كل الطرق في بيروت تؤدي إلى «فينيسيا»

حلم تحول إلى حقيقة وقصة نجاح عائلة

كل الطرق في بيروت تؤدي إلى «فينيسيا»
TT

كل الطرق في بيروت تؤدي إلى «فينيسيا»

كل الطرق في بيروت تؤدي إلى «فينيسيا»

بالإذن من روما، لاستخدام المثل الروماني الشهير: «كل الطرق تؤدي إلى روما» بالإشارة إلى أن روما وقبل أن تصبح عاصمة الإمبراطورية الرومانية أرادت أن تبني دولة قوية وتترأس زعامتها، فقامت بفتح البلاد المجاورة لها، ولكن واجهتها صعوبة المواصلات، ووعورة الطريق فعمدت إلى ربط كل مدينة تفتحها بطريق مرصوف يصل في نهايته إلى روما حتى تبقى هذه المدن المفتوحة تحت سيطرتها، فأصبح كل طريق يصل في نهايته إلى روما.
أما في لبنان فـ«فينيسيا» ذلك الفندق التاريخي الذي يعتبر رمزا من رموز بيروت وأرزة من أرز لبنان، فكل الطرقات تؤدي إليه، وهذه الطرقات ليست معبدة بالإسمنت فقط إنما مجبولة بالحنين إلى أيام بيروت القديمة، حيث وقف هذا المبنى الشامخ المطل على البحر مباشرة، شاهدا عليها، وشهد على المآسي أيضا، ولكنه وكما يعني اسمه «فينيقيا» فهو أشبه بطائر الفينيق الذي كان ينبعث من الرماد حيا على الرغم من محاولات إفنائه، وهكذا حصل بالفعل مع ذلك الفندق الذي كان بمثابة حلم بالنسبة لصاحبه رجل الأعمال اللبناني نجيب صالحة الذي أراد عام 1953 افتتاح فندق راق وعلى المستوى العالمي على ضفاف شواطئ بيروت، وكانت تلك هي الحقبة الذهبية لبيروت التي كانت تستقطب الملوك والملكات، المشاهير الغربيين والعرب والسياسيين، وفي عام 1961 أبصر الفندق النور ليصبح أهم عنوان للإقامة في باريس الشرق الأوسط، ولكن الحرب ألقت بظلالها الثقيلة وأقفل الفندق وأسدل الستار على أيام العز وأيام بيروت الجميلة والمليئة بالبهجة والحياة، وبما أن الفندق هو أشبه بطائر الفينيق فلم يبق مكتوف اليدين ولم يبق أبوابه مغلقة، فما إن استقرت الظروف الأمنية «نسبيا» في لبنان حتى نفض عنه غبار الأقفال وتخلص من سلاسل الحديد التي كانت تخنق أبوابه، فعاد من جديد ليستضيف العالم في ثناياه الجميلة ويستقبلهم على سلمه العريض الذي يكسوه الرخام، والسجاد الأحمر الذي يليق بكبار القوم بهيبة، ليعود من جديد عنوان بيروت الأول للإقامة «لا منازع».

* بيروت بعيون الغربيين
* انطلقت الرحلة من لندن، وهذه المرة لم تكن زيارتي عائلية، بل كانت رحلة عمل لتعريف الصحافيين الأجانب على بيروت وعلى جوهرة اسمها «فينيسيا» بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الجانب الإبداعي في بيروت وتعريف هؤلاء الصحافيين على الوجه الآخر للبنان على عكس ما يرونه على شاشات التلفزيون التي تجسد لبنان على أنه ساحة قتال ومعارك وفي حرب مستمرة.
في مطار بيروت لم يعرف الصحافيون بأنني ابنة المدينة وسأكون أشبه بدليل سياحي لهم ولو أنني لا أعيش في مدينتي، وبدأت القصة عندما رأيت أحد الصحافيين يحمل بيده ورقة كتب عليها جملة باللغة العربية وكان يحملها بيده رأسا على عقب وكان الجميع يتساءل عن معنى العبارة التي وجدها تريستين على حقيبة سفره، وسمعت أحدهم يقول قد تكون ورقة من شعبة المخابرات، وجئت في الوقت المناسب وضحكت قائلة لتريستين قبل أن يعرف أني أتكلم العربية وبطلاقة، هذا اسم مسافر لبناني والتصقت الورقة بحقيبتك بالصدفة بعدما وقعت من على حقيبته، وصححت له كيفية حمل الورقة فتعجوا جميعهم وقالوا: «تتكلمين العربية؟ ضحكت وقلت: أهلا بكم في بلدي».
السبب الذي جعلني أتكتم عن هويتي في اللحظات الأولى للرحلة هي «حشريتي» لمعرفة رد فعل الأجانب عندما يزورون بيروت للمرة الأولى، وبما أن الرحلة كانت تضم زيارة منتجع الإنتركونتيننتال مزار في منطقة كفرذبيان للتزلج، فأحضر بعض من الصحافيين البريطانيين تجهيزاتهم الخاصة بالتزلج من لندن، وسمعت أحدهم يقول: «هل صدقت بأنك سوف تتزلج في لبنان؟».

