زعيم الجمهوريين يشبّه واشنطن بكابل

انتقد التعزيزات الأمنية والأسلاك الشائكة حول الكابيتول

TT

زعيم الجمهوريين يشبّه واشنطن بكابل

بدأت التشديدات الأمنية المكثفة المحيطة بمبنى الكابيتول تثير حساسية المشرعين. فبعد أكثر من شهرين على اقتحام المبنى لا تزال الأسوار الحديدية والأسلاك الشائكة والأبواب الموصدة تحيط بالمبنى التاريخي الذي عرف بالمساحات الخضراء الشاسعة التي تحيط به، يقصدها السيّاح والأميركيون من كل حدب وصوب ويتنزهون فيها متمتعين بروعة المشهد الذي لا يقارن بأي مكان آخر في العاصمة واشنطن.
لكن حادثة اقتحام الكابيتول هزّت الأجهزة الأمنية وأظهرت تقاعساً كبيراً في حماية الكونغرس والمشرعين، فما كان من المسؤولين الأمنيين إلا أن عمدوا إلى تعزيز الحراسة وإغلاق محيط المبنى بالكامل أمام الأشخاص الذين لا يحملون تصريحات خاصة للدخول إليه.
وتقبّل أعضاء الكونغرس في بداية الأمر هذه التغييرات الجذرية بسبب التهديدات المحيطة بهم، لكن يبدو أن شعورهم تغيّر، وهذا ما أعرب عنه زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل، الذي شبّه المشهد بالعاصمة الأفغانية كابل.
وقال ماكونيل في لقاء مع الصحافيين: «لقد بالغنا في التدابير الأمنية وأنا في غاية الانزعاج من أن الأميركيين الذين أمثلهم في ولايتي لا يستطيعون المجيء إلى الكابيتول. وكل هذه الأسلاك الشائكة حول المبنى تذكرني بزيارتي الأخيرة إلى كابل».
ما يتحدث عنه ماكونيل هنا هو تقليد يميّز الكونغرس عن بقية المرافق الحكومية الأميركية، إذ يستطيع الأميركيون القاطنون في ولايات مختلفة زيارة من يمثلهم في الكونغرس في مجلسي الشيوخ والنواب. عبر أخذ مواعيد مسبقة مع نوابهم وممثليهم من الشيوخ، أو المجيء من دون سابق إنذار إلى مكاتبهم الواقعة في المباني المحيطة بمبنى الكابيتول الأساسي.
ويتيح هذا التقليد التواصل المباشر بين أعضاء الكونغرس والناخبين، الأمر الذي يلعب دوراً أساسياً في إعادة انتخابهم والاحتفاظ بمقاعدهم. لكن هذا توقف منذ أحداث الكابيتول بسبب الخروقات الأمنية الكثيرة التي شهدها المبنى ومحيطه. ويعترف ماكونيل بضرورة التطرق إلى هذه الفجوة الأمنية فيقول: «هل نحتاج إلى بعض التغييرات؟ على الأرجح نعم. لكن من البشع جداً أن نرى رمز ديمقراطيتنا محاطا بأسلاك شائكة».
إضافة إلى الطوق الأمني المنتشر حول مبنى الكابيتول، لا يزال الآلاف من عناصر الحرس الوطني موجودين بكثافة في محيط المبنى وداخله، وقد مدد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن فترة وجودهم لشهرين إضافيين بناء على طلب شرطة الكابيتول. هذا وقد اعتمدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي تعرضت لتهديدات مباشرة من قبل المقتحمين، على استراتيجية مختلفة عن استراتيجية ماكونيل، إذ قالت إنها سوف تلتزم بتوصيات شرطة الكابيتول والمسؤولين الأمنيين، وستحترم تعليماتهم بخصوص وجود الحرس الوطني والتعزيزات الأمنية حول المبنى.
كما قالت بيلوسي إنها على تواصل مستمر مع الجنرال المتقاعد راسيل أونوري، الذي وكلته بإجراء تحقيق مستقل عن أمن الكابيتول. وقد أوصى أونوري الذي لم ينه تقديم كل توصياته بعد بالإبقاء على سور متحرك حول المبنى، بدلاً من السور الدائم. وإضافة كاميرات مراقبة وغيرها من تدابير أمنية تهدف إلى تجنب حادث مشابه ليوم اقتحام الكابيتول.
كما اقترح الجنرال المتقاعد تأسيس ”فوج تدخل سريع“ في العاصمة واشنطن حيث توجد المرافق الحكومية كلها، من البيت الأبيض إلى وزارة الخارجية والأمن القومي والدفاع وغيرها، إضافة إلى الكابيتول الذي يقع تحديداً في منتصف العاصمة الأميركية.
وبحسب أونوري ستكون مهمة هذا الفوج في حال تأسيسه التصرف بسرعة لحماية هذه المرافق الحكومية في حال وجود أي تهديد محدق بها.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.