«النقد الدولي» يشيد بالسودان ويدعو لإصلاح «الدولار الجمركي»

دعا صندوق النقد الحكومة السودانية لإصلاح «سعر الصرف الجمركي» لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية (رويترز)
دعا صندوق النقد الحكومة السودانية لإصلاح «سعر الصرف الجمركي» لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية (رويترز)
TT

«النقد الدولي» يشيد بالسودان ويدعو لإصلاح «الدولار الجمركي»

دعا صندوق النقد الحكومة السودانية لإصلاح «سعر الصرف الجمركي» لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية (رويترز)
دعا صندوق النقد الحكومة السودانية لإصلاح «سعر الصرف الجمركي» لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية (رويترز)

وافقت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي مساء الاثنين، على المراجعة الأولى لبرنامج السودان الذي يراقبه خبراء الصندوق، لكنها دعت إلى إصلاح «سعر الصرف الجمركي» وإلى مزيد من الشفافية بشأن المشاريع المملوكة للدولة.
وقال بيان من صندوق النقد إن «السلطات السودانية حققت تقدماً ملموساً نحو وضع سجل أداء قوياً لتنفيذ السياسات والإصلاحات، وهو شرط رئيسي لإعفاء الديون في نهاية المطاف»، مشيراً إلى خفض لقيمة الجنيه السوداني مؤخراً وإلغاء دعم الوقود.
وحذر الصندوق من أن الوضع الاقتصادي ما زال «هشاً للغاية» في ظل أزمة اقتصادية عميقة يصل فيها التضخم إلى 300 بالمائة وسط نقص في السلع الأساسية. وقال البيان: «يجب على السلطات أن تنفذ إصلاح الدولار الجمركي في إطار زمني معقول لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية»، وأضاف أن «تعزيز الشفافية وإدارة عمليات المشاريع المملوكة للدولة ضروري لتخفيف المخاطر على المالية العامة وجلب مزيد من الإيرادات للميزانية». وقال صندوق النقد أيضاً إن تبني قانون البنك المركزي في الوقت المناسب وإنشاء لجنة مستقلة لمكافحة الفساد سيساعدان في تعزيز استقلال المؤسسات والحوكمة.
وفي غضون ذلك، بحث رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، يوم الاثنين، مع وفد من بنك التنمية والتجارة بشرق أفريقيا برئاسة أدماسو تاديس مدير البنك، إعادة تأهيل عدد من المشروعات في السودان.
وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالتعاون المستمر بين البنك والحكومة السودانية، كما تطرق اللقاء للمجالات المختلفة التي يمكن التعاون فيها مستقبلاً بين بنك التنمية والتجارة بشرق أفريقيا، والحكومة السودانية من أجل دعم اقتصاد السودان، والتي من بينها المشاريع المرتبطة بإعادة تأهيل مشروع الجزيرة، فضلاً عن تأسيس محافظ تمويلية لتمويل مشروعات ترتبط بصناعة النفط وأنابيب النفط وصوامع الغلال، والمشروعات المتعلقة بمطار الخرطوم.
من جانبه، أشاد مدير البنك بانفتاح السودان على الاقتصاد العالمي والتطورات الإيجابية المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، مضيفاً أن البنك يعمل مع وزارة المعادن لتوقيع مذكرة تفاهم للعمل المشترك في مجال المعادن، بجانب دعم البنك للاستثمار والتجارة بالسودان.
ومن جهة أخرى، أشادت الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية، بالدور الكبير الذي تقوم به منظمة منطقة التجارة الحرة الأفريقية، مؤكدة استعداد السودان للعمل معها لتحقيق الأهداف المشتركة. وبحثت مريم الصادق المهدي، خلال لقائها مساء الاثنين، مع وامكيلي ميني الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، سبل تعزيز الاندماج والتكامل في القارة الأفريقية، والعمل على تنمية الاقتصاد في الدول الأفريقية، بتسهيل التجارة بينها، وفتح أسواق عمل جديدة تستوعب كل فئات المستثمرين، ودعم الصناعات الإنتاجية والاستثمار بما يخدم المصلحة العامة وتوفير فرص عمل خاصة بالشباب والمرأة.
من جهته، أكد الأمين العام للمنظمة الاستعداد لتقديم الدعم الفني وإرسال خبراء أفارقة للتدريب وبناء قدرات العاملين في المؤسسات المعنية بالسودان، وتوفير فرص عمل في مختلف المستويات بالوظائف التنافسية والمخصصة لكل دولة بالمنظمة.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.