تركيا واليونان تستأنفان المحادثات وسط متابعة أميركية وأوروبية

أنقرة تتحدث عن إمكانية شراء مقاتلات «سو ـ 35» و«سو ـ 57» الروسية

استؤنفت الجولة الـ 61 في إسطنبول في 25 يناير الماضي (رويترز)
استؤنفت الجولة الـ 61 في إسطنبول في 25 يناير الماضي (رويترز)
TT

تركيا واليونان تستأنفان المحادثات وسط متابعة أميركية وأوروبية

استؤنفت الجولة الـ 61 في إسطنبول في 25 يناير الماضي (رويترز)
استؤنفت الجولة الـ 61 في إسطنبول في 25 يناير الماضي (رويترز)

تستأنف تركيا واليونان عقد المحادثات الاستكشافية حول المسائل الخلافية في بحر إيجة والبحر المتوسط في أثينا في 16 مارس (آذار) الجاري قبل انعقاد القمة الأوروبية في الخامس والعشرين من الشهر ذاته. وبينما رحبت الولايات المتحدة باستئناف المحادثات عبرت عن قلقها الشديد بسبب التحركات التركية في شرق البحر المتوسط ودعتها إلى وقف انتهاكاتها هناك. وبحسب بيانين متزامنين لوزارتي الخارجية اليونانية والتركية، تعقد الجولة الجديدة للمحادثات في أثينا على مدى يومين، التي تحمل الرقم 62 في إطار مسيرة انطلقت منذ العام 2002 وتوقفت في 2016 قبل أن تعود وتستأنف بعقد الجولة 61 في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد فصل طويل من التوتر والتصعيد المتبادل في بحر إيجة وفي شرق البحر المتوسط بسبب أنشطة تركيا للبحث عن النفط والغاز في مناطق أكدت اليونان وقبرص أنها تقع ضمن منطقتيهما الاقتصاديتين الخالصتين وأيدهما الاتحاد الأوروبي الذي فرض عقوبات «مخففة» على أفراد في تركيا بسبب أنشطتها التي وصفها بالاستفزازية وغير القانونية في شرق البحر المتوسط، حيث سيعيد قادته تقييم هذه العقوبات في قمتهم المقبلة في 25 مارس في بروكسل. وتخشى تركيا أن يصدر عن القمة قرارات تقوض جهودها للتقارب مع الاتحاد الأوروبي واستئناف مفاوضات انضمامها إليه. وليس من المتوقع أن تفضي هذه المحادثات إلى اتفاقات على حوار بين البلدين، على المدى الطويل بسبب تعقد مشاكل النزاع على الجزر في بحر إيجة، فضلا عن النزاع على الحدود البحرية والجرف القاري في شرق المتوسط. ولوحت أنقرة باللجوء إلى المحكمة الدولية حال عدم التوصل إلى نتيجة من هذه المحادثات. في الوقت الذي تسعى فيه إلى كسر التحالف الإقليمي بين مصر واليونان وقبرص عبر مغازلة مصر بتصريحات مكثفة على مدى أسبوعين عن الرغبة في فتح صفحة جديدة في العلاقات، وتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية تراعي الحدود التي رسمتها مذكرة تفاهم وقعت مع حكومة الوفاق الليبية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وتريد اليونان حصر المحادثات في مسألة ترسيم حدود الجرف القاري لجزرها في بحر إيجة، فيما تريد أنقرة توسيع نطاق المحادثات لتشمل المناطق الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط والمجال الجوي للبلدين، وسط انعدام متبادل للثقة وصعود وهبوط في العلاقات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
في السياق ذاته، عبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن قلق بلاده إزاء تحركات تركيا في منطقة شرق المتوسط، ومواصلة ادعائها الحق في استغلال مناطق بحرية وموارد للطاقة في المنطقة. وشدد على ضرورة حل النزاعات في شرق المتوسط بالطرق السلمية والدبلوماسية وليس بالقوة والتحركات الاستفزازية. وطالب تركيا بالامتناع عن أي تحرك ينتهك القانون الدولي ويخالف التزامات عضويتها في الناتو، بما في ذلك استفزاز اليونان. ورحب بلينكن، في إفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي ليل الأربعاء - الخميس، باستئناف المحادثات الاستكشافية بين اليونان وتركيا، قائلا: «لقد انتقدنا الإجراءات، بما في ذلك من جانب تركيا، التي تنتهك القانون الدولي والتزامات الناتو، بما في ذلك أعمالها الاستفزازية ضد اليونان وانتهاكاتها للمجال الجوي... أعتقد الآن أن أحد التطورات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة كان انخفاضا كبيراً في درجة التوتر بشأن تلك القضايا مع مشاركة تركيا مع الاتحاد الأوروبي، وغيره لمحاولة المضي قدماً بطريقة أكثر إنتاجية». وأضاف أن واشنطن تتابع التطورات في شرق البحر المتوسط بقلق حقيقي، منذ العام الماضي، مؤكدا أن الولايات المتحدة يجب أن تلعب دوراً نشطاً في المساعدة على تعزيز الاستقرار في المنطقة. وبشأن قضية قبرص، كرر بلينكن دعم الولايات المتحدة لقرار دائم يعيد توحيد الجزيرة القبرصية كـ«اتحاد فيدرالي ثنائي الطائفتين». وقال: «سندعم الجهود المبذولة لهذا الحل، بما في ذلك دعم الدور الحاسم للأمم المتحدة، وكذلك المشاركة الأميركية المباشرة في هذا الجهد، وستكون الدبلوماسية الأميركية منخرطة بشكل كامل في تلك الجهود».
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده اشترت منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» ضمن سعيها لحماية نفسها. وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة عقب اجتماع ثلاثي بينهم أمس لبحث القضايا الإقليمية، أن «بعض الأطراف (في إشارة إلى الولايات المتحدة) تحاول منع أنقرة من شراء أي شيء لا يتوافق مع مصالحها».
في سياق متصل، لم يستبعد وزير الصناعة التركي مصطفى فارانك إمكانية شراء بلاده مقاتلات روسية من طرازي «سو - 35» و«سو - 57»، وأنه «إذا كان لدى روسيا طائرة تلبي احتياجات تركيا الحالية، وإذا لم تكن هناك صعوبات في إدخالها إلى نظامنا وإطلاقها، فيمكننا بالطبع شراؤها من روسيا أو من دولة أخرى في أوروبا». وأكد فارانك، في تصريحات أمس، أن هذه المسألة تثار كثيرا في اجتماعات قادة البلدين، لافتا إلى أن «أولوية تركيا أولا، وقبل كل شيء هي تطوير قدرات تركيا الذاتية في تطوير مقاتلات الجيل الخامس. ولكن إذا كان لدى روسيا طائرة تلبي احتياجاتنا ومهامنا، فإن تركيا ستحصل عليها».
وتطالب واشنطن أنقرة بالتخلي عن منظومة «إس 400» الروسية وشراء أنظمة باتريوت الأميركية، وفرضت عليها عقوبات ومنعتها من شراء مقاتلات «إف - 35» الأميركية وأخرجتها من مشروع مشترك تحت إشراف الناتو لإنتاج وتطوير المقاتلة المعروفة بـ«الشبح»، وتتمسك تركيا بموقفها وتقول، من وقت لآخر، إنها لا تزال تواصل المفاوضات مع روسيا بشأن دفعة إضافية من «إس - 400» مع المشاركة في الإنتاج ونقل التكنولوجيا.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.