أميركا تؤكد «التزامها الثابت» الوقوف إلى جانب السعودية أمام هجمات الحوثيين

إدانات دولية واسعة لاعتداءات الميليشيات و«عدم اهتمامها بالسلام»… والتحالف يدمّر «باليستياً» و«مسيّرة»

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
TT

أميركا تؤكد «التزامها الثابت» الوقوف إلى جانب السعودية أمام هجمات الحوثيين

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي أمس (إ.ب.أ)

فيما جددت الولايات المتحدة أمس «موقفها الثابت» في الوقوف إلى جانب السعودية لمواجهة الاعتداءات التي تشنها من جماعة الحوثي، ونددت بعواقب تلك الهجمات التي تعرض حياة المدنيين في السعودية للخطر، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية تجاه مدينة خميس مشيط، وطائرة من دون طيار مفخخة، أطلقها الحوثيون تجاه المنطقة الجنوبية، بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضح  العميد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، أن الميليشيات الحوثية ترتكب أخطاء جسيمة وانتهاكات فظيعة بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً القول: «نتعامل بحكمة مع التجاوزات وسنتحرك في إطار القانون الدولي الإنساني».
ودانت الولايات المتحدة محاولات الاعتداء التي استخدمت فيها صواريخ وطائرات «مسيّرة»، الأحد، في جازان وحقول النفط في رأس تنورة (شرق السعودية).
وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي على مواصلة مساندة المملكة العربية السعودية لتحسين قدراتها على الدفاع عن أراضيها في مواجهة تصعيد الهجمات المتكرر من اليمن وأماكن أخرى. وقالت ساكي خلال المؤتمر الصحافي للبيت الأبيض: «إننا قلقون من هذه الهجمات المقبلة من جماعة ليست جادة في تحقيق السلام، وهي هجمات ليست مقبولة وخطيرة وتضع حياة المدنيين في خطر، وسنستمر في العمل عن كثب مع السعودية في مواجهة هذه التهديدات».
كما أكدت السفارة الأميركية في الرياض في تغريدة على «تويتر»، أن الولايات المتحدة الأميركية تجدد الالتزام «الثابت» بالدفاع عن السعودية. وعبرت السفارة عن إدانتها للهجمات الأخيرة على المملكة، قائلة إن الهجمات «تظهر اعتداءات الحوثيين الشنيعة على المدنيين والبنية التحتية وعدم احترامهم للحياة البشرية، وعدم اهتمامهم بالسعي لتحقيق السلام».
بدوره، اعتبر متحدث أميركي في وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الهجمات المتصاعدة هي ليست تصرفات مجموعة جادة في السلام، مؤكداً أن هذه الهجمات غير مقبولة وخطيرة، «وتعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، بمن فيهم الأميركيون». وقال المسؤول، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه: «ما زلنا نشعر بالقلق من تواتر هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، وهذه الهجمات غير مقبولة إطلاقاً».
من جانب آخر، دانت الجمهورية اليمنية بأشد العبارات الاستهدافات الإرهابية لميليشيات الحوثي على الأعيان المدنية في المدن السعودية بالصواريخ والطائرات المفخخة من دون طيار التي تمكنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن من إسقاطها.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء (سبأ): «إن هذا الاستهداف الذي يأتي أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة». وأضاف البيان: «إن تهديد الميليشيات الحوثية لأمن واستقرار المنطقة بوصفها جريمة حرب يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوضع حد لهذه التصرفات غير المسؤولة والتصعيد العسكري غير المسبوق على مدينة مأرب وعلى استهدافها أراضي المملكة العربية السعودية». وأكدت الوزارة تضامن اليمن مع السعودية ودعمها ووقوفها مع في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
كما أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بشدة الأعمال العدائية المتكررة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي الإرهابية واستهدافها المتواصل للمدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقالت في بيان أصدرته أمس من مقرها بتونس، إن الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا أمس، على ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو في مدينة الظهران، إنما يؤكدان من جديد النوايا الحقيقية لهذه العصابات الإجرامية المتمثلة في تقويض السلم والاستقرار في المنطقة وتهديد مصادر الطاقة العالمية، كما يؤكد مرة أخرى الدعم الكبير الذي تتلقاه من بعض القوى الإقليمية التي تناصب المملكة والعالم العربي العداء.
وأعربت الأمانة العامة للمجلس عن ارتياحها العميق لتمكن قوات الدفاع الجوي السعودية الباسلة من إحباط هذين الهجومين، مجددة وقوفها الكامل إلى جانب المملكة ومساندتها المطلقة لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها لضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وسلامة منشآتها.
