محادثات «صعبة» مرتقبة بين الأميركيين والصينيين

بلينكن يستعد للقيام بزيارة خارجية إلى سيول وطوكيو (أ.ف.ب)
بلينكن يستعد للقيام بزيارة خارجية إلى سيول وطوكيو (أ.ف.ب)
TT

محادثات «صعبة» مرتقبة بين الأميركيين والصينيين

بلينكن يستعد للقيام بزيارة خارجية إلى سيول وطوكيو (أ.ف.ب)
بلينكن يستعد للقيام بزيارة خارجية إلى سيول وطوكيو (أ.ف.ب)

اعترفت إدارة الرئيس جو بايدن، أن المحادثات المرتقبة، الأسبوع المقبل، مع الجانب الصيني في ألاسكا «ستكون صعبة»، وستشمل الأوضاع في هونغ كونغ وشينجيانغ والتيبت والضغوط على تايوان وانتهاكات حقوق الإنسان الأوسع نطاقاً وبحر الصين الجنوبي وغيرها.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس، إن الاجتماع الذي سيعقد في 18 من الشهر الحالي بين وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان، في ألاسكا مع نظيرهما الصينيين وزير الخارجية وانغ يي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي يانغ جيتشي، يندرج في إطار خطط إدارة الرئيس جو بايدن لمشاركة بكين «من موقع قوة»، موضحاً أن «تحالفاتنا وشراكاتنا» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ «هي مصدر أساسي للقوة»، ومنها الرباعي الذي يشمل الهند واليابان وأستراليا والولايات المتحدة، والثلاثي مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي، والعودة إلى المشاركة في المؤسسات متعددة الأطراف، مثل منظمة الصحة العالمية واتفاق باريس للمناخ. وركز على أن «قوتنا على المسرح العالمي مرتبطة بشكل مباشر بقوتنا في الداخل»، لافتاً إلى الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس جو بايدن من أجل «إنشاء سلاسل إمداد أكثر مرونة وأماناً للسلع المهمة والأساسية».
وإذ اعترف برايس بأن المحادثات مع الجانب الصيني «ستكون صعبة»، ذكر بأن «علاقتنا مع بكين متعددة الأوجه: فهي تنافسية في الأساس. عدائية في بعض النواحي»، ولكن «هناك أيضاً مجالات محتملة للتعاون». وتوقع أن «تُظهر بكين جدية فيما يتعلق برغبتها المعلنة كثيراً في تغيير نغمة علاقتنا الثنائية». وأوضح أن بلينكن وسوليفان سيثيران «المجالات الأكثر صعوبة» مع الصينيين، مثل هونغ كونغ وشينجيانغ والتيبت والضغط على تايوان و«انتهاكات حقوق الإنسان الأوسع نطاقاً وبحر الصين الجنوبي ونهر ميكونغ والضغط الاقتصادي والاعتقالات التعسفية وأصل (كوفيد - 19) وقضايا أخرى». واستدرك أن «هذا لا يعني أن هذه المحادثات يجب أن تكون عدائية بحتة، أو أن تكون مبنية فقط على قضايا الخلاف العميق»، مذكراً بما قاله الرئيس بايدن للرئيس الصيني شي جينبينغ عن إمكانات التعاون في قضايا مثل تغير المناخ، مؤكداً أنه «في مصلحتنا الوطنية»، لأن انبعاثات الغزات الضارة بالمناخ تصدر من الولايات المتحدة والصين. وأوضح أن هذه المسائل نوقشت مسبقاً مع حلفاء الولايات المتحدة.
وأكد برايس أن «النهج المنسق تجاه الصين هو أحد العناصر التي ستكون على جدول الأعمال» في اليابان وكوريا الجنوبية، غير أن «الصين لن تهيمن على جدول الأعمال».
إلى ذلك، يسافر بلينكن وأوستن إلى طوكيو وسيول في زيارة تستمر ثلاثة أيام بدءاً من الاثنين، بغية «تأكيد التزام الولايات المتحدة تعزيز تحالفاتنا وتسليط الضوء على التعاون الذي يعزز السلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهادئ والهندي وحول العالم»، وفقاً لما أعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس، موضحاً أن وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين سيشاركان في اجتماع «مجموعة 2 + 2» للجنة الاستشارية الأمنية الأميركية - اليابانية، الذي يستضيفه نظيراهما اليابانيان للخارجية توشيميتسو موتيجي والدفاع نوبو كيشي.
ويعقد بلينكن أيضاً لقاءً افتراضياً مع قادة الأعمال من أجل تسليط الضوء على أهمية العلاقات الاقتصادية والأولويات المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى معالجة تغير المناخ وتأمين سلاسل التوريد وتعزيز التقنيات الناشئة وحمايتها وتعزيز التجارة الرقمية والتعافي من «كوفيد - 19».
وفي سيول، يحضر الوزيران الأميركيان اجتماعاً مع نظيريهما الكوريين الجنوبيين للخارجية تشونغ إيوي يونغ، والدفاع سوه ووك، ثم يلتقي بلينكن وتشونغ لمناقشة قضايا ثنائية ودولية، على أن يجتمع افتراضياً أيضاً مع قادة الشباب الكوريين، ويستضيف مائدة مستديرة افتراضية للصحافيين الكوريين الناشئين لمناقشة أهمية التحالف بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا في تعزيز السلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وحول العالم.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».