مدينة لونيل.. مصدرة «المتطرفين» الفرنسيين إلى سوريا والعراق

30 من أبنائها التحقوا بتنظيمات إرهابية.. و6 قتلوا ما بين أكتوبر وديسمبر

جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بعد الهجمات التي ضربت مجلة «شارلي إيبدو»
جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بعد الهجمات التي ضربت مجلة «شارلي إيبدو»
TT

مدينة لونيل.. مصدرة «المتطرفين» الفرنسيين إلى سوريا والعراق

جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بعد الهجمات التي ضربت مجلة «شارلي إيبدو»
جنود فرنسيون وسط العاصمة باريس بعد الهجمات التي ضربت مجلة «شارلي إيبدو»

ما بين مدينة مونبليه المتوسطية ومدينة نيم المعروفة بآثارها الرومانية تقع مدينة متوسطة الحجم تسمى لونيل لا يزيد عدد سكانها عن 26 ألف نسمة. وتقول إحدى الروايات المتداولة إن جالية يهودية هاجرت من مدينة أريحا قامت بتأسيسها عام 68 ميلادية. وذاعت شهرة المدينة في القرون الوسطى حين تحولت إلى مركز للفلسفة اليهودية في تلك الفترة إلى درجة أنه أطلق عليها اسم «أورشليم (القدس) الصغرى».
هذه المدينة اختار وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف زيارتها يوم السبت الماضي ليس للاطلاع على التراث اليهودي فيها وقد اندثر وإنما لأن لونيل تحولت إلى «ظاهرة» مقلقة لا بل إلى «رمز» إذ أنها «صدرت» خلال الأشهر الأخيرة نحو ثلاثين «متطرفا» إلى سوريا وربما إلى العراق وهي أعلى نسبة إذا ما قيست إلى عدد السكان. ومن بين هؤلاء ستة قتلوا في سوريا والعراق من أصل 73 فرنسيا أو مقيما على الأراضي الفرنسية سقطوا في ميادين «التطرف». أسماؤهم وهوياتهم معروفة في هذه المدينة التي قال عنها رئيس بلديتها كلود أرنو يوم السبت الماضي بحضور الوزير كازنوف ووزيرة الدولة لشؤون المدينة مريم الخمري إنه «شهدت تدفقا كثيفا للمهاجرين خصوصا من شمال أفريقيا ما أدى إلى تبديل قواعد (العيش المشترك) المعمول بها». وأضاف أرنو: «كثيرون هم الشباب الذين أصاخوا السمع لخطب غرضها إخراجهم من الجمهورية. الجالية المسلمة مهمة وإنني شهدت على أن أقلية منها ذهبت باتجاه تيارات متطرفة».
إنه التطرف الذي دفع بكريم «28 عاما» وحمزة «19 عاما» وحسام «24 عاما» وصبري «18 عاما» وأحمد «24 عاما» ورافايل «23 عاما» إلى الرحيل عن لونيل والتوجه إلى تركيا ومنها إلى سوريا ومنها إلى العراق. كل هؤلاء قتلوا ما بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
رافايل الذي اعتنق الإسلام في نهاية المرحلة الثانوية كان طالبا في العلوم الإلكترونية. لكن أقرباءه ومعارفه يقولون عنه إنه كان يحب الحياة ويهوى الموسيقى. لكن «مؤشرات» مقلقة برزت في الأشهر التي سبقت توجهه إلى سوريا ودلت على تأثره بنهج متطرف. كل من هؤلاء الستة له قصة تروى. كريم مثلا وهو الأكبر سنا من بين القتلى كان يدير مقهى لتدخين الأركيلة «الشيشة». لكنه تركه فجأة ورحل. رافاييل وصبري قالا لذويهما إنهما ذاهبان إلى برشلونة. لكنهما لم يبقيا فيها إذ انتقلا منها إلى مدينة إسطنبول. أما حمزة فإنه ابن إمام مسجد لونيل السابق. وتظن الأجهزة الأمنية أن «متطرفي» لونيل تأثروا بالحركة الفكرية المسماة «التبليغ».