واتهم المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية عن اليمن، إيران، بتهريب صواريخ وطائرات مسيرة إلى جماعة الحوثي التي كثفت هجماتها على المملكة عبر الحدود. وأضاف العميد الركن تركي المالكي في تصريحات لقناة «العربية»: «الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة هربها نظام إيران للحوثيين».
كذلك، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن المنظمة الدولية أدانت أمس (الاثنين)، هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على السعودية والتي أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عنها، وعبرت أيضاً عن قلقها من الضربات الجوية رداً على ذلك. وقال دوجاريك للصحافيين: «نحث جميع الأطراف على التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي... الأمر ببساطة أن مثل هذه الإجراءات تضر بجهود الوساطة التي يقوم بها مبعوثنا الخاص مارتن غريفيث».
من جانبها، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن محاولة استهداف حقول النفط في رأس تنورة لم تكن مقبلة من اليمن، بل من الأراضي العراقية أو الإيرانية عبر مياه الخليج العربي، إذ إنها لم تكن المحاولات الأولى التي جاءت من تلك المناطق، بل أيضاً من عدة محاولات سابقة استهدفت العاصمة الرياض.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأميركية، عن متحدث باسم وزارة الطاقة السعودية قوله إن «كلا الهجومين الأخيرين على حقول رأس تنورة لم يسفرا عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات»، وقال شخصان مطلعان على الوضع إن إنتاج النفط لم يتأثر، وإن التحميل يوم الاثنين (أمس)، في منطقة رأس تنورة كان مستمراً، حيث رست الناقلات في الرصيف الشمالي والجزر البحرية.
وبالنسبة لمحطة رأس تنورة، فإنه يتم الدفاع عن مجالها الجوي بشكل كبير، إذ تعد قريبة من قاعدة جوية سعودية كبيرة ومحطات التحميل البحرية المجهزة بحماية ضد الهجوم تحت البحر، وتعد رأس تنورة هي أكبر مرفأ نفطي في العالم، وهي قادرة على تصدير ما يقرب من 6.5 مليون برميل يومياً، أي ما يقرب من 7 في المائة من الطلب على النفط، ويشتمل الميناء على صهاريج تخزين كبيرة، حيث يتم تخزين النفط الخام قبل ضخه في ناقلات النفط العملاقة، ومصفاة في الموقع نفسه.
بدوره، اتهم السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي عضو مجلس الشيوه من ولاية تينسي، إيران، بالوقوف خلف الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها السعودية أول من أمس، ملقياً باللوم على إدارة الرئيس جو بايدن في حدوث هذا التصعيد بالسعودية. وفي تغريدة له على موقع «تويتر»، قال هاغرتي: «رغبة الرئيس جو بايدن في تخفيف العقوبات عن طهران، قوّت من نظام الملالي، وأدّت إلى تصعيد هجماتهم على الولايات المتحدة وحلفائها».
وفي لقاء على قناة «آي بي سي» الأميركية، أكد لويد أوستن وزير الدفاع الأميركي، أن العلاقة السعودية - الأميركية مستمرة، وأن الإدارة الأميركية تنظر إليها على أنها شريك استراتيجي مهم في المنطقة. وأضاف: «الرئيس بايدن أشار إلى أنه سيكون هناك نوع مختلف من شكل العلاقات مع الرياض، لكن هذا لا يعني أنها ستكون سيئة ولكنها مختلفة. والولايات المتحدة تنظر إلى العمل مع السعودية بصفتها شريكاً مهماً جداً».
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي في الوقت الذي حلّقت فيه المقاتلة الأميركية العملاقة «بي 52 ستراتوفورترس» يوم الأحد في أجواء منطقة الشرق الأوسط والخليج، في رابع تحليق لها بالمنطقة خلال العام الجاري، وأوضحت القيادة الأميركية الوسطى في الشرق الأوسط، في بيان، أن قاذفتين حلقتا فوق المنطقة ورافقتهما طائرات عسكرية من إسرائيل، وعندما حلقتا في أجواء الخليج، رافقتهما مقاتلات من السعودية وقطر، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في مهمة «لردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بالتزام الجيش الأميركي بالأمن في المنطقة».
من جهتها، رأت كيرستن فونتينروز كبيرة الباحثين في قضايا الشرق الأوسط بـ«المعهد الأطلسي» في واشنطن، أن الاستراتيجية الأميركية الحالية تفترض أن إيران تسعى إلى إنهاء الحرب في اليمن، وهو ما لا تسعى إليه، كما تفترض الاستراتيجية الأميركية كذلك أن السعودية مرتاحة للموافقة على صفقة بوساطة الولايات المتحدة وأوروبا التي يرون أنها سهلة على إيران، لكنهم ليسوا كذلك أيضاً.
وقالت كرستين خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إن الاستراتيجية الأميركية قدمت مجموعة من الخدمات للحوثيين دون أن تطلب منهم أي شيء، إذ تمت إزالة تصنيفهم من المنظمات الإرهابية الأجنبية، وسحب الدعم الأميركي للتحالف، وتم تجميد مبيعات الذخائر الهجومية إلى السعودية، ورد الحوثيون على هذه الامتيازات بقصف الرياض، والسير باتجاه مأرب، ومنع المفتشين من الوصول إلى سفينة صافر التي تشكل خطراً بيئياً في ميناء الحديدة، وتخلت الولايات المتحدة عن معظم نفوذها قبل بدء المفاوضات السياسية.



دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.


اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.