مسؤولان في إدارة ترمب يطالبان بايدن بعدم التفريط بـ«سلاح العقوبات» مع إيران

اعتبرا أن النظام في طهران لن يتحمّل أربعة أعوام إضافية من «حملة الضغط القصوى»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

مسؤولان في إدارة ترمب يطالبان بايدن بعدم التفريط بـ«سلاح العقوبات» مع إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

طالب مسؤولان سابقان في وزارة الخارجية أيام إدارة الرئيس دونالد ترمب، الإدارة الحالية بعدم التفريط بأداة «العقوبات» وحملة «الضغط القصوى» التي فرضتها الإدارة السابقة على إيران، واستغلال تلك الأداة لمصلحة السياسية الأميركية بدفع النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات، معتبرَين أن النظام لا يستطيع تحمّل أربعة أعوام إضافية من العقوبات.
وقال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى: «قد تكون العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة الرئيس ترمب السابقة على النظام الإيراني لم تدفعهم إلى المفاوضات، ولم تدفعهم إلى التواصل المباشر مع الإدارة للعودة إلى الحوار، لكنها ستكون سبباً قوياً حالياً لدفعهم إلى طاولة المناقشات والحوار»، مستطرداً: «لو فاز ترمب في الانتخابات سترى أن الإيرانيين يأتون مسرعين لطلب حوار مباشر حول الاتفاق النووي، لأنهم لن يتحملوا أربعة أعوام مقبلة من العقوبات».
ورأى شينكر في ندوة مرئية نظمها «معهد واشنطن» للدراسات والأبحاث مساء أمس الأربعاء، أن ما يحدث في الشرق الأوسط لا يبقى في المنطقة، بل يتعدّى تأثيره إلى خارجها، والاعتقاد السائد أن الإدارات الأميركية تريد الخروج الكلي من الشرق الأوسط، وأنها رغبة استراتيجية تحتم على صانعي السياسات في أميركا ومنفذيها تطبيقها، غير صحيح، لأن الأمر لا يعتمد على الخطط أو الورق، بل ما يحكم ذلك هي الأحداث والمتغيرات.
واعتبر أن الاتفاق النووي لو حصل مع الإيرانيين فلن يكون الاتفاق المبرم في 2015، «إذ لا بد ميليشيات إيران في الشرق الأوسط أن تكون ضمن شروط الاتفاق ويجب محاسبتها، ولا بد أن تبقى هذه الأمور والمواضيع محل النقاش عندما يتم الاجتماع بهم حول طاولة المفاوضات»، مشدداً على أنه لا يمكن الصمت عن دعم الميليشيات التي تهدد المدنيين في المنطقة والأميركيين، «وأتمنى من الإدارة ألا تصمت عن استهداف الإيرانيين عبر الحوثيين للأميركيين في السعودية، أو الجنود الأميركيين الموزعين في الشرق الأوسط ويقّدر عددهم بـ100 ألف عسكري. الميليشيات لا بد محاسبتها وومحاسبة داعميهم في إيران. أنا لا أدعو إلى حرب، بل إلى محاسبة حقيقية».
وأضاف: «أعتقد أن الانتقادات التي تقول إن هذه الإدارة الجديدة هي امتداد لإدارة أوباما، أود القول إن هذا الأمر ليس صحيحاً، الوقت اختلف، العديد من الأمور تغيّرت. صحيح قد تكون حملة الضغط القصوى التي اتخذتها الإدارة في عهد الرئيس ترمب لم تجلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات لكنها منحتنا أدوات ضغط وقوة في أيدينا ونجحنا في ذلك لدفع الإيرانيين إلى المناقشات، ولو فازت الإدارة لأتى الإيرانيون لأنهم لا يريدون مزيداً من العقوبات أربعة أعوام إضافية. الوقت لم يكن معنا».
وقال المسؤول السابق، إن من الأهداف التي عمل عليها خلال فترة خدمته، هو العمل مع الحكومة العراقية للحصول على استقلالها الاقتصادي من إيران، مشيراً إلى أن وصول مصطفى الكاظمي في بغداد إلى رئاسة الحكومة كان محل ترحيب أميركي، وهو تغيير لطالما نادت به التظاهرات والشارع العراقي للحصول على حكومة تكافح الفساد وتهتم بشؤونهم.
