أميركا تؤكد «التزامها الثابت» الوقوف إلى جانب السعودية أمام هجمات الحوثيين

إدانات دولية واسعة لاعتداءات الميليشيات و«عدم اهتمامها بالسلام»… والتحالف يدمّر «باليستياً» و«مسيّرة»

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
TT

أميركا تؤكد «التزامها الثابت» الوقوف إلى جانب السعودية أمام هجمات الحوثيين

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)

فيما جددت الولايات المتحدة أمس «موقفها الثابت» في الوقوف إلى جانب السعودية لمواجهة الاعتداءات التي تشنها من جماعة الحوثي، ونددت بعواقب تلك الهجمات التي تعرض حياة المدنيين في السعودية للخطر، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية تجاه مدينة خميس مشيط، وطائرة من دون طيار مفخخة، أطلقها الحوثيون تجاه المنطقة الجنوبية، بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضح  العميد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، أن الميليشيات الحوثية ترتكب أخطاء جسيمة وانتهاكات فظيعة بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً القول: «نتعامل بحكمة مع التجاوزات وسنتحرك في إطار القانون الدولي الإنساني».
ودانت الولايات المتحدة محاولات الاعتداء التي استخدمت فيها صواريخ وطائرات «مسيّرة»، الأحد، في جازان وحقول النفط في رأس تنورة (شرق السعودية).
وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي على مواصلة مساندة المملكة العربية السعودية لتحسين قدراتها على الدفاع عن أراضيها في مواجهة تصعيد الهجمات المتكرر من اليمن وأماكن أخرى. وقالت ساكي خلال المؤتمر الصحافي للبيت الأبيض: «إننا قلقون من هذه الهجمات المقبلة من جماعة ليست جادة في تحقيق السلام، وهي هجمات ليست مقبولة وخطيرة وتضع حياة المدنيين في خطر، وسنستمر في العمل عن كثب مع السعودية في مواجهة هذه التهديدات».
كما أكدت السفارة الأميركية في الرياض في تغريدة على «تويتر»، أن الولايات المتحدة الأميركية تجدد الالتزام «الثابت» بالدفاع عن السعودية. وعبرت السفارة عن إدانتها للهجمات الأخيرة على المملكة، قائلة إن الهجمات «تظهر اعتداءات الحوثيين الشنيعة على المدنيين والبنية التحتية وعدم احترامهم للحياة البشرية، وعدم اهتمامهم بالسعي لتحقيق السلام».
بدوره، اعتبر متحدث أميركي في وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الهجمات المتصاعدة هي ليست تصرفات مجموعة جادة في السلام، مؤكداً أن هذه الهجمات غير مقبولة وخطيرة، «وتعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، بمن فيهم الأميركيون». وقال المسؤول، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه: «ما زلنا نشعر بالقلق من تواتر هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، وهذه الهجمات غير مقبولة إطلاقاً».
من جانب آخر، دانت الجمهورية اليمنية بأشد العبارات الاستهدافات الإرهابية لميليشيات الحوثي على الأعيان المدنية في المدن السعودية بالصواريخ والطائرات المفخخة من دون طيار التي تمكنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن من إسقاطها.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء (سبأ): «إن هذا الاستهداف الذي يأتي أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة». وأضاف البيان: «إن تهديد الميليشيات الحوثية لأمن واستقرار المنطقة بوصفها جريمة حرب يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوضع حد لهذه التصرفات غير المسؤولة والتصعيد العسكري غير المسبوق على مدينة مأرب وعلى استهدافها أراضي المملكة العربية السعودية». وأكدت الوزارة تضامن اليمن مع السعودية ودعمها ووقوفها مع في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
كما أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بشدة الأعمال العدائية المتكررة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي الإرهابية واستهدافها المتواصل للمدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقالت في بيان أصدرته أمس من مقرها بتونس، إن الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا أمس، على ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو في مدينة الظهران، إنما يؤكدان من جديد النوايا الحقيقية لهذه العصابات الإجرامية المتمثلة في تقويض السلم والاستقرار في المنطقة وتهديد مصادر الطاقة العالمية، كما يؤكد مرة أخرى الدعم الكبير الذي تتلقاه من بعض القوى الإقليمية التي تناصب المملكة والعالم العربي العداء.
وأعربت الأمانة العامة للمجلس عن ارتياحها العميق لتمكن قوات الدفاع الجوي السعودية الباسلة من إحباط هذين الهجومين، مجددة وقوفها الكامل إلى جانب المملكة ومساندتها المطلقة لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها لضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وسلامة منشآتها.
