واشنطن تدين «التطهير العرقي» في تيغراي

بلينكن دعا لسحب القوات الإريترية من إثيوبيا

نساء يودعن ضحايا مذبحة يتهم جنود إريتريون بارتكابها شمال مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (أ.ف.ب)
نساء يودعن ضحايا مذبحة يتهم جنود إريتريون بارتكابها شمال مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «التطهير العرقي» في تيغراي

نساء يودعن ضحايا مذبحة يتهم جنود إريتريون بارتكابها شمال مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (أ.ف.ب)
نساء يودعن ضحايا مذبحة يتهم جنود إريتريون بارتكابها شمال مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (أ.ف.ب)

وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، العنف في منطقة تيغراي الإثيوبية بأنه «تطهير عرقي»، ودعا إلى فتح تحقيق وسحب القوات الإريترية من البلاد.
وقال بلينكن أمام الكونغرس إنه يريد أن يرى في المنطقة جيشاً «لا ينتهك حقوق الإنسان لشعب تيغراي، أو يرتكب ممارسات تطهير عرقي، كما رأينا في غرب تيغراي».
ودعا بلينكن في أواخر فبراير (شباط) إلى «انسحاب فوري» للقوات الإريترية وقوات أمهرة من تيغراي، وإعلان كل من أطراف النزاع وقف الأعمال العدائية.
ومنعت الصين وروسيا الجمعة تبني بيان في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى «إنهاء أعمال العنف» في إقليم تيغراي، ما أدى إلى التخلي عن مسودة النص بعد يومين من المفاوضات.
وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يوجد إجماع» و«ليست هناك خطط للذهاب أبعد من ذلك». وأكد دبلوماسي ثانٍ، طلب عدم ذكر اسمه، أنه «لن يكون هناك بيان».
وأوضح دبلوماسي ثالث أن الصين عطلت مسودة البيان الذي جرى تعديله مراراً الخميس، مطالبةً بإزالة عبارة «إنهاء أعمال العنف في تيغراي». لكنّ طلب الصين هذا رفضته دول غربية في المجلس، بما في ذلك آيرلندا التي صاغت الوثيقة.
ودعمت روسيا موقف الصين المعارض. كما عارضت الهند مسودة البيان بسبب تفصيل بسيط لم يكن يتطلب سوى تعديل طفيف، وفقاً لدبلوماسيين.
وصباح الخميس، عقد مجلس الأمن الدولي مؤتمراً مغلقاً بالفيديو حول تيغراي، من دون أن يتمكن من الاتفاق على إعلان مشترك. ومع ذلك تقرر مواصلة المفاوضات.
ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، خلال المؤتمر الذي عقده مجلس الأمن عبر الفيديو، إريتريا إلى سحب قواتها من تيغراي. وشدد على أن «قوات الدفاع الإريترية يجب أن تغادر إثيوبيا، ويجب ألا يُسمح لها بمواصلة حملة التدمير قبل مغادرتها».
واتهمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، الجيش الإريتري بارتكاب فظائع في تيغراي. ودعت إلى «تحقيق موضوعي ومستقل» بعد أن «تأكدت من وقوع انتهاكات جسيمة» يُحتمل أن تشكل «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» في تيغراي.
من جهتها، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، المدافعة عن حقوق الإنسان، الجمعة، أن القوات الإريترية قتلت مئات الأطفال والمدنيين في نوفمبر (تشرين الثاني) في مجزرة بتيغراي.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أعلن شنّ عمليات عسكرية ضد قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم آنذاك في تيغراي، في مطلع نوفمبر، وقال إنها رد على هجمات شنتها الجبهة على معسكرات للجيش الفيدرالي.
وما زالت أديس أبابا وأسمرة تنفيان وجود قوات إريترية في تيغراي.
وكشف تقرير «هيومن رايتس ووتش» أن القوات الإثيوبية والإريترية دخلت في 20 نوفمبر إلى أكسوم، التي تعد من أهم مواقع الكنيسة المسيحية الأرثوذكسية، المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.
قبل ذلك، كانت المدينة هدفاً لقصف مدفعي «عشوائي» كثيف أسفر عن مقتل مدنيين. وقال التقرير إن الجنود الإريتريين قاموا بعد ذلك «بعمليات نهب واسعة» أمام أنظار نظرائهم الإثيوبيين الذين لم يتحركوا.
وبدأت المجزرة في 28 نوفمبر، بعد أن هاجم مقاتلون من تيغراي جنوداً إريتريين بمساعدة السكان المحليين، حسب «هيومن رايتس ووتش».
ومثل منظمة العفو الدولية، تعتقد «هيومن رايتس ووتش» أنه من المستحيل تحديد حصيلة دقيقة للضحايا. لكن حسب تقديراتها، «قُتل أكثر من 200 مدني بالتأكيد خلال 28 و29 نوفمبر».



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».