طهران تواصل الانتقادات لإدارة بايدن وسط معلومات عن تخفيف العقوبات

مسؤول أعلن الإفراج عن 3 مليارات دولار من أصول إيران المجمدة في العراق وعُمان وكوريا الجنوبية

إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
TT

طهران تواصل الانتقادات لإدارة بايدن وسط معلومات عن تخفيف العقوبات

إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)
إيرانية تحمل لافتة من صور ناشطات بمجال حقوق المرأة سجينات في إيران خلال وقفة احتجاجية لمنظمة العفو الدولية أمام السفارة الإيرانية بباريس أمس (رويترز)

واصلت إيران انتقاداتها لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإبقائه على عقوبات فرضها سلفه دونالد ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي بهدف تعديل سلوك طهران، بينما صدرت مؤشرات على تخفيف العقوبات الأميركية، مع تأكيد مصادر إيرانية حصول طهران على 3 مليارات دولار من أموال مجمدة امتثالاً للعقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن بلاده لم تجرِ اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي، أو قضايا أخرى، لكنها ستدرس عرضاً أميركاً لإقامة مؤتمر برعاية الأمم المتحدة حول أفغانستان.
ووقف خطيب زاده مطولاً في رده على سؤال حول ما إذا كانت اتصالات بين طهران وواشنطن قد سبقت رسالة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بشأن إقامة مؤتمر دولي حول أفغانستان، واحتمال أن يتحول الملف الأفغاني إلى ورقة تفاوض في الاتفاق النووي، بينما تريد الولايات المتحدة تنشيط الدبلوماسية للعودة إلى الاتفاق.
وقال المتحدث إن إيران «لم تنظر بعين الوسيلة لأي من أصدقائها في المنطقة»، مضيفاً أن «أفغانستان بحد ذاتها مهمة، وليست ورقة تفاوض مع أي طرف».
ويأتي ذلك غداة مباحثات بين الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية الآيرلندي سايمون كوفيني الذي زار العاصمة الإيرانية، في سياق دور بلاده الحالي، كميسر لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الخاص بالاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلنته الخارجية الآيرلندية.
وقال روحاني، خلال استقباله كوفيني إن «الطريقة الأفضل لحل المشكلات مع الشركاء الأوروبيين على مختلف المستويات الثنائية، الإقليمية والدولية، هي إجراء محادثات على أساس الاحترام المتبادل، بعيداً عن لغة التهديد وممارسة الضغوط»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان الرئاسة الإيرانية.
وتبذل أطراف معنية بالاتفاق في الآونة الأخيرة جهوداً دبلوماسية سعياً لإعادة إحيائه، لا سيما لجهة ردم الهوة في التجاذب القائم بين طهران وواشنطن حول الطرف الذي يجدر به الإقدام على الخطوة الأولى.
فوي وقت لاحق أمس، اختار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، السياسة الخارجية والدفاع عن الاتفاق النووي، بتوجيه انتقادات لمعارضي الاتفاق النووي، في الداخل والخارج، على حد سواء.
وكرر ظريف، في مقابلة مع صحيفة «مردم سالاري» الإصلاحية، انتقاداته الأخيرة بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تزال تسير على خطى الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب في «فرض العقوبات وارتكاب الأخطاء الإقليمية». وقال: «أعتقد أنه إما لم يتمكنوا من اتخاذ القرار بسبب الضغوط وإما لم يقتنعوا بأن سياسة الضغط الأقصى سياسة مهزومة؛ بطبيعة الحال قالوا إنها مهزومة»، وتابع: «أعتقد أن حكومة بايدن لم تتوصل إلى نتيجة عملية حول هذا الأمر، ولم تجرأ على معرفة ضرورة وقف السياسة الخاطئة». وأضاف: «حكومة السيد بايدن لم تصل بعد إلى استنتاج نهائي حول السياسة الخارجية، وبطبيعة الحال لا يمكننا أن نتجاهل الضغوط التي تمارَس على إدارته».
وداخلياً، ألقي ظريف باللوم على منتقدي الاتفاق النووي، وقال إنهم حرموا إيران من استخدام أفضل للاتفاق النووي، موضحاً: «هذا الاتفاق الذي رتبوا له عدة جنازات ودفنوه تسبب في هزيمة أميركا لمرتين في مجلس الأمن»، وتابع: «كنا نتوقع أن ينسحب ترمب من الاتفاق النووي، لكن من اعتقدوا أن الاتفاق النووي يخدم أميركا توقعوا أنه لن يغادر الاتفاق».
وأضاف: «أعتقد أن مشكلة المعارضين الأجانب للاتفاق النووي لم تكن القضية النووية أبداً، وإنما هدفهم هو إضفاء الطابع الأمني على قضية إيران، والقضية النووية كانت ذريعة جيدة لهذا الأمر». غير أن ظريف دافع عن استمرار التعاون بين طهران والدول الأوروبية الثلاث في أعقاب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وقال إن «أوروبا لم تكن لديها قوة في المجال الاقتصادي، لكنها وقفت مقابل أميركا في مجلس الأمن».
