«حماس» تعيد انتخاب السنوار قائداً لها في غزة

تغلّب على منافسه «السياسي» بعد 4 جولات كادت تطيحه

أعادت «حماس» انتخاب يحيى السنوار زعيماً لها في قطاع غزة بعد 4 جولات اقتراع (أ.ب)
أعادت «حماس» انتخاب يحيى السنوار زعيماً لها في قطاع غزة بعد 4 جولات اقتراع (أ.ب)
TT

«حماس» تعيد انتخاب السنوار قائداً لها في غزة

أعادت «حماس» انتخاب يحيى السنوار زعيماً لها في قطاع غزة بعد 4 جولات اقتراع (أ.ب)
أعادت «حماس» انتخاب يحيى السنوار زعيماً لها في قطاع غزة بعد 4 جولات اقتراع (أ.ب)

أعادت حركة «حماس» انتخاب يحيى السنوار مسؤولاً لها في قطاع غزة، بعد مخاض عسير وتنافس شرس نتج منه في الجولة الأولى تقدم أحد أبرز مسؤولي الحركة السياسيين، وهو نزار عوض الله، قبل أن تلجأ الحركة لإعادة 3 جولات أخرى.
وأعلن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية فوز السنوار رسمياً. وقال هنية في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه، إنه يبارك «للأخوين المجاهدين يحيى السنوار وم. نزار عوض الله وجميع الإخوة الذين نالوا ثقة إخوانهم» خلال الانتخابات الداخلية في «حماس»، متمنياً التوفيق لـ«الأخ الحبيب المجاهد أبو إبراهيم يحيى السنوار في مهمته في قيادة غزة الأبية، وأن يعينه وإخوانه على أداء مهامهم الحركية والوطنية ومع إخواننا في الضفة والخارج في مختلف المستويات لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال».
ووصف هنية ما حدث بـ«محطة سامية» لـ«حماس» في تاريخها وهي «تختار قياداتها في غزة بشكل يعكس أصالة وشورية راسخة».
واعتبر أن متابعة انتخابات الحركة «من قبل أبناء شعبنا وأمتنا، بل وحتى من قبل دوائر صناعة القرار لدى العدو الصهيوني» تحمل ثلاث دلالات مهمة، وهي «موقع ومكانة الحركة في الخريطة السياسية الفلسطينية كشريك في قيادة المشروع الوطني. وأن انتخابات الحركة التي يشارك فيها عشرات الآلاف من الإخوة والأخوات وفق لوائح ونظم داخلية وتحت إشراف لجان انتخابية ورقابة قضائية هي انتخابات حقيقية وليست صورية. وإن التزام الحركة بدورية انتخاباتها الداخلية كل أربعة أعوام يؤكد الإيمان العميق بمبدأ تداول السلطة والاحتكام للصندوق؛ ما يؤكد جدية الحركة في الانتخابات التشريعية القادمة والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني».وفاز السنوار أمس في الجولة الرابعة الفاصلة بحصوله على 167 صوتاً من أصل 280. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن التنافس كان صعباً ومحتدماً حتى اللحظة الأخيرة، وأن أياً من الطرفين لم يقبل التنازل.
ولم تنجح 3 جولات إعادة يوم الثلاثاء في حسم منصب رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة بعد منافسة شديدة، بين عوض الله الذي تقدم على السنوار في الجولة الأولى قبل أن تلجأ الحركة لجولات إعادة بسبب تقارب الأصوات واعتراض السنوار على عدم وصول عوض الله إلى نسبة الحسم.
ويمثل عوض الله جناح السياسيين بخلاف السنوار الذي يمثل جناح العسكر في الحركة، ويعد أحد «صقور» كتائب القسام.
وانتخب السنوار للمرة الأولى على رأس «حماس» في غزة عام 2017 خلفاً لإسماعيل هنية، الذي تولى منصب القائد العام للحركة (رئيس المكتب السياسي)، بديلاً لخالد مشعل.
