نفتالي بنيت يخطط لاستبدال نتنياهو وترؤس حكومة مع أحزاب الوسط واليسار

أقل من أسبوعين على الانتخابات الإسرائيلية

نفتالي بنيت يخطط لترؤس الحكومة (إ.ب.أ)
نفتالي بنيت يخطط لترؤس الحكومة (إ.ب.أ)
TT

نفتالي بنيت يخطط لاستبدال نتنياهو وترؤس حكومة مع أحزاب الوسط واليسار

نفتالي بنيت يخطط لترؤس الحكومة (إ.ب.أ)
نفتالي بنيت يخطط لترؤس الحكومة (إ.ب.أ)

كشفت مصادر مقربة من اتحاد أحزاب اليمين المتطرف (يمينا)، أمس (الاثنين)، أن رئيسه وزير الأمن السابق، نفتالي بنيت، يضع خطة للوصول إلى رئاسة الحكومة واستبدال بنيامين نتنياهو، بعد انتخابات الكنيست (البرلمان)، التي ستجري بعد أقل من أسبوعين (في 23 مارس/ آذار الجاري)، بالدعوة لتشكيل حكومة مع أحزاب اليسار والوسط. فهو يتوقع أن يكون لسان الميزان الذي يفرض أجندته على جميع الأحزاب في الخريطة السياسية.
وقالت هذه المصادر إن خطة بنيت هذه مبنية على أن تسفر الانتخابات عن نتيجة تفوق معسكر اليمين الذي يؤيد نتنياهو بشكل تقليدي طيلة السنتين الماضيتين، والذي يضم كلاً من حزب الليكود والأحزاب الدينية (شاس ويهودوت هتوراة) و«الصهيونية» الكهاني، بحيث يحصل على 61 مقعداً وأكثر بالتحالف مع «يمينا». وعندما يكون هذا التحالف قد اكتمل، يتوجه بنيت إلى المعسكر المناهض الذي يضم حزبي اليمين الآخرين «تكفا