وروى مساعد وزير الخارجية السابق، أنه زار العراق أكثر مرة، وفي إحدى المرات بينما كان في الطائرة متجّهاً إلى أربيل، حدث الاعتداء على القاعدة الأميركية في عين الأسد والضربة الصاروخية، ورأى بعينيه الدمار الذي خلفته الميليشيات التابعة لإيران في العراق، مضيفاً: «دبلوماسيتنا في العراق هو بناء نموذج مستقل تماماً عن إيران. أردنا تقوية علاقة واشنطن ببغداد، وأن يحصل العراقيون على مزيد من الدعم، وهي رسالة إلى إيران. لم يكن أحد يصدق أن العراق أبرم عقوداً بملايين الدولارات مع أميركا بعد مقتل قاسم سليماني، وأن الجيش الأميركي لم يخرج من العراق، واستطعنا الحفاظ على عدد من الجنود هناك، وأن مصطفى الكاظمي زار الولايات المتحدة والتقى الرئيس الأميركي في البيت الأبيض».
بدوره، دعا المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى إيران إيليوت أبرامز في مقالة له نشرها موقع «ناشيونال ريفيو»، إدارة بايدن إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً وصلابة تجاه النظام الإيراني، وألا يقتصر الأمر على ضرب الميليشيات التابعة لإيران في سوريا أو العراق، بل لا بد أن تطال المحاسبة إيران نفسها والأصول التابعة لها.
وقال إن العقوبات الأميركية الاقتصادية على النظام الإيراني سلاح فعّال، في الوقت الذي رفضت إيران القدوم إلى طاولة المفاوضات التي وافقت أميركا على الدعوة الأوروبية لانعقادها، وبعد الرفض قيّدت وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وهددت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وطالب الإدارة بالنظر في طرد إيران للمفتشين النوويين، الأمر الذي ينتهك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، و«البروتوكول الإضافي» لخطة العمل الشاملة المشتركة (الذي سمح بعمليات التفتيش المفاجئة)، متسائلاً: «ماذا عن التخصيب بنسبة 60 في المائة، إذا حدث ذلك بالفعل؟ إلى أي مدى على الطريق نحو بناء سلاح نووي ستكون الإدارة مستعدة للسماح لإيران بالمضيّ؟».
واعتبر أبرامز أنه من المرجح أن تؤدي الهجمات الأميركية داخل العراق إلى تعقيد عمل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تدعمه واشنطن بشكل عام، ولو حدث ذلك فإنها ستحفز القوات المعادية لأي وجود أميركي، ليس أقلها الميليشيات المتحالفة مع إيران، للمطالبة بطرد جميع القوات الأميركية. ثانياً، إذا تطلبت الهجمات التي ترعاها إيران من بايدن ضرب القوات المدعومة من إيران مجدداً، «فإن هذه الضربة المحدودة تسمح له بالقول إنه حاول الصبر وضبط النفس لكنهم لم يستطيعوا المواصلة». وأضاف: «يشير قانون المتوسطات إلى أن هذه الهجمات المستمرة ستقتل الأميركيين عاجلاً أم آجلاً، عندها سيواجه الرئيس بايدن الحاجة إلى معاقبة إيران وإرساء قوة الردع بقوة، ومجرد مهاجمة وكلائها لن يكون كافياً. تتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للميليشيات الشيعية في العراق في السماح لإيران بمهاجمة القوات الأميركية، مع الحفاظ على سلامة إيران من خلال استيعاب أي عقوبة، وإذا كانت هناك سلسلة من الهجمات، تلحق الأذى بالأميركيين وتقتل في النهاية واحداً أو أكثر، فإن نوع الرد المحدود من الولايات المتحدة الذي رأيناه في الأسبوع الماضي لن يكون كافياً. هذا لا يعني الحرب العالمية الثالثة، ولا يعني سيطرة القاذفات الأميركية على طهران، لكن هذا يعني أن بايدن يجب أن يفكر في ضرب الأصول الإيرانية بدلاً من الجماعات الوكيلة التي يمكن الاستغناء عنها».



كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
TT

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرارات النهائية بشأن الحرب والهدنة، في حين برزت ثلاث شخصيات عسكرية بوصفها الأكثر تأثيراً بعدهما: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر.