وكشفت تصريحات ظريف مخاوف إيرانية من قدرة الإدارة الجديدة على التوصل إلى إجماع دولي ضد طهران، على غرار حكومة باراك أوباما، وعلى نقيض دونالد ترمب.
وأشار ظريف إلى الموقف الأوروبي والأميركي الموحد من التصعيد الإيراني، بعد تشريع قانون جديد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفعت بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 في المائة، وأوقفت البرتوكول الإضافي، في محاولة للضغط على إدارة بايدن من أجل رفع العقوبات النووية قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
وقال ظريف إن «الأميركيين والأوروبيين يزعمون أن قرار البرلمان في الواقع كان موعداً نهائياً، وإنهم لا يستجيبون للموعد النهائي (الضغوط)»، وأضاف: «إننا نعتقد أن هذه التصريحات باطلة، وأنها قضية بين الحكومة والبرلمان، وأن البرلمان حدد موعداً للحكومة، ولم يخاطب الأطراف الخارجية».
وأوقفت طهران في 23 فبراير (شباط) الماضي العمل بالبرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، لكنها توصلت في اللحظات الأخيرة إلى اتفاق مع الوكالة الدولية بشأن إتاحة التحقق من الأنشطة الحساسة.
ورغم أن تفاصيل الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية بقيت طي الكتمان، فإن خطوة الحكومة الإيرانية بدت التفافاً على قانون البرلمان الإيراني. والأسبوع الماضي، أفادت صحيفة إيرانية بأن طهران أوقفت إنتاج معدن اليورانيوم بأمر من الرئيس حسن روحاني.
وقبل الاتفاق المؤقت، استخدم عدة مسؤولين الإيرانيين تحذيرات بشأن الموعد النهائي للقانون، رغم نفي ظريف. والأسبوع الماضي، عدل الأوروبيون عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مسعى لحمل طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالات عن دبلوماسي رفيع في فيينا، الأسبوع الماضي، أن التراجع عن مشروع القرار أمام مجلس حكام الوكالة جاء بعد «إشارات مشجعة» من الجانب الإيراني في شأن إحياء الاتفاق. ودعمت واشنطن الخطوة الأوروبية، آملة في أن تؤدي إلى موافقة إيران على «التحاور».
قبل نحو شهر، حذر ظريف الإدارة الأميركية من «نفاد الوقت بسرعة وإغلاق النوافذ» لإحياء الاتفاق النووي، قائلاً إن الحكومة «ستكون مضطرة قريباً إلى اتخاذ خطوات تعويضية جديدة». وبالوقت نفسه، قال نائبه، عباس عراقجي، إن «زمن الحفاظ على الاتفاق النووي على وشك الانتهاء»، مطالباً الولايات المتحدة باتخاذ خطوة لإلغاء العقوبات.
وإقليمياً، رأى ظريف أن الهجوم الأخير الذي أمر به الرئيس الأميركي جو بايدن في شرق سوريا، رداً على هجوم مطار أربيل الذي حمل بصمات الميليشيات الموالية لإيران، كان «خطيراً للغاية، ولا نتيجة له سوى توسع زعزعة الاستقرار الإقليمي».
إلى ذلك، أعلن عضو غرفة التجارة الإيرانية - العراقية، حميد حسيني «الإفراج عن 3 مليارات دولار من أصولها المجمدة في كوريا الجنوبية وعمان والعراق»، بعد موافقة أميركية.
وكان حسيني قد أعلن، الأسبوع الماضي، عبر «تويتر»، عن «معلومات موثوقة» بشأن موافقة أميركية ساهمت في وصول تحويلات مالية من بنك التجارة العراقي إلى طهران.
ونقلت صحف إيرانية، أمس، عن حسيني قوله إنه «واثق» من أن الولايات المتحدة «وافقت» على الإفراج عن أصول إيران في كوريا الجنوبية وعمان والعراق.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قد علق على تقارير حول تحويلات مالية من العراق إلى إيران، بعد موافقة أميركية، قائلاً إن «العراق حاول دائماً سداد ديونه لإيران، لكن هناك بعض المعوقات، ومنها العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة».
وأشار خطيب زاده إلى مباحثات ومشاورات جرت في هذا الصدد بين البنك المركزي الإيراني والأطراف العراقية منذ عدة أشهر، بشأن طرق سداد الديون، لافتاً إلى أن بعضها «توصلت إلى نتائج». وأبلغ الصحافيين أن المحادثات مستمرة، وأنها «أحرزت تقدم جيد».
وفي الأثناء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن السفير الإيراني لدى بغداد، إيرج مسجدي، أجرى مباحثات مع وزير المالية العراقي، عبد الأمير علاوي، حول طريقة سداد الديون إلى إيران.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.