بعد مرور شهر كامل على العمليات الإرهابية التي ارتكبها الأخوان كواشي وأحمدي كاليبالي في باريس وإحدى ضواحيها، والتي أوقعت 17 ضحية، ما زالت السلطات الفرنسية تبحث عن «ردود». وزيارة كازنوف إلى لونيل كانت للغوص على الأسباب العميقة التي تجعل شبانا غالبيتهم ولدوا وتربوا في فرنسا أن يسلكوا مسالك العنف والتشدد والراديكالية وحتى الإرهاب. والرسالة التي حملها كازنوف إلى سكان لونيل من المسلمين وغير المسلمين مزدوجة: تشدد من جهة وطمأنة من جهة أخرى والتأكيد على أن لونيل ليست متروكة وحدها بل إن مشاكل لونيل وصعوباتها هي مشاكل كل فرنسا وصعوباتها.
قال الوزير كازنوف: «إن الجالية المسلمة في لونيل تريد العيش بسلام ووئام (في هذه المدينة)... لكن يتعين علينا أن نقف بوجه البرابرة الذين حرفوا دينهم لأنهم جاهلون به ونحن نريد أن نناضل (ضد التطرف) بكل حزم وطالما أن هذه الحكومة موجودة، فإن الإرهابيين لن يحصلوا على ملاذ آمن» في فرنسا التي وصفها بأنه «قوية بفضل وحدة شعبها وقيمها والوسائل التي نوفرها من أجل محاربة الإرهاب». وردا على شاب مسلم من لونيل شكا من الممارسات التمييزية التي يتعرض لها سكان المدينة، قال كازنوف إن «الإسلام في فرنسا دين تسامح ويتعين التذكير بذلك وبالقيم التي يحملها وبمحبة هذه القيم خصوصا بالنسبة للأحداث».
بالإضافة إلى التعبير عن المواقف المتشددة، يعي الوزير كازنوف أن الحل لا يمكن أن يكون فقط أمنيا وهو ما أكد عليه الرئيس هولاند في مؤتمره الصحافي الأسبوع الماضي حيث شدد على عزمه على الاهتمام بالضواحي ووضع حد للممارسات التمييزية التي وصفها مانويل فالس بأنها تقوم على اللون والدين. ولذا، فإن كازنوف اجتمع برشيد بلحاج، رئيس الجمعية المسلمة التي تتولى إدارة مسجد المدينة ليفهم منه «الأسباب العميقة» التي تدفع شبان المدينة للالتحاق بتنظيمات متطرفة. وأكد الوزير الفرنسي ومعه وزيرة الدولة لشؤون المدينة على رصد مبالغ مهمة لمدينة لونيل لإعادة تأهيل أحيائها. وبحسب مريم الخمري، فإن الدولة الفرنسية عبر الوكالة الوطنية للتجديد الحضري ستقوم بإعادة تأهيل وسط مدينة لونيل.
ربما يعد ما قاله القاضي جان بيار بيرتيه لصحيفة محلية في مجينة ونبليه أفضل توصيف للوضع في لونيل وللأسباب العميقة التي تفسر ما يحصل لشبابها. يقول القاضي: «إن نسبة البطالة بين الشبان ما بين 18 و25 عاما تصل إلى 20 في المائة. وتفتقر المدينة إلى البنى والجمعيات التي من شأنها الاهتمام بالشباب إذ أن كل أسبوع تشهد لونيل دخول شاب من سكانها إلى السجن إما بسبب أفعال السرقة أو المخدرات أو القيادة من غير إجازة سوق. لذا، فإن التعاطي القضائي والأمني وحده لا يكفي وهذا ما يخلق البيئة الحاضنة للمتطرفين».