واتهم المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية عن اليمن، إيران، بتهريب صواريخ وطائرات مسيرة إلى جماعة الحوثي التي كثفت هجماتها على المملكة عبر الحدود. وأضاف العميد الركن تركي المالكي في تصريحات لقناة «العربية»: «الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة هربها نظام إيران للحوثيين».
كذلك، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن المنظمة الدولية أدانت أمس (الاثنين)، هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على السعودية والتي أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عنها، وعبرت أيضاً عن قلقها من الضربات الجوية رداً على ذلك. وقال دوجاريك للصحافيين: «نحث جميع الأطراف على التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي... الأمر ببساطة أن مثل هذه الإجراءات تضر بجهود الوساطة التي يقوم بها مبعوثنا الخاص مارتن غريفيث».
من جانبها، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن محاولة استهداف حقول النفط في رأس تنورة لم تكن مقبلة من اليمن، بل من الأراضي العراقية أو الإيرانية عبر مياه الخليج العربي، إذ إنها لم تكن المحاولات الأولى التي جاءت من تلك المناطق، بل أيضاً من عدة محاولات سابقة استهدفت العاصمة الرياض.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأميركية، عن متحدث باسم وزارة الطاقة السعودية قوله إن «كلا الهجومين الأخيرين على حقول رأس تنورة لم يسفرا عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات»، وقال شخصان مطلعان على الوضع إن إنتاج النفط لم يتأثر، وإن التحميل يوم الاثنين (أمس)، في منطقة رأس تنورة كان مستمراً، حيث رست الناقلات في الرصيف الشمالي والجزر البحرية.
وبالنسبة لمحطة رأس تنورة، فإنه يتم الدفاع عن مجالها الجوي بشكل كبير، إذ تعد قريبة من قاعدة جوية سعودية كبيرة ومحطات التحميل البحرية المجهزة بحماية ضد الهجوم تحت البحر، وتعد رأس تنورة هي أكبر مرفأ نفطي في العالم، وهي قادرة على تصدير ما يقرب من 6.5 مليون برميل يومياً، أي ما يقرب من 7 في المائة من الطلب على النفط، ويشتمل الميناء على صهاريج تخزين كبيرة، حيث يتم تخزين النفط الخام قبل ضخه في ناقلات النفط العملاقة، ومصفاة في الموقع نفسه.
بدوره، اتهم السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي عضو مجلس الشيوه من ولاية تينسي، إيران، بالوقوف خلف الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها السعودية أول من أمس، ملقياً باللوم على إدارة الرئيس جو بايدن في حدوث هذا التصعيد بالسعودية. وفي تغريدة له على موقع «تويتر»، قال هاغرتي: «رغبة الرئيس جو بايدن في تخفيف العقوبات عن طهران، قوّت من نظام الملالي، وأدّت إلى تصعيد هجماتهم على الولايات المتحدة وحلفائها».
وفي لقاء على قناة «آي بي سي» الأميركية، أكد لويد أوستن وزير الدفاع الأميركي، أن العلاقة السعودية - الأميركية مستمرة، وأن الإدارة الأميركية تنظر إليها على أنها شريك استراتيجي مهم في المنطقة. وأضاف: «الرئيس بايدن أشار إلى أنه سيكون هناك نوع مختلف من شكل العلاقات مع الرياض، لكن هذا لا يعني أنها ستكون سيئة ولكنها مختلفة. والولايات المتحدة تنظر إلى العمل مع السعودية بصفتها شريكاً مهماً جداً».
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي في الوقت الذي حلّقت فيه المقاتلة الأميركية العملاقة «بي 52 ستراتوفورترس» يوم الأحد في أجواء منطقة الشرق الأوسط والخليج، في رابع تحليق لها بالمنطقة خلال العام الجاري، وأوضحت القيادة الأميركية الوسطى في الشرق الأوسط، في بيان، أن قاذفتين حلقتا فوق المنطقة ورافقتهما طائرات عسكرية من إسرائيل، وعندما حلقتا في أجواء الخليج، رافقتهما مقاتلات من السعودية وقطر، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في مهمة «لردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بالتزام الجيش الأميركي بالأمن في المنطقة».
من جهتها، رأت كيرستن فونتينروز كبيرة الباحثين في قضايا الشرق الأوسط بـ«المعهد الأطلسي» في واشنطن، أن الاستراتيجية الأميركية الحالية تفترض أن إيران تسعى إلى إنهاء الحرب في اليمن، وهو ما لا تسعى إليه، كما تفترض الاستراتيجية الأميركية كذلك أن السعودية مرتاحة للموافقة على صفقة بوساطة الولايات المتحدة وأوروبا التي يرون أنها سهلة على إيران، لكنهم ليسوا كذلك أيضاً.
وقالت كرستين خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إن الاستراتيجية الأميركية قدمت مجموعة من الخدمات للحوثيين دون أن تطلب منهم أي شيء، إذ تمت إزالة تصنيفهم من المنظمات الإرهابية الأجنبية، وسحب الدعم الأميركي للتحالف، وتم تجميد مبيعات الذخائر الهجومية إلى السعودية، ورد الحوثيون على هذه الامتيازات بقصف الرياض، والسير باتجاه مأرب، ومنع المفتشين من الوصول إلى سفينة صافر التي تشكل خطراً بيئياً في ميناء الحديدة، وتخلت الولايات المتحدة عن معظم نفوذها قبل بدء المفاوضات السياسية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.