السعودية تؤكد وقوفها مع حكومة وشعب مصر وتدين الانقلاب الحوثي في اليمن

مجلس الوزراء يوافق على الاكتتاب في الأسهم الإضافية لرأس مال مؤسسة التمويل الدولية

السعودية تؤكد وقوفها مع حكومة وشعب مصر وتدين الانقلاب الحوثي في اليمن
TT

السعودية تؤكد وقوفها مع حكومة وشعب مصر وتدين الانقلاب الحوثي في اليمن

السعودية تؤكد وقوفها مع حكومة وشعب مصر وتدين الانقلاب الحوثي في اليمن

أكدت السعودية، اليوم (الاثنين)، وقوفها مع حكومة وشعب مصر، وأن مواقف المملكة تجاه مصر ، واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، وأن علاقتهما المميزة والراسخة، أكبر من أي محاولة لتعكيرها.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أعرب خادم الحرمين الشريفين، عن بالغ شكره للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على ما عبر عنه، من صادق العزاء والمواساة، في وفاة فقيد الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما أطلع الملك المجلس على نتائج محادثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة، التي تناولت مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والتعاون القائم بين المملكة والمنظمة الدولية، وكذلك فحوى الاتصال الذي تلقاه من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وتأكيده على وقوف السعودية، مع حكومة وشعب مصر، وأن موقف المملكة تجاه مصر، واستقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، وأن علاقتهما المميزة والراسخة، أكبر من أي محاولة لتعكيرها.
وأوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس اطلع على جملة من التقارير في المنطقة والعالم، وبخاصة ما يشهده عدد من الدول العربية من أزمات، معرباً عن أسفه لما يقع في الجمهورية اليمنية، من أحداث تعد تهديداً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها، ومؤكداً أن ما يسمى "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون، انقلاب على الشرعية؛ لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، وتنافيه مع المبادرة الخليجية، التي تبناها المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني.
كما جدد المجلس إدانته للجريمة البشعة الوحشية التي اقترفها التنظيم الإرهابي (داعش)، بحق الطيار الأردني، وكذلك قتل الرهينتين اليابانيين، مؤكداً موقف المملكة الثابت في مكافحة الفكر الضال، والتنظيمات المتطرفة ، التي تقف وراءه، وتسعى للفساد في الأرض، وتشويه قيم الإسلام الحنيف، ومبادئه السمحة.
وفي الشأن المحلي، أثنى المجلس، على إقامة المهرجان السعودي للعلوم والإبداع، الذي نظمته بالرياض مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة " بالتعاون مع وزارة التعليم، وشركتي "أرامكو" و"سابك"، وشارك فيه 762 مبدعاً ومبدعة، بهدف تحفيز النشء على التوجه نحو العلوم والابتكار، وإشراكهم في العلوم خارج الفصول الدراسية.
وأضاف وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس نوه بنتائج المؤتمر الثامن والسبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد في الرياض، تحت عنوان " قياس أداء النظم الصحية - طريق الامتياز " آملا أن تسهم تلك النتائج، في تعزيز ودعم الخطط والاستراتيجيات، الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لمواطني دول المجلس في القطاعات الصحية المختلفة.
كما ثمن المجلس، مشاركة المملكة في المؤتمر الأول للسياحة والثقافة، الذي أقامته منظمة السياحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في مدينة سيام ريب بمملكة كمبوديا، وما تضمنه من إبراز جهود المملكة في السياحة الثقافية، ومشاريع التراث العمراني.
وأفاد الدكتور الطريفي، بأن مجلس الوزراء وافق على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية وكل من: وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في مملكة البحرين، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية في جمهورية القمر المتحدة.
وقد أعد مرسومان ملكيان بذلك.
ومن أبرز ملامح المذكرتين:
تنص المذكرتان على التعاون في مجال التعريف بالإسلام وبيان محاسنه وسماحته ومحاربة الغلو والتطرف وبيان موقفه من القضايا المعاصرة، وذلك من خلال تبادل الكتب والبحوث في مجال الدعوة إلى الله، وتبادل الدعوات للمشاركة في الندوات والدورات التدريبية المتعلقة بتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء، كما تنص المذكرتان على التعاون في مجال الأوقاف من خلال تبادل الأنظمة واللوائح المتعلقة بمجال إدارة الأوقاف واستثمارها، وتبادل المعلومات والخبرات في مجال تنظيم الأوقاف، وحصرها وتوثيقها وتسجيلها وتنميتها واستثمارها.
كما وافق المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، على اكتتاب المملكة في الأسهم الإضافية التي أعيد تخصيصها لها بموجب الزيادة الانتقائية لرأس مال مؤسسة التمويل الدولية والبالغة ( 2464 ) سهماً ، وسداد التكلفة الإجمالية لهذه الأسهم البالغة مليونين وأربعمائة وأربعة وستين ألف دولار أميركي نقداً.
كما وافق المجلس على تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية من سبعة اعضاء، وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، قرر مجلس الوزراء الموافقة على عدد من الإجراءات من بينها :
1 - إصدار تأشيرات الجزارين ومساعديهم والأطباء البيطريين باسم "مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي" ، مع إحلال اسم المشروع محل اسم البنك الإسلامي للتنمية الوارد في الفقرة ( 3 ) من قرار مجلس الوزراء رقم ( 325 ) وتاريخ 2 / 11 / 1428هـ.
2 - التأكيد على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لمعاقبة كل شخص أياً كانت صفته استغل - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - التأشيرات المشار إليها في البنـد ( 1 ) أعلاه بما يخالف ما تقضي به الأنظمة والتعليمات في هذا الشأن.
3 - مشاركة ممثلين من وزارة الداخلية ووزارة الخارجية مع اللجان التي توفد سنوياً لاختيار الجزارين ومساعديهم والأطباء البيطريين الذي يستقدمون من خارج المملكة، ويكون من بين مهمات هذه اللجان التحقق من سلامة الإجراءات والترتيبات اللازمة في هذا الشأن.
4 - قيام الجهات الحكومية المشاركة في اللجان المشار إليها في البند ( ثالثاً ) من هذا القرار ، بإعداد تقرير بعد مضي سنتين من تاريخ القرار يتضمن الصعوبات والعوائق التي واجهتها والمقترحات المناسبة لذلك ، على أن تقوم وزارة الداخلية برفع هذا التقرير إلى المقام السامي.
5 - استمرار العمل بقرار مجلس الوزراء رقم ( 331 ) وتاريخ 11 / 8 / 1435هـ ، القاضي بإيقاف تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم ( 168 ) وتاريخ 24 / 4 / 1435هـ.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على التنظيم الخاص بأجهزة مجلس الوزراء.

ومن أبرز ملامح هذا التنظيم :

1 - يتولى مجلس الشؤون السياسية والأمنية تحديد التوجهات والرؤى والأهداف ذات الصلة بتلك الشؤون ومراجعة الاستراتيجيات والخطط السياسية والأمنية اللازمة لذلك، ومتابعة تنفيذها والتنسيق بينها، كما يتولى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تحديد التوجهات والرؤى والأهداف ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنمية ومراجعة الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية والتنموية اللازمة لذلك ومتابعة تنفيذها والتنسيق بينها.
2 - يكون لكل مجلس سكرتارية ( أو أكثر ) تابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء تضم عدداً من المستشارين والمتخصصين في المجالات الداخلة في اختصاصاته، وينشأ لكل مجلس " مكتب لإدارة المشروعات " يكون مقره الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتكون مهمته التحقق من التزام الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجيات والخطط والأوامر والقرارات والأهداف والرؤى ذات الصلة باختصاصات المجلس، ومتابعة المشروعات التي تباشر تلك الجهات تنفيذها.
كما وافق المجلس ضمن الجلسة على عدد من الاتفاقيات الثنائية، وعدد من التعيينات.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.