضهم للاجتياح في ذلك اليوم، عندما دخلوا في مواجهة جسدية مباشرة مع مثيري الشغب الذين كانوا مسلحين بالمضارب، والهراوات، وبعض الأسلحة الأخرى. ولقد سقطت امرأة قتيلة برصاص الشرطة، فيما توفي ضابط شرطة في وقت لاحق، من بين عشرات من رجال الشرطة الذين أصيبوا خلال الأحداث، فيما وصفه المسؤولون بأنه اعتداء مخطط له ومنسق.
وتتصارع الشرطة الأميركية، رفقة وزارة الدفاع، والمشرعون أنفسهم حول أفضل السبل لتأمين حرم الكابيتول مترامي الأطراف والمفتوح أغلب الأوقات لاستقبال السياح وعشاق التنزه من المواطنين الأميركيين، لا سيما مع التحذيرات بشن هجوم آخر في أوائل مارس (آذار) الجاري من عناصر متشددة مؤيدة لدونالد ترمب، فضلاً عن التهديدات الموجّهة ضد المشرعين والتي تضاعفت تقريباً منذ بداية العام الجاري.
قالت يوغاناندا بيتمان، رئيسة شرطة الكابيتول، في شهادة مكتوبة أمام الكونغرس في فبراير (شباط) الماضي: «أسفر الهجوم على مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير الماضي عن تغيير النظرة التي لدينا عن (بيت الشعب) الأميركي». وأضافت أنه حتى قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان خبراء الأمن، بمن فيهم رؤساء الشرطة السابقون، يطالبون بضرورة بذل المزيد من الجهود في حماية مجمع الكابيتول، وقالت: «لا بد من تغيير البنية التحتية الأمنية في مجمع الكابيتول بأسره».
وفي حين أن بعض المشرعين يقولون سراً إنهم يثمّنون تشديد الإجراءات الأمنية حول مبنى الكابيتول، فإن إزالة سياج الحماية مع تخفيف وجود قوات الحرس الوطني تعد المسألة الوحيدة التي يبدو أنها توحِّد أطياف الديمقراطيين والجمهوريين على حدٍّ سواء داخل البيئة السياسية السامة بين أروقة الكابيتول منذ أعمال الشغب العنيفة.
وكان من بين الخيارات التي طُرحت إقامة حاجز متحرك قابل للسحب يمكن نصبه وفق الحاجة. يقول السيناتور الديمقراطي ديك دوربين من ولاية إلينوي: «ما لدينا الآن ليس مقبولاً بالنسبة لي على الإطلاق. إنه وضع مريع للغاية، ومثير لكثير من الحرج. وإن كانت هناك وسيلة أفضل لحمايتنا، فإنني أودّ رؤيتها، وأريد العمل على تطبيقها».
إلى ذلك، أعرب المشرّعون الأميركيون عن عدم ارتياحهم من صعوبة الوصول إلى العمل بصفة يومية فيما يبدو أنه ساحة أشبه بميدان القتال. وقالوا إن غياب السياح الذين يحبون التقاط الصور لقبة الكابيتول، أو الناخبين الذين يفضلون الالتقاء مع النواب، هو خسارة معنوية فوق القيود المفروضة راهناً لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد. ويمتد السياج الأمني إلى ما هو أبعد من مبنى الكابيتول نفسه من خلال الحدائق ومباني المكاتب المجاورة.
ووصف السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، محيط الكابيتول بأنه يشبه ساحة القتال في أفغانستان، وأضاف في مؤتمر صحافي قائلاً: «أعتقد أننا بالغنا كثيراً في ردة فعلنا».
اعتباراً من أول من أمس (الجمعة)، كان هناك ما يقارب 4300 عنصر من قوات الحرس الوطني منتشرين في المدينة. وخلال الأسبوع الجاري، وافق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بصفة رسمية على طلب شرطة الكابيتول تمديد انتشار نحو 2300 عنصر من قوات الحرس الوطني لمدة شهرين آخرين حول المبنى.
وجاءت ردة الفعل الصادرة عن الكابيتول فورية ومشتركة. إذ قلل كبار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من لجان القوات المسلحة، والأمن الداخلي، والاستخبارات، وغيرها من اللجان الأخرى في الكونغرس، من أهمية التهديدات المحتمَلة على مبنى الكابيتول، لا سيما مع اعتبار إنهاك قوات الحرس الوطني الذين يخدمون في العاصمة واشنطن بعيداً عن منازلهم.
وكتب السيناتور جيمس أينهوف من ولاية أوكلاهوما، رفقة السيناتور روب بورتمان من ولاية أوهايو، والسيناتور ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، بياناً جاء فيه: «إن قوات الحرس الوطني الأميركية، الذين يخدمون بلادهم بشرف كبير وامتياز عميق، ليسوا من ضباط إنفاذ القانون في البلاد، ونحن لن نؤيد حالة العسكرة المستمرة لتأمين مجمع الكابيتول».
وكتب النائب الديمقراطي آدم سميث من واشنطن، وهو رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، رفقة النائب مايك روجرز من ولاية ألاباما، في بيان مشترك: «إننا منزعجون للغاية من المستوى الأمني الراهن حول مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة الأميركية. وما من شك في ضرورة وجود قدر معين من الدعم من قوات الحرس الوطني في المنطقة رداً على التهديدات المحتمَلة. ولكن الوضع الأمني الحالي ليس له ما يبرر استمراره في الآونة الراهنة».
ومع ذلك، يعرب نواب ومشرعون آخرون في جلساتهم الخاصة عن ارتياحهم البالغ باستمرار الإجراءات الأمنية المشددة في الوقت الذي تحاول البلاد خلاله العودة إلى الشعور بالحياة الطبيعية بعد الهجوم المريع على مقر الكونغرس الأميركي.
وكانت المراجعة الأمنية الشاملة التي أُجريت بواسطة فريق العمل الأمني بقيادة الجنرال المتقاعد راسل أونوريه، في أعقاب أعمال الشغب حول مبنى الكابيتول، قد خلصت إلى التوصية بتغيير السياج الأمني المعدني إلى سياج آخر متحرك، ضمن نظام أمني متكامل قابل للتحرك والسحب، ذلك الذي يمكن نشره وفق الحاجة.
وإلى جانب تعيين 350 ضابطاً شرطياً إضافياً، أوصى التقرير الأمني بضرورة إنشاء قوة دائمة للاستجابة السريعة داخل شرطة الكابيتول، وأخرى لدى قيادة الحرس الوطني في العاصمة للتعامل مع حالات الطوارئ الناشئة. وكان هناك تأخير ملحوظ في إرسال قوات الحرس الوطني إلى مبنى الكابيتول يوم السادس من يناير.
ومن المتوقع أن ينظر الكونغرس في طلب إضافي للإنفاق الأمني خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.