السودان يطلق سراح أحد زعماء ميليشيا «الجنجاويد»

TT

السودان يطلق سراح أحد زعماء ميليشيا «الجنجاويد»

أفرجت السلطات السودانية، أمس، عن رئيس مجلس الصحوة الثوري المسلح، موسى هلال، وعدد من أبنائه ومعاونيه، بموجب عفو رئاسي، وذلك بعد 5 سنوات على احتجازهم من قبل نظام الرئيس المعزول عمر البشير، مع شطب الدعوى الموجهة ضدهم بواسطة المحكمة العسكرية بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وتعود خلفية اعتقال الزعيم القبلي «هلال» بعد رفضه دمج قواته في «قوات الدعم السريع» وتحديه بمقاومة الحملة، التي أطلقتها حكومة البشير آنذاك بنزع سلاحه بالقوة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس الصحوة، أحمد محمد بابكر، ترحيبه بإطلاق سراح موسى هلال، و4 من أبنائه، و7 آخرين، وطالب بالإفراج عن بقية الأسرى والمعتقلين. وقال بابكر في بيان صحافي: «لقد تم شطب الدعوى الموجهة ضدهم بواسطة المحكمة العسكرية، بموجب العفو الرئاسي الصادر عنهم».
وبعدما طالب بابكر بإطلاق سراح جميع أسرى ومعتقلي مجلس الصحوة الثوري، تقدم بالشكر لأصحاب المبادرات، الذين ساهموا في إطلاق سراح «هلال» وأبنائه ورفاقه.
وكانت قوات من الدعم السريع قد هاجمت بعملية عسكرية مسقط الزعيم القبلي هلال بمنطقة مستريحة في شمال إقليم دارفور عام 2017. وألقت القبض عليه مع عشرات من أعضاء مجلس الصحوة، وتم ترحيلهم إلى الخرطوم تحت حراسة مشددة. ووجهت المحكمة العسكرية تهم «الحرابة والقتل العمد والاشتراك الجنائي» في مواجهة هلال وابنه حبيب، والقيادي بمجلس الصحوة الثوري، هارون محمود مديخير، تصل عقوبتها في القانون الجنائي السوداني إلى الإعدام.
وشغل هلال مستشاراً في ديوان الحكم الاتحادي، قبل أن يختلف مع البشير، ويغادر مغاضباً إلى دارفور، ويؤسس مجلس الصحوة الثوري. ويرجح تدهور العلاقات بين هلال وحكومة البشير، إلا أن الأخيرة استبدلته بأحد قياداته العسكريين، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحالي، وترقيته لرتبة لواء، وتعيينه قائداً لقوات الدعم السريع.
وتعود أصول هلال إلى قبيلة «الرزيقات»، التي تنسب جذورها إلى القبائل العربية، وهي من أكبر القبائل المنتشرة في مناطق واسعة بإقليم دارفور، وهو ابن زعيم إحدى البطون الكبيرة في القبيلة تسمى «المحاميد». ولهلال سطوة وسط عشيرته وأهله.
وبرز اسم موسى هلال كثيراً عقب اندلاع الحرب في دارفور عام 2003. كحليف مهم لحكومة البشير في الحرب ضد الحركات المسلحة (المتمردة)، التي ينسبونها للقبائل الأفريقية في الإقليم.
يذكر أن نائب الرئيس المعزول، علي عثمان محمد طه، أخرج هلال «من سجن بورتسودان»؛ حيث كان يقضي عقوبة لارتكابه جنحة جنائية، وقامت الحكومة بدعمه بالسلاح والمال لتجييش القبائل العربية لقمع التمرد في دارفور.
ويواجه هلال من قادة التمرد اتهامات بحرق القرى، وقتل وتشريد آلاف المدنيين بالإقليم، وطالبوا بإدراجه في قائمة المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، لتورطه في ارتكاب جرائم حرب، وجرائم إبادة جماعية ضد المدنيين في الإقليم، والتي تشمل الرئيس المعزول عمر البشير، ووزير دفاعه الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ومساعده أحمد هارون.
وتتهم منظمة «هيومن رايتس ووتش» موسى هلال، باعتباره القائد الأعلى لميليشيا «الجنجويد» المدعومة من حكومة البشير، بالمسؤولية عن حملة التطهير العرقي في دارفور ما بين عامي 2003 و2004.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في أبريل (نيسان) 2006 حظراً على السفر، وتجميداً لأصول موسى هلال و3 آخرين.
وتقدر إحصائيات الأمم المتحدة ضحايا الحرب في دارفور بنحو 300 ألف قتيل، وملايين اللاجئين في الداخل والخارج.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».