ووفق تحقيق حصري، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، كان زامير عاملاً أساسياً في إقناع كين وكوبر بأن الحرب ممكنة وقابلة للتنفيذ، بما دفعهما إلى دعمها أو عدم معارضتها. ثم لعب كين دوراً حاسماً في إقناع ترمب بإمكانية خوض الحرب، رغم شكوكه بشأن جوانب مهمة منها. كما ارتبط موقفه بقرارات ترمب المتكررة بإعلان وقف إطلاق نار أحادي، خشية كلفة التصعيد على الأرواح الأميركية والموقع السياسي.

وكان نتنياهو، خلال زيارة طارئة إلى واشنطن في 12 فبراير (شباط) الماضي، قد عرَضَ على ترمب خطة من أربع خطوات هي: اغتيال المرشد علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، وتدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات المُسيرة، وإثارة انتفاضة داخلية ثم تحويلها إلى تغيير النظام، وهجوم بري محتمل من قِبل الأكراد الذين يعيشون على الحدود بين إيران والعراق.

غير أن أياً من القادة الثلاثة لم يؤمن فعلياً بالخطوتين الثالثة والرابعة، مع استعداد زامير للمخاطرة بهما، مقابل تركيز كين وكوبر على الخطوتين الأوليين. ودفع هذا التباين نحو تغيير النظام ومحاولة تجنب الانخراط المباشر فيه، دون إعلان معارضة، كان له أثر مباشر على مسار الحرب.

وفي توزيع الأدوار، كلّفت إسرائيل باستهداف القادة ومراكز «الحرس الثوري» و«الباسيج» والقدرات العسكرية، في حين ركزت الولايات المتحدة على القدرات الإيرانية. وأبقى ترمب، بتأثير من كين وبدعم من كوبر، بلاده خارج الانخراط المباشر في تغيير النظام، رغم دعواته اللاحقة العلنية لذلك.

كما أشار التحقيق إلى أن الجهود الإسرائيلية للتأثير على قرار الحرب ركزت، بشكل خاص، على كين، من خلال زيارات زامير ومدير «الموساد» ديفيد برنياع، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، إلى واشنطن.

وفي المقابل، كان كوبر أقل تدخلاً في قرار الذهاب إلى الحرب، وركز على بناء خياراتها، مع دور رئيسي في تقسيم الأهداف جغرافياً بين إسرائيل والولايات المتحدة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (الجيش الإسرائيلي)

منطق التوقيت

وتطرقت المصادر إلى الحجة الأساسية لزامير في تسريع توقيت الحرب، فقد أقر بإمكانية تأجيل المواجهة نظرياً، إذ لم تتجاوز إيران بعدُ العتبة الحرجة من الصواريخ الباليستية، خصوصاً أن الخطة الإسرائيلية الأصلية كانت تستهدف البرنامج الصاروخي، في وقت لاحق من عام 2026.

لكن زامير حذّر من أن إيران تتقدم بسرعة كبيرة، وأن التأجيل سيضر الجهود العسكرية لاحقاً. ووفق الأرقام الواردة، كانت إيران تنتج بين 200 و300 صاروخ باليستي شهرياً، وقد عوَّضت نحو نصف خسائرها في حرب يونيو (حزيران) الماضي من الصواريخ ومنصات الإطلاق خلال ثمانية أشهر، لتصل إلى نحو 2500 صاروخ.

ووفق هذا التقدير، كان الانتظار ستة أشهر قد يرفع العدد إلى ما بين 3700 و4300 صاروخ، في حين قد يصل بعد عام إلى ما بين 4900 و6100 صاروخ.

ويرى التحقيق أن هذه الزيادة الكبيرة كانت ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الخسائر والأضرار، وربما إلى تقليص العمليات العسكرية في وقت مبكر.

كما ربط زامير توقيت الحرب باستغلال احتجاجات داخلية في إيران خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وعَدَّ فبراير لحظة مناسبة للتحرك، إضافة إلى التحذير من نقل الأصول النووية إلى مواقع تحت الأرض، ما يصعّب استهدافها لاحقاً.