* الوهلة الأولى
* أول محطة لنا بعد المطار وبعد رؤية بيروت من فوق، ولحسن الحظ كانت محركات الكهرباء أو هبة شركة كهرباء لبنان الرسمية تتكرم على البيوت والأبنية بالإنارة، فبدت وكأنها جمرة مشتعلة، فالمنظر عند الوصول إلى بيروت رائع دوما. ووصلنا إلى فندق «فينيسيا»، فالإجراءات الأمنية محصنة، مما جعل الصحافيين يتساءلون عن سبب ذلك، فرحت أشرح لهم عن الأسباب وسألوا عن مبنى السان جورج المقابل وعن اللافتة عليه «ستوب سوليدر» فقمت بشرح كل هذه القضايا اللبنانية الشائكة، ولكن لا أعتقد أنهم فهموا لأن هذه القضايا «صنعت في لبنان» فقط.

* إقامة وحنين
* موقع فندق «فينيسيا» لا يضاهيه أي موقع آخر في بيروت، فكان حديث الصحافيين هو منظر البحر الذي تراه من شرفة الغرفة، ورؤية اليخوت الفارهة عند منطقة «زيتونة باي» حيث تنتشر المطاعم.
الفندق يتألف من برجين، البرج الفينيقي ويضم 11 طابقا أما البرج الروماني فيضم 22 طابقا تكللها الأجنحة الملكية.
وأجمل ما يمكن أن تقوم به في الفندق هو الجلوس في الردهة الرئيسية التي تتربع على رأس السلم الضخم، على أنغام البيانو وفي أجواء تمزج ما بين الشرق والغرب ووسط ديكورات راقية وجذابة وثريات تتدلى وكأنها قناديل البحر التي تضيء المتوسط، وتغلب على هذا الفندق أجواء عائلية لا تجدها في أي فندق آخر، ففي كل مرة تمر بها في البهو لا بد أن تقابل أحد أبناء عائلة صالحة، تلك العائلة التي لا يمكن وصفها إلا بالتواضع والوطنية ودماثة الخلق.
وفي هذا الفندق لا بد من زيارة مطعم موزاييك فترة الصباح، البيروتيون يقصدون الفندق فقط لتناول وجبة الفطور فيه لأنها غنية وتعتبر من أفضل أماكن تناول الفطور في المدينة.
وفترة المساء يستقطب «أو دو في Eau De Vie» في أجوائه الراقية عددا من محبي الموسيقى الحية والسيغار حيث يوجد واحد من أكبر أماكن حفظ السيغار Humidor يمكن التجول بداخله ويطل بواجهاته البلورية على أجمل المناظر بحكم موقعه في الطابق الـ11. ولمحبي المأكولات الإيطالية أنصحهم بالتوجه إلى مطعم «كافيه موندو»Caffe Mondo.

* المركز الصحي
* يستقبل المركز الصحي الزوار المقيمين في الفندق وغير المقيمين فيه، ويعتبر من أهم المراكز لأنه يعتمد على أخصائيين حاصلين على شهادات في مجالاتهم، اخترت علاج التدليك المخصص للرياضيين وكانت النتيجة أكثر من جيدة.
وأهم ما يميز المركز، بركة السباحة الداخلية التي تزينها أشجار النخيل وورود «الغاردينيا» (في موسمها).

* فن وتصميم
* بما أن الزيارة أيضا كانت تهدف إلى تعريفنا على الجانب الإبداعي لبيروت، فمرورا بدور الأزياء في بيروت لأسماء لبنانية لامعة مثل إيلي صعب وزهير مراد.. وصلنا إلى شركة «بي إس لاب» PS Lab القريبة من شركة الكهرباء في بيروت، وهنا كانت المفاجأة الحقيقية، فبعد مشاهدة فيلم تعريفي بالشركة المتخصصة بتصميم وتنفيذ كل أنواع الإنارة المبتكرة، لفتتنا الثريا التي صممتها الشركة لمطعم «ذا جاين» في انتورب، وبعد رؤية عملية التصميم التي تبدأ على الورق والتجول في أنحاء الشركة العصرية التي تعتمد بنفس الوقت على الأصالة اللبنانية، وهذا واضح من كراسي القش الموجودة وأشجار الزيتون في الرياض الخارجي، وحتى الحلويات التي كانت تقدم للزوار كانت من وحي الطفولة اللبنانية «ملبس على قضامي ورأس العبد الذي تحول اسمه اليوم إلى طربوش بعدما اكتشف اللبنانيون أن الاسم عنصري» وبعد رؤية ولادة الأفكار توجهنا إلى مصانع «بي إس لاب» في منطقة البوار الساحلية، لنجد فريقا من العمل النشط يقوم بتطبيق الأفكار لتصبح حقيقة مترجمة بإنارة يتهافت عليها الغرب، ولا يمكن وصف هذه الشركة إلا بالإبداع في مجال تصميم الإنارة على مستوى عال من الجودة.
ما يميز الشركة هو أنها لا تعيد التصميم مرتين، فكل القطع فريدة، ويمكن تنفيذ أي تصميم يفضله الزبون. صممت الشركة عدة ثريات لأماكن سكنية وتجارية في بيروت من بينها الثريا الشهيرة في «سكاي بار» في بيروت. www.pslab.net

* نشاطات
* في بيروت توجد عدة نشاطات، مثل استئجار دراجة هوائية والتنزه بها على كورنيش بيروت، من المكن استئجارها بحسب عدد الساعات، كما يمكنك استئجار «السيغواي» وهي طريقة ترفيهية جميلة لاستكشاف وسط المدينة، كما يمكنك التنزه في منطقة زيتونة باي وتناول وجبة الفطور أو «البرانش» في أحد المقاهي المحاذية لنادي ومرفأ اليخوت.

