أعلنت الشرطة العراقية اليوم مقتل 18 شخصا وإصابة 43 آخرين على الأقل، في تفجير انتحاري بمنطقة الكاظمية شمال بغداد.
ونفذ الانتحاري الهجوم وهو يرتدي حزاما ناسفا عند الساعة الثامنة من صباح اليوم (05:00 ت.غ) في ساحة عدن بمنطقة الكاظمية، التي عادة ما تكون مكتظة في هذا الوقت.
ووقع التفجير عند الساحة التي تؤدي إلى مرقد الإمام الكاظم، وعلى مقربة من باعة يفترشون الرصيف، ويبيعون حاجيات مختلفة من الملابس المستعملة إلى الأحذية والأدوات الكهربائية.
وشوهد عدد من السيارات المتضررة، في حين بدت على الأرض آثار الدماء وبعض الأشلاء البشرية.
وفي تطور لاحق، أعلن منسق التحالف ضد تنظيم "داعش"، أن القوات العراقية تستعد لشن هجوم واسع "قريبا" ضد التنظيم، الذي يسيطر على مناطق واسعة من البلاد.
وجاءت تصريحات الجنرال الأميركي جون آلن، منسق التحالف الذي تقوده واشنطن ضد "داعش"، خلال زيارته الى عمان التي كثفت مؤخرا ضرباتها الجوية ضد التنظيم، بعد اعلان الأخير أنه اقدم على حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبة.
وقال آلن في حوار مع وكالة الانباء الاردنية الرسمية بث باللغتين العربية والانجليزية، أمس" ان "هجوما مضادا واسعا على الارض سيبدأ قريبا". وأضاف "في الاسابيع القادمة عندما تبدأ القوات العراقية في الحملة البرية لاستعادة العراق ستقوم قوات التحالف بتقديم الإسناد لذلك".
وتقوم دول من التحالف بتدريب عناصر من القوات العراقية والكردية في اربع قواعد عسكرية في العراق، على ان يكون هؤلاء "جزءا من القوات التي تقوم بالهجوم المضاد"، بحسب آلن.
ومن ميونيخ، أكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أمس، ان التحالف الدولي بدأ باستعادة بعض المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ويحرمه من مصادر التمويل الرئيسة، وأكد أن التحالف نجح في إضعاف التنظيم أكثر من قبل.
وأعلن كيري أمام مؤتمر الأمن العالمي، أن المعركة ستكون طويلة، مؤكدا وجود مؤشرات على نجاح الاستراتيجية التي شملت الى الآن شن ألفي غارة، ما ساهم في "استعادة خمس مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرتهم (التنظيم)".
وتشارك دول عدة بينها فرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن في الضربات.
والتفجير هو الهجوم الانتحاري الثاني الذي يستهدف بغداد خلال 3 أيام، بعد تفجير مماثل داخل مطعم في منطقة بغداد الجديدة في العاصمة، أدى إلى مقتل 23 شخصا على الأقل.
وفي منطقة الحسينية شمال شرقي بغداد، قتل شخص وأصيب 7 بجروح في انفجار عبوة ناسفة في شارع تجاري، بحسب ضابط برتبة عقيد في الشرطة.
ولم تعلن أي جهة تبنيها للهجمات الأخيرة، إلا أن التفجيرات الانتحارية غالبا ما تكون من تنفيذ متطرفين ينتمون إلى «داعش».
وأدى الهجوم إلى انهيار كثير من قطعات الجيش العراقي، مما أتاح للتنظيم المتطرف السيطرة على مناطق واسعة ومدن كبيرة خلال أيام. وتمكنت القوات العراقية والكردية في الفترة الأخيرة، من استعادة بعض الزخم في مواجهة التنظيم، مدعومة بضربات جوية لتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.



