منتدى شرق المتوسط يدرس «إزالة الكربون من الغاز» واستخدامه كوقود للسفن

منتدى شرق المتوسط سيسهم في تنمية سوق غاز إقليمية مستدامة (الشرق الأوسط)
منتدى شرق المتوسط سيسهم في تنمية سوق غاز إقليمية مستدامة (الشرق الأوسط)
TT

منتدى شرق المتوسط يدرس «إزالة الكربون من الغاز» واستخدامه كوقود للسفن

منتدى شرق المتوسط سيسهم في تنمية سوق غاز إقليمية مستدامة (الشرق الأوسط)
منتدى شرق المتوسط سيسهم في تنمية سوق غاز إقليمية مستدامة (الشرق الأوسط)

أطلق منتدى غاز شرق المتوسط، مبادرتين جديدتين حول «إزالة الكربون من الغاز» و«الغاز الطبيعي المسال كوقود للسفن» تماشياً مع التوجهات البيئية العالمية.
ومن المقرر أن يتم تشكيل مجموعة عمل لكل مبادرة من المبادرتين، ثم تعرف الوزراء على مستجدات دراسة «العرض والطلب على الغاز في شرق المتوسط»، في إطار تقييم سوق الغاز والنظرة المستقبلية له. ويُذكر أن هذه الدراسة التي تتم بدعم من الاتحاد الأوروبي هي أحد أنشطة اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز بالمنتدى.
جاء هذا خلال اجتماع اليوم للدول الأعضاء، بعد أن دخل ميثاق منتدى غاز شرق المتوسط حيّز النفاذ في الأول من مارس (آذار) الجاري، كمنظمة حكومية دولية مكتملة الأركان مقرها القاهرة. وذلك خلال الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى بحضور وزراء الطاقة المصري والقبرصي واليوناني والإيطالي والأردني والفلسطيني والإسرائيلي. وفق بيان صحافي صادر من وزارة البترول المصرية.
وأشار الأعضاء إلى أن المنتدى سيسهم في تنمية سوق غاز إقليمية مستدامة، بما يتيح تعظيم الاستفادة من موارد الغاز الكامنة في منطقة شرق المتوسط بالاحترام الكامل لحقوق أعضائه على مواردهم الطبيعية وفقاً للقانون الدولي.
وناقش الاجتماع سبل المضي قدماً في الأمور التنظيمية للمنتدى، بما في ذلك استمرار رئاسة مصر للمنتدى حتى نهاية عام 2021، ممثلةً في وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا رئيس المنتدى، وستبدأ مدة الرئاسة الأولى طبقاً للميثاق في يناير (كانون الثاني) 2022 عندما تتولى قبرص، الدولة المؤسِّسة الأولى في الترتيب الأبجدي هذا الدور، كما تم في الاجتماع تعيين أسامة مبارز، وكيل وزارة البترول لشؤون المكتب الفني بمصر، قائماً بأعمال الأمين العام للمنتدى.
وأوضح البيان أن الوزراء اعتمدوا، برنامج عمل المنتدى لعام 2021، والذي تضمن الخطوات الرئيسية المستهدفة في سبيل الانتهاء من التجهيز المؤسسي للمنتدى، بالتوازي مع أنشطته بما في ذلك الدراسات والمبادرات وورش العمل.
كما ناقش الاجتماع الطلبات الرسمية المقدمة من الدول الراغبة في الانضمام إلى المنتدى. وأبدى الدول الأعضاء موافقتهم وترحيبهم بانضمام فرنسا للمنتدى بصفة عضو، وكذلك انضمام الولايات المتحدة الأميركية بصفة مراقب.
ووافق الأعضاء المؤسسون على عقد الاجتماع الوزاري المقبل بالقاهرة في الربع الأخير من عام 2021.
واختتم البيان: «أعرب الوزراء عن خالص تقديرهم لجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لتقديمها أقصى دعم للمنتدى كدولة مضيفة، ولمعالي وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا، لإدارته السلسة الناجحة لمرحلة تأسيس المنتدى».


مقالات ذات صلة

عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

شمال افريقيا إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)

عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

عادت ملاحقة السلطات المصرية لـ«تجار العملة» إلى الواجهة من جديد، بغرض تقويض «السوق السوداء» للعملة الأجنبية.