والسنوار هو أحد المحررين في صفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل عام 2011، وكان أحد أعضاء «كتائب القسام» قبل اعتقاله وصعد سريعاً بعد ذلك إلى سدة الحكم في الحركة.
وانضم السنوار إلى «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، عام 1988 وفي عام 2015 أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، إدراجها إياه مع عدد من قادة «حماس» على لائحتها السوداء، حيث اتهمتهم بأنهم «إرهابيون دوليون». ويومذاك ضمت القائمة كلاً من صديقه المقرّب روحي مشتهى، وقائد «القسام» محمد الضيف، ووزير الداخلية السابق في «حماس» فتحي حماد، وأمين عام «الجهاد الإسلامي» الراحل رمضان شلح، ونائبه الأمين العام الحالي زياد النخالة.
ويعرف الرجل وسط «حماس» بالحزم الشديد والبطش.
واتهمت عائلات في «حماس» السنوار سابقاً بتصفية أبنائهم بسبب شبهات مختلفة، كما أنه قضى فوراً على كل من ثبت تعاونه مع إسرائيل من دون محاكمات.
وكان السنوار قد حوكم عام 1989 في إسرائيل لقتله متعاونين فلسطينيين، وقضى 22 عاماً في السجون قبل إطلاق سراحه عام 2011.
واهتمت وسائل إعلام إسرائيلية بإعادة انتخاب السنوار على حساب من وصفته برجل الظل القوي عوض الله.
واحتفاظ السنوار بموقعه لـ4 سنوات إضافية، يعني أنه لن يتمكن من خوض المنافسة مرة ثالثة بحسب قوانين «حماس» الداخلية، لكن ذلك يؤهله للتنافس على منصب رئيس المكتب السياسي العام للحركة.
ومع انتخاب قائد لـ«حماس» في غزة يبقى انتخاب قائد للحركة في الخارج وكذلك في الضفة التي يعتقد أنها أنهت انتخاباتها وسط سرية شديدة قبل أن يتم انتخاب رئيس مكتب سياسي للحركة.
وتنهي «حماس» خلال أسبوع انتخابات المكتب السياسي العام ومجلس الشورى العام.
واختصرت «حماس» انتخاباتها هذه المرة وتم تسريع العملية بسبب الاستعداد للانتخابات العامة.
وعادة تستغرق انتخابات «حماس» الداخلية نحو 4 أشهر، لكن تم اختصار الوقت هذه المرة في أسابيع عدة.
وتجري «حماس» انتخابات في 4 مناطق وتختار مكتباً سياسياً عاماً كل 4 سنوات لكن وفق دورة طويلة ومعقدة بعض الشيء وفريدة ومختلفة عن باقي الفصائل ولا تقوم على الترشح.
وتم حتى الآن المضي في انتخابات متسلسلة عبر انتخاب هيئة إدارية صغرى في المناطق التنظيمية الصغرى، ثم هيئة إدارية كبرى لمناطق تنظيمية أكبر، ثم أعضاء للشورى الأوسط الذين انتخبوا وينتخبون المجلس السياسي المحلي مثل قطاع غزة أو الخارج أو الضفة.
ويفترض أن ينتخب المجلس السياسي المحلي أعضاء المكتب العام الذين ينتخبون في النهاية الهيئات العليا للمكتب العام والشورى الأعلى، مثل رئيس المكتب السياسي ونائبه والتسلل الإداري داخله، ومثله في مجلس الشورى الأعلى.
ويبرز اسم إسماعيل هنية بقوة من أجل البقاء في منصبه رئيساً للمكتب السياسي، لكن ينافسه أيضاً بارزون، مثل رئيس المكتب السابق خالد مشعل، ونائب هنية، صالح العاروري.
وبقاء السنوار يعتبر انتصاراً للجناح المسلح، الذي تمكن في آخر انتخابات من الصعود بشكل كبير إلى مركز صنع القرار في المكتب السياسي العام وفي المكاتب الأصغر (الضفة، غزة، الخارج، السجون).
وتشكل غزة قلعة «حماس» وقطاعها الأهم، وتعطي انطباعاً حول كيف تسير انتخابات «حماس» بشكل عام لجهة سيطرة العسكر على مواقع متقدمة في الحركة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».