عمق تاريخي يربط علاقات الرياض وموسكو

عمق تاريخي يربط علاقات الرياض وموسكو
TT

عمق تاريخي يربط علاقات الرياض وموسكو

عمق تاريخي يربط علاقات الرياض وموسكو

تعززت العلاقات السعودية الروسية خلال الأعوام الأربعة الماضية، وازداد حجم التكامل في ملفات عدة كان وهجها الأكبر متمثلاً في اتفاق «أوبك+» وملفات إقليمية عدة، متوجاً مسيرة 95 عاماً من التقارب بين البلدين.
وفي وقت وصف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مستوى التعاون والتشاور بين السعودية وروسيا بـ«التحالف الاستراتيجي» خلال مؤتمر صحافي أُقيم في الرياض مساء أمس (الأربعاء)، إلا أنه يعبّر عن عمق تاريخي، حيث كان الاتحاد السوفياتي أول دولة غير عربية اعترفت بالمملكة وذلك في عام 1926، وما تبعه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وروسيا الاتحادية في 1990.
وكانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017 أول زيارة لملك سعودي، حيث التقى خلالها الملك سلمان مع الرئيس الروسي، وحفلت الزيارة بعدد من الاتفاقيات بين الجانبين.
زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسعودية كانت في 2007، كأول زيارة لرئيس روسي للمملكة، ولحقتها الزيارة الثانية في 2019 حيث التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده، وشهدت الزيارتان توقيع عدة اتفاقيات ثنائية وإتمام بعض الصفقات ومذكرات التفاهم، التي زادت من متانة العلاقات بين البلدين.
ويتشارك الطرفان توجهات متطابقة إلى حد كبير تجاه الأزمات الحالية في كل من سوريا واليمن وليبيا، في مشهد يجسد التقارب الدبلوماسي في حل أزمات المنطقة، والتوافق السياسي الدولي بينهما.
ويرتبط البلدان بكثير من المجالات المشتركة ذات المنفعة المتبادلة، وتنامت هذه الروابط خلال السنوات السابقة مع إطلاق «رؤية 2030 السعودية»، وكذلك الاتجاهات الجديدة للاستثمارات الروسية، وما يصاحبها من تحديث في العمل السياسي.
وكان المجال العسكري أحد المجالات التي عززت العلاقات الثنائية بشكل استثنائي، فكان للشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) كثير من الاتفاقيات والتدريب العسكري مع شركات إنتاج الأسلحة الروسية بما فيها «روزبون إكسبورت»، وتتضمن هذه الاتفاقيات استدامة وتطوير وتوطين ونمو قطاع صناعة الأنظمة العسكرية والأسلحة في المملكة.
وأُضيف مجال الفضاء حديثاً بين البلدين إلى قائمة التعاون، حيث تم إطلاق أول قمر صناعي سعودي (سعودي سات4) من قاعدة «يازني» الروسية في 2014، وخلال زيارة ولي العهد السعودي لروسيا عام 2015، جرى عقد اتفاقية مع وكالة الفضاء الروسية، وذلك لبحث مشاركة المملكة في الرحلات الفضائية الروسية.
وتعمل اللجنة الحكومية المشتركة السعودية - الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، على مواصلة لقاءاتها التي كان آخرها انعقاد الاجتماع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وخلص إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بين الجهات ذات العلاقة في مجالات الزيت والغاز والكهرباء وكفاءة الطاقة والطاقة البديلة، وتقديم الدعم للتغلب على أي تحديات تواجه هذا التعاون.



إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
TT

إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط. وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وكشفت إحصاءات رسمية عن تصدي الدفاعات الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية منذ بدء العدوان قبل 12 يوماً.

وأعلنت السعودية، أمس، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في الشرقية، و7 في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن.

وفي عُمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط «مسيّرات عدة»، فيما أصابت واحدة خزانات وقود بميناء صلالة. كما أُسقطت «مسيّرة» وسَقطت أخرى في البحر شمال الدقم. وأصيب 4 أشخاص جراء سقوط «مسيّرتين» بمحيط مطار دبي الدولي، كما تمت السيطرة على حريق اندلع بمطار أبوظبي القديم نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض للدفاعات الجوية.


إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الأربعاء، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.

وشدّد وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، على أنّ «القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، والقيود التمييزية والتعسّفية المفروضة على الوصول لأماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد لأماكن العبادة».

وأكّد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبرَّرة، واستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وضدّ المصلين، مُشدِّدين على أنّه لا سيادة لها على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما جدّدوا التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لـ«وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية» الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.

وطالَب الوزراء، إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وعدم إعاقة وصول المصلين إليه، ورفع القيود المفروضة على الوصول للبلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المسلمين إلى المسجد.

ودعوا أيضاً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن، الأربعاء، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وجاء قرار المجلس رقم 2817 الذي قدمته دول الخليج والأردن، خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط، بتأييد 13 عضواً، مُطالباً إيران بوقف هجماتها على الفور.

ورحّبت السعودية باعتماد القرار ومضامينه، بما فيها إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، وما تسبَّبت فيه الهجمات من وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، والتضامن مع هذه البلدان وشعوبها.

وأشارت الوزارة إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

بدوره، عدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، هذه الإدانة الدولية، التي أتت بإجماع دولي غير مسبوق، دليلاً صارخاً على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول الخليج والأردن.

وبيّن الأمين العام أن تبنّي 136 دولة للقرار يدل على إيمان المجتمع الدولي التام بالانتهاك الجسيم الذي تُشكِّله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول الخليج والأردن، وحقّها القانوني في الردّ، وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ كل إجراءات حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأوضح البديوي أن القرار أكد على دعمه القوي للسلامة الإقليمية لجميع دول مجلس التعاون والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي، وأشار إلى أهمية منطقة الخليج للسلام والأمن الدوليين، ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي، ويعيد تأكيد حقّ الملاحة للسفن المتجهة من جميع موانئ وإليها ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفاً في الأعمال العدائية.