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)

«غولدمان ساكس»: البنك المركزي المصري لا يتدخل في سعر الصرف

قال بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، إن أطرافاً في القطاع الخاص المصري وصندوق النقد الدولي أكدوا أن البنك المركزي والبنوك الحكومية لم تتدخل في سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد المقر الجديد للبنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

«بي إم آي» تتوقع فائضاً في صافي الأصول الأجنبية بمصر للمرة الأولى منذ فبراير 2022

توقعت «بي إم آي»، شركة الأبحاث التابعة لـ«فيتش سولوشنز»، أن يتحول مركز الأصول الأجنبية في مصر إلى تسجيل فائض في مايو (أيار) وذلك للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

«غولدمان ساكس» يتوقع تراجع التضخم في مصر إلى 10 % بنهاية 2025

توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى نحو 10 في المائة بنهاية عام 2025، وذلك عقب تعويم سعر صرف الجنيه واتفاق صندوق النقد

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد المقر الجديد للبنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

«موديز»: البنوك المصرية الأعلى حيازة للديون السيادية بين 16 سوقاً ناشئة

ذكرت وكالة «موديز» أن البنوك المصرية هي الأعلى حيازة للديون السيادية بين الأنظمة المصرفية في 16 سوقاً ناشئة، بما يعادل 554 في المائة من رأسمالها بنهاية 2023.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)

تجاوزت واردات أوروبا من الغاز من روسيا الإمدادات من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين في شهر مايو (أيار)، على الرغم من الجهود التي بذلتها المنطقة لإبعاد نفسها عن الوقود الأحفوري الروسي منذ الغزو الشامل لأوكرانيا.

وفي حين أدت عوامل لمرة واحدة إلى هذا التراجع، إلا أنها تسلط الضوء على صعوبة تقليل اعتماد أوروبا على الغاز من روسيا، حيث لا تزال العديد من دول أوروبا الشرقية تعتمد على الواردات من جارتها، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال توم مارزيك مانسر، رئيس قسم الطاقة في شركة «إيسيس» الاستشارية: «من المثير للدهشة أن نرى الحصة السوقية للغاز الروسي و(الغاز الطبيعي المسال) أعلى قليلاً في أوروبا بعد كل ما مررنا به، وكل الجهود المبذولة لفصل إمدادات الطاقة والتخلص من مخاطرها».

وفي أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، خفضت موسكو إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وكثفت المنطقة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه على متن سفن متخصصة مع الولايات المتحدة كمزود رئيسي.

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبحت منذ عام 2023 تمثل نحو خمس إمدادات المنطقة.

لكن في الشهر الماضي، شكلت شحنات الغاز والغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب الروسية 15 في المائة من إجمالي الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية، وفقاً لبيانات من «إيسيس».

وأظهرت بيانات «إيسيس» أن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة يشكل 14 في المائة من الإمدادات إلى المنطقة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.

يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع عام في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الروسي على الرغم من ضغط العديد من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها.

وتوقفت روسيا في منتصف عام 2022 عن إرسال الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بشمال غربي أوروبا، لكنها تواصل تقديم الإمدادات عبر خطوط الأنابيب عبر أوكرانيا وتركيا.

وتأثرت التدفقات في مايو بعوامل لمرة واحدة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في منشأة أميركية رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين أرسلت روسيا المزيد من الغاز عبر تركيا قبل الصيانة المخطط لها في يونيو (حزيران). ولا يزال الطلب على الغاز في أوروبا ضعيفاً نسبياً أيضاً، حيث تقترب مستويات التخزين من مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وقال مارزيك مانسر، من شركة «إيسيس»، إن هذا الانعكاس «من غير المرجح أن يستمر»، حيث ستتمكن روسيا في الصيف من شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق بحر الشمال. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى خفض الكمية المرسلة إلى أوروبا، في حين ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة مرة أخرى.

أضاف: «تتمتع روسيا بمرونة محدودة للاحتفاظ بهذه الحصة في أوروبا مع ارتفاع الطلب على الغاز في الشتاء المقبل، في حين أن إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ينمو فقط مع وصول المزيد من القدرات الجديدة إلى السوق العالمية بحلول نهاية العام».

كما تنتهي اتفاقية العبور بين أوكرانيا وروسيا هذا العام، مما يعرض التدفقات عبر الطريق للخطر.

وتدعم المفوضية الأوروبية الجهود الرامية إلى وضع خطة استثمارية لتوسيع قدرة خطوط الأنابيب في ممر الغاز الجنوبي بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الإمدادات عبر الطريق ليست كافية حالياً لاستبدال 14 مليار متر مكعب من الغاز الروسي الذي يتدفق حالياً عبر أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون إنها أثارت مخاوف بشأن تحويل الغاز الطبيعي المسال من أوروبا لتلبية الطلب في آسيا خلال رحلة إلى اليابان هذا الشهر.

وأوضحت أن طوكيو وبروكسل أنشأتا «نظام إنذار مبكر» لمراقبة نقص الغاز الطبيعي المسال، واتفقتا على ضرورة اتباع كل منهما لإجراءات توفير الطاقة.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي مستعد لمواجهة أي أحداث سلبية في العرض أو الطلب في أسواق الغاز العالمية. لا يزال تخزين الغاز لدينا عند مستويات عالية قياسية واستقر طلبنا على الغاز عند مستويات منخفضة قياسية، بانخفاض 20 في المائة مقارنة بعام 2021».