نتنياهو يدعو إلى مظاهرات أمام وزارة القضاء في حكومته

على طريقة الهجوم على الكونغرس

ملصقات انتخابية على جدار في بئر السبع بجنوب إسرائيل أول من أمس (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية على جدار في بئر السبع بجنوب إسرائيل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يدعو إلى مظاهرات أمام وزارة القضاء في حكومته

ملصقات انتخابية على جدار في بئر السبع بجنوب إسرائيل أول من أمس (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية على جدار في بئر السبع بجنوب إسرائيل أول من أمس (أ.ف.ب)

في أعقاب الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى أصحاب المصالح التجارية بأن يتوجهوا إلى مقر وزارة القضاء، للاحتجاج على عراقيل المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أمام الحركة الاقتصادية، خرج العديد من السياسيين ومعهم مسؤولون في وزارة القضاء، يتهمونه بمحاولة تأليب الجمهور على مؤسسات الدولة والجهاز القضائي، وشبّهوا تصرفه بالدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، قبل شهرين وحضّ فيها جمهور مؤيديه على مهاجمة الكونغرس.
وقال رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، إن نتنياهو «مستعد لإغراق وزارة القضاء بالدم»، مضيفاً أنه «يستعد لتنظيم هجومات كهذه على مقر الكنيست (البرلمان) عندما تظهر نتائج الانتخابات وتشير إلى سقوطه. وما الهجوم الذي يدعو إليه اليوم سوى (بروفة) لمصائب أكبر».
وكان نتنياهو قد التقى مجموعة من أصحاب المصالح التجارية في مقهى في القدس، خلال جولة انتخابية، فتذمروا من سياسته في مكافحة كورونا التي تسببت في أزمة اقتصادية خانقة، أسفرت حتى الآن عن إفلاس 40 ألف مصلحة وتدهور حالة 40 ألفاً آخرين. فتهرب نتنياهو من المسؤولية وادعى أن لديه خطة جاهزة لتعويضهم وإنقاذ مصالحهم، لكن المستشار مندلبليت يمنع المصادقة عليها لأسباب بيروقراطية. فراح بعضهم يحرض على مندلبليت ويطالب بإقالته. فقال لهم إنه لا يستطيع إقالته بسبب الانتخابات. وأضاف متوجهاً لأحد التجار الغاضبين: «تعال مع جميع أصدقائك إلى صلاح الدين (مقر وزارة القضاء يقع في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية المحتلة)».
وواصل نتنياهو فقال لصاحب المقهى: «يقولون إنني أدير اقتصاد انتخابات. بأي وقاحة هم لا يعطوننا هذا؟ لدينا خطة لتحفيز عاملين على العودة (إلى العمل). والمستشارون القضائيون والغانتسيون (نسبة لبيني غانتس) على أشكالهم لا يسمحون بتنفيذ ذلك. تعال أنت مع أصدقائك إلى (شارع) صلاح الدين». وأجاب صاحب المقهى: «إذا قلت إن المشكلة هناك، فسنصل إلى هناك».
وأصدر مكتب مندلبليت توضيحاً في أعقاب أقوال نتنياهو، قال فيه إن مسودة مشروع قانون يهدف إلى تشجيع العاملين في إجازة بدون راتب على العودة إلى العمل، والوثائق المطلوبة، نقلتها وزارة المالية إلى وزارة القضاء من أجل الاطلاع عليها في نهاية الأسبوع الماضي فقط، وإن «المسودة قيد عناية الموظفين المهنيين بالسرعة المطلوبة». وقال مسؤول في الوزارة: «الهدف هنا هو التحريض ضد مندلبليت وإظهاره رجلاً شريراً يندرج ضمن الحرب عليه بسبب دوره ودور جهاز القضاء في محاكمة نتنياهو وتخويفهم عشية مرحلة الإثباتات في المحاكمة».
وعقب وزير القضاء، بيني غانتس، من خلال حسابه في «تويتر»، على حملة نتنياهو فقال: «إنه يكذب. لقد نقلتم يوم الخميس فقط مسودة جزئية جداً لمشروع القانون إلى المستشار القضائي للحكومة، الذي يعمل عليها في هذا الوقت، وبعد أن استمروا برفض نقلها مدة شهر. دعوتك للجمهور بالصعود على وزارة القضاء خطيرة وتحدٍّ بالتحريض. أدعوك إلى التراجع فوراً. وإذا حدثت مشاهد كالتي شاهدناها في الولايات المتحدة، فإن الدماء ستكون على يديك».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».