إخفاق الصواريخ وهرمز

في المقابل، حمّل التحقيق زامير وكين وكوبر مسؤولية إخفاقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بعدم وقف الهجمات الصاروخية الإيرانية. فرغم إعلان انخفاضها بنسبة 70 إلى 90 في المائة خلال الأيام الأولى، لم تتراجع إلى مستويات ضئيلة، كما كان متوقعاً.

ويعزو التحقيق ذلك إلى قدرة إيران على إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ بسرعة، عبر فِرق جرافات وتقنيات كشفت مواقع الإطلاق التي تعرضت لانهيارات خلال أقل من يوم، إضافة إلى توزيع الأطقم الصاروخية في أنحاء البلاد، وتعديل أكثر من 70 في المائة من الصواريخ لتشمل ذخائر عنقودية، ما زاد صعوبة التصدي لها.

أما الإخفاق الثاني فيتعلق بمضيق هرمز. ورغم تحميل ترمب المسؤولية الأساسية بسبب ضعف آليات القرار، أشار التحقيق إلى أن كين وكوبر لم يرفعا مستوى التحذير بما يكفي بشأن المخاطر المحتملة، واكتفيا بتقديم مشورة محايدة.

ويضيف أن تأخر نشر القوات القادرة على التعامل مع سيناريو هرمز لأسابيع عدة شكّل خطأ استراتيجياً، إذ كان يمكن نشرها منذ بداية الحرب، بدلاً من التركيز أولاً على استهداف «البحرية» الإيرانية.

وخلص التحقيق إلى أن الحملة العسكرية نجحت أكثر مما كان متوقعاً، لكنها لم تحقق أهدافها كاملة، خصوصاً في ملفي الصواريخ وهرمز، بينما بقيت مسألة ترجمة المكاسب العسكرية إلى نتائج استراتيجية في يد القادة السياسيين والدبلوماسيين، لا العسكريين.

كما أشار إلى أن خيار التدخل البري ظل مطروحاً نظرياً، سواء في مضيق هرمز أم جزيرة خرج، لكن دان كين وبراد كوبر شددا على كلفته العالية، في حين بدا إيال زامير أكثر ميلاً إلى المخاطرة في بعض المسارات.


ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الخميس)، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز. وأضاف ‌أن ‌كاسحات الألغام الأميركية ‌تعمل «بثلاثة أمثال مستواها» لإزالة ⁠أي ألغام ⁠من المياه بعدما وجّه إليها أمراً بهذا الخصوص.

وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيرا يزرع ألغاما في مياه مضيق هرمز»، مضيفا «يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حاليا على تطهير المضيق».

وشدد على أن ‌الولايات ⁠المتحدة «تسيطر ​بشكل كامل» ⁠على المضيق من دون ⁠أن ‌يقدم ‌دليلا ​على ‌ذلك. وأضاف ‌أن الممر ‌المائي سيظل «مغلقا بإحكام» ولا لا يمكن أن تدخل أي سفينة أو تخرج دون موافقة البحرية الأميركية حتى ⁠تتوصل ⁠إيران إلى اتفاق.

وحذّر إيران من أنها تواجه وقتا عصيبا للغاية لتحديد من يقودها.

كانت طهران قد أكدت أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها قائماً، فيما أعلنت واشنطن أنْ لا مهلة محدّدة لتمديد وقف إطلاق النار، وأنها لن توقف حصارها في مياه الخليج، الأمر الذي يثير مخاوف من تصعيد جديد هذه المرة في البحر.


مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)

أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي اليوم (الخميس) أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز الاستراتيجي.

ونقلت وكالة الأنباء «تسنيم» عن بابائي قوله: «أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي».

وأوردت وسائل إعلام أخرى التصريح نفسه من دون أي تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

حول هذا الممر المائي الحيوي للطاقة الذي أغلقته إيران بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

وسمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن في المضيق الذي يعبره في زمن السلم خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، وسلع حيوية أخرى.

وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرضها على الملاحة البحرية عبر المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق «لن تعود إلى وضعها قبل الحرب».

وفي 30 مارس (آذار) ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم عبور، لكن لم يتضح ما إذا كان تمّ التصويت النهائي على المقترح في البرلمان.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران لفتح المضيق.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً بدورها على الموانئ الإيرانية تعتبره طهران خرقاً لوقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من أبريل (نيسان).