الترجمة العملية لكلام كازنوف هو تكاثر ما يسمى «العمليات الاستباقية» التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد الخلايا التي يظن أن لها علاقة بالمتشددين والمتطرفين وآخرها ما قامت به هذه الأجهزة صباح أمس في مدينتي تارب وتولوز «جنوب غربي فرنسا» حيث ألقت القبض على ستة أشخاص يظن أنهم ضالعون في جمع الأموال وتوفير التسهيلات والمساعدة على إرسال متطرفين إلى سوريا والعراق. وتولى العملية جهاز المخابرات الداخلية بناء على أمر قضائي.
وبحسب الأرقام التي تقدمها السلطات الفرنسية، فإن هناك نحو 1400 شخص على علاقة بشكل أو بآخر بالتنظيمات المتطرفة في سوريا من بين ذهب إلى هناك وقاتل وبين من ينوي الذهاب. ووفق رئيس الحكومة مانويل فالس، فإنه يتعين على أجهزة الأمن توفير الرقابة على 3000 شخص لأسباب تتعلق بالإرهاب.
وجاءت عملية تارب وتولوز بعد ستة أيام فقط على عملية مشابهة قامت بها الأجهزة نفسها والتي ألقت بموجبها القبض على ثمانية أشخاص في ضواحي مدينتي ليون وباريس خمسة منهم وجهت إليهم اتهامات رسمية وأربعة يقبعون في السجن. وتسعى باريس من خلال الإكثار من هذه العمليات إلى ضعضعة الخلايا الإرهابية ووقف موجة الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية و«حصر» الذين قاتلوا في سوريا والعراق. وحتى الآن، لم تحقق باريس النجاح الكامل الأمر الذي ظهر بوضوح في حالة موسى كوليبالي الذي هاجم بسكين ثلاثة جنود في مدينة نيس الأسبوع الماضي واستطاع إصابة اثنين منهم. ذلك أن موسى كان معروفا لدى الأجهزة الأمنية التي كانت تراقبه منذ شهور لكنه رغم ذلك نجح في الوصول إلى تركيا التي أعادته إلى فرنسا حيث خضع للتحقيق والمراقبة... ووجه القضاء تهما رسمية لموسى كوليبالي الذي يحمل الاسم العائلي نفسه لمرتكب مجزرة المتجر اليهودي يوم التاسع من الشهر الماضي. لكن يبدو أنه لا علاقة بين الشخصين. ونص قرار المحكمة على فتح دعوى ضد كوليبالي بتهمة «الشروع بالقتل والانتساب لمنظمة إرهابية».
يبدو أن الخوف «الكبير» في فرنسا هو في الظاهرة الجديدة التي يسميها وزير الداخلية «الإرهاب المتاح» أي الذي لا يفترض وجود تنظيم واتصالات إنما هو إرهاب «فردي» يصعب استكشافه مسبقا. وما يزيد من مخاطر هذا الإرهاب الدعوات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية مثل النصرة و«القاعدة» التي تدعو لمهاجمة أهداف فرنسية بكل ما توفر من الأسلحة والأدوات. ولذا، فإن الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة الفرنسية تتضمن تشكيلة متكاملة من التدابير. لكن السلطات تعي أن المخاطر العديمة أي بدرجة الصفر حالة غير موجودة.
من بين ما تريده فرنسا تمرير مشروع إقامة قاعدة بيانات للمسافرين جوا من وإلى أوروبا المعروف بالإنجليزية بـ«PNR». لكن حتى الآن لم تنجح باريس في إقناع لجنة الحريات المدنية في البرلمان التي «تحتجز» المشروع منذ العام 2011. لذا سيكون على فرنسا أن تقدم الكثير من «التنازلات» لجهة شمولية قاعدة البيانات ومدة الاحتفاظ بالمعطيات التي تقدمها شركات الطيران إذا أرادت أن يرى هذا المشروع النور. ومن المنتظر أن تنظر اللجنة في التعديلات المقترحة نهاية الشهر الجاري قبل التصويت على مشروع القرار.



إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.