* العودة
* لأول مرة في تاريخ أسفاري، أجد الصحافيين يطلبون تمديد إقامتهم، الصحافيين الذين عشقوا التزلج بقوا في المنتجع الشتوي وعادوا إلى بيروت بعد يومين، وجددوا بعدها مثلهم مثل باقي الصحافيين الآخرين إقامتهم في بيروت لمدة 3 أيام إضافية. ورددوا عبارة: هذا ليس بلدا، هذه جنة صغيرة. وأنا أردد عبارة: كم أشتاق لقهوتي على شرفة فينسيا تحت زرقة سماء لبنان.
للمزيد من المعلومات: www.phoenicia - ic.com

أجمل 3 أيام في لبنان
جبل وتزلج

رحلتي مع الصحافيين إلى بيروت كانت تضم زيارة الجبل والتزلج، ففي اليوم الأول من زيارتنا توجهنا إلى منتجع المزار في كفرذبيان، لتمضية يوم في ربوع الجبل والتزلج، كان الثلج يتساقط، فلم يصدق دانيل عينيه، وقال: هذا الأمر لا يصدق، لديكم ثلوج حقيقية، فأجبته ألم تشاهد صورا للبنان من قبل؟ بالطبع لدينا ثلوج، فاعترف بأنه ظلم البلد قبل مجيئه واعتقد بأن الثلج سيكون عبارة عن كومة من الثلج الاصطناعي يسميه اللبنانيون «جبلا». وبعد يوم من التزلج اعترف دانيل بأن ثلج لبنان في شهر يناير (كانون الثاني) هو أفضل نوع ثلج مناسب للتزلج على الإطلاق.

زيارة الجبل ليست للمتزلجين فقط لا بل ترضي غير المتزلجين أيضا، إذ يمكنهم تمضية اليوم في المركز الصحي التابع للمنتجع، أو تناول الغداء اللبناني في مطعم «لو روفوج» أو تناول الشاي في الردهة بالقرب من موقد النار، ولكن أجمل ما يمكن أن تفعله هو الجلوس في الخيمة المنصوبة على الثلج لتناول الشاي والشيشة (للمدخنين).

الأكل في بيروت

لا يضاهي مذاق الأكل اللبناني في موطنه أي مكان آخر في العالم، وحاليا هناك مطاعم لبنانية كثيرة تقدم الأكل اللبناني بقالب عصري ومبتكر على طريقة «الفيوجن»، وكان من أول من ابتكر هذا النوع هو مطعم «بابل» في الضبية واليوم من أهم تلك العناوين، مطعم «ليزا Liza» في منطقة الأشرفية، فكل ما في هذا المكان يتكلم بلغة الذوق والجمال والنكهة، ويقدم أطباقا لبنانية بطريقة مختلفة مثل التبولة بالتفاح.

ومن المطاعم الرائعة في بيروت، مطعم «لا بوتيت ميزون» La Petite Maison الواقع في الطابق الأول في فندق «لو فوندوم» ويتميز بأكلاته الفرنسية والمتوسطية التي تضم المطبخ الإيطالي أيضا، ويعتمد في أسلوبه على مشاركة الأطباق مع الأصدقاء على الطاولة.

ومن العناوين المميزة أيضا، مطعم «سيدنيز» Sydney’s في فندق لو فندوم أيضا وهذا المكان يحمل توقيع مهندس الديكور المبدع بيار إيف روشون. في منطقة مار مخايل تنتشر عدة مطاعم مميزة، من بينها مطعم «لو سود» ويتميز بموقعه الجميل على كتف سلم أشبه بسلالم الحارات الصغيرة، وبمقابله يوجد مطعم «بار تارتين» المميز ولمحبي المأكولات اللبنانية لا بد من تجربة مطعم «عنب بيروت» في المنطقة نفسها.

بيروت بالليل

اللبنانيون يحبون كل ما هو جديد، ففي بيروت عناوين ليلية رائعة منها القديم مثل «بي زيرو 18» و«سنترال» و«مندلون»، ولكن توجد اليوم عناوين كثيرة لتمضية الأمسيات في منطقة مار مخايل والجميزة، ويعتبر «27» أجدد عنوان للسهر في وسط بيروت التجاري، وكان في السابق مطعم «موموز» وتحول اليوم إلى مطعم ومربع ليلي، واسمه يشير إلى الفنانين العالميين الذين توفوا في سن الـ27.
 



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.