بايدن يعقد قمة مع قادة اليابان والهند وأستراليا لمواجهة الصين

يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعقد قمة مع قادة اليابان والهند وأستراليا لمواجهة الصين

يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الجمعة، أول قمة رباعية له مع قادة أستراليا والهند واليابان سعيا لتكثيف جهود تعزيز التحالفات وسط تصاعد المخاوف إزاء توسع الصين.
وفي نهج دبلوماسي متسارع، أعلنت اليابان أن رئيس الحكومة يوشيهيدي سوغا سيصبح أول زعيم أجنبي يلتقي بايدن شخصيا، في مؤشر على الأولوية التي يعطيها الرئيس الأميركي الجديد للحلفاء.
وعلى خط مواز يجري وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن الأسبوع المقبل زيارة مشتركة لكل من اليابان وكوريا الجنوبية في أول رحلة خارجية لهما، يستتبعها أوستن بزيارة الهند.
بعد ذلك، يلتقي بلينكن ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان في وقت لاحق الأسبوع المقبل في ألاسكا مسؤولين صينيين كبارا لمحادثات وعدت إدارة بايدن بأن تكون للتعبير صراحة عن مخاوف أميركية.
والقمة الرباعية اليوم، مع انها افتراضية، ستكون المرة الأولى التي تجمع قادة الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا بعد أكثر من عقد على اجتماعات على مستوى أدنى ضمن التحالف الرباعي المسمى «كواد».
وتأتي القمة في وقت تشهد علاقات الديموقراطيات الأربع تراجعا مع الصين التي خاضت العام الماضي مواجهات دامية مع القوات الهندية في الهملايا، وعززت أنشطتها قرب جزر تديرها اليابان وفرضت عقوبات على منتجات أسترالية بعد سلسلة من الخلافات.
لكن إدارة بايدن حرصت على عدم ربط قمة «كواد» بالصين بشكل علني، وهو تحول في الخطاب بعد تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب الحادة تجاه بكين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن «كواد» ليس تحالفاً مبنياً ضدّ «خصم واحد». وأضاف «لدينا مصالح مشتركة في الدفاع عن القيم والحقوق العالمية. لدينا مصالح اقتصادية مشتركة ومصالح أمنية مشتركة. لدينا علاقات عميقة بين شعوب كل هذه الدول... هذا ما يعنيه (تحالف) كواد».
مع ذلك، قالت إدارة بايدن إن تعزيز التحالفات التي تأثرت سلبا خصوصا في أوروبا بخطاب ترمب، سوف يكون أساسيا لها في تحقيق أهدافها.
وفي توجيهات استراتيجية نشرت هذا الشهر، اعتبر البيت الأبيض الصين أكبر التحديات وقال إن الولايات المتحدة يمكنها المساعدة في التصدي ل«تعديات» بكين، عن طريق «تعزيز شبكة تحالفاتنا وشركائنا التي لا مثيل لها، والدفاع عنها».
من جهته، قال بلينكن إنه سيناقش مع المسؤولين الصينيين المخاوف المتعلقة بالتجارة وحقوق الإنسان، ومن بينها الإجراءات المتشددة الجديدة المفروضة على الانتخابات في هونغ كونغ والاعتقالات الجماعية لأفراد من الأويغور ومن أقليات أخرى غالبيتها مسلمة، وهي سياسات وصفها كل من بايدن وترامب بأنها إبادة».
وانتقدت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الحكومية قمة «كواد» واعتبرتها مخططا أميركيا ضد بكين، وكتبت في مقال رأي أن الهند، التي ترتبط بعلاقات دافئة متزايدة مع الولايات المتحدة لكنها ليست حليفا ملزما بمعاهدة، كان عليها البقاء على مسافة.
وقالت الصحيفة إن «كواد ليس تحالفا بين دول ذات ميول متشابهة كما تدعي الولايات المتحدة»، معتبرة أن الدول الثلاث تواجه «حرجا لنها تقع بين ضغط الولايات المتحدة ومصالحها مع الصين».
لكن الدول الثلاث الأخرى عبرت عن الحماسة إزاء القمة وقالت إنها تأمل مناقشة جائحة «كوفيد-19» والتغير المناخي وهما مسألتان ذات أولوية لبايدن.
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون المحادثات بأنها «قمة تاريخية في منطقتنا»، فيما قالت الهند إن رئيس وزرائها ناريندرا مودي سيدفع باتجاه إبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ «حرة ومفتوحة».
في طوكيو، قال كبير المتحدثين الحكوميين كاتسونوبو كاتو إن سوغا سيزور البيت الأبيض «في موعد أقربه النصف الأول من أبريل (نيسان)» إذا سمحت الظروف الصحية بذلك.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».