خامنئي يصعّد ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة عبر التلفزيون الرسمي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة عبر التلفزيون الرسمي أمس
TT

خامنئي يصعّد ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة عبر التلفزيون الرسمي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه كلمة عبر التلفزيون الرسمي أمس

غداة تأكيد أميركي على استخدام العودة إلى الاتفاق النووي، نقطة انطلاق لمفاوضات دولية مع طهران على اتفاق «أشمل» يعالج أنشطتها الإقليمية والباليستية، صعد المرشد الإيراني علي خامنئي ضد وجود القوات الأميركية في سوريا والعراق، مشدداً على ضرورة خروجها «على وجه السرعة».
وهاجم خامنئي الموقف الأميركي من البرنامج النووي الإيراني، مشيراً بصورة غير مباشرة إلى تعهد واشنطن منع طهران من تطوير أسلحة نووية. ورمى الكرة في ملعب الأميركيين فيما يخص استخدام الأسلحة النووية، قائلاً: «يملكون أكبر ترسانة نووية ورغم مجزرة 220 ألفاً بإطلاق القنبلة الذرية، يزعمون معارضة أسلحة الدمار الشامل».
وأشار أيضاً إلى تأكيد واشنطن على مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، قائلاً إن «الأميركيين غاضبون وحاقدون على حضور إيران الإقليمي». وزعم أن تدخل بلاده في أي مكان من المنطقة «دفاع عن الحكومة القانونية وبطلب منها». ووجه جملة من الاتهامات إلى الولايات المتحدة فيما يخص ظهور تنظيم «داعش»، منها «تمكينه» من بيع النفط و«توفير الغطاء الإعلامي وتمويله»، من دون أن يعرض أي دليل. وأضاف: «يجب على أميركا إخلاء العراق، لأن هذا مطلب وقانون العراقيين، وعليهم أيضاً إخلاء سوريا في أسرع وقت ممكن».
ويأتي تعليق خامنئي بعد نحو ثلاثة أسابيع على ضربة جوية أميركية، استهدفت منشآت عسكرية حدودية في شرق سوريا، قال البنتاغون إن ميليشيا عراقية مسلّحة مدعومة من إيران على صلة بالهجمات الصاروخية الدامية التي استهدفت مواقع وأفرادا أميركيين في إقليم كردستان العراق، الشهر الماضي.
والأسبوع الماضي، استهدفت عشرة صواريخ على الأقل قاعدة عين الأسد في غرب العراق، التي تضم قوات أميركية، قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق.
ويقول مراقبون إن إيران تستخدم الهجمات الصاروخية وسيلة للضغط على الولايات المتحدة التي يعرض رئيسها جو بايدن إحياء الاتفاق النووي بعدما كان سلفه دونالد ترمب قد انسحب منه في عام 2018.
وسبق أن أعلن بايدن أن الولايات المتحدة «بصدد تحديد المسؤول (عن الهجوم) وسنتّخذ قرارات بناء على ذلك».
والأحد، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الولايات المتحدة «ستفعل ما يلزم» للدفاع عن نفسها. ولدى سؤاله عمّا إذا تم تبليغ إيران بعدم اعتبار أي رد انتقامي إضافي بمثابة تصعيد، قال أوستن «أعتقد أن إيران قادرة تماما على تقييم الضربة وأنشطتنا، وهي ستتوصل لاستنتاجاتها الخاصة». وتابع «لكن ما يتعيّن على إيران استخلاصه من هذا الأمر مجددا هو أننا سندافع عن قواتنا، وأن ردنا سيكون مدروسا ومتناسبا. نأمل أن يختاروا فعل الصواب».
والثلاثاء وجّه 140 نائباً أميركياً، نصفهم من الجمهوريين والنصف الآخر من الديمقراطيين، رسالة إلى بلينكن يطالبونه فيها بالتفاوض على اتفاق أوسع نطاقاً وأكثر صرامة مع إيران، يتضمن الأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار والصواريخ الباليستية.
وكان دفاع خامنئي، أمس، عن دور إيران في سوريا والعراق، تمهيداً لإعلان دعمه لميليشيا الحوثي الموالية لطهران في اليمن. ودافع خامنئي بوضوح عن إطلاق الصواريخ الباليستية، وسماها «الوسائل الدفاعية»، قبل أن يهاجم الإجماع الدولي ضد دور الحوثيين، منتقداً مواقف الأمم المتحدة والولايات المتحدة، على حد سواء.
وألقى خامنئي ضمناً باللوم على «الأعداء» في تدهور العلاقة بين الشارع الإيراني والمؤسسة الحاكمة، معتبراً أن «الهدف الرئيسي للأعداء في الحرب الناعمة هو قطع سلسلة الصبر وقلب الحقائق... مقابل تنامي مشاعر الإحباط والوحدة والضعف في المجتمع الإيراني». وقال إن «قطع تيار التواصي خطير للغاية، والشباب بوصفهم ضباط الحرب الناعمة، يجب ألا يسمحوا بحدوث هذا».
ودعا «ضباط الحرب الناعمة» إلى توظيف الإنترنت «لخلق التفاؤل والتوصية بالصبر والصمود»، متهما «أعداء» بلاده، بـ«قلب الحقائق» في إطار «خدع الحرب الناعمة».



إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض».

وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية».

وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وفي 19 مارس (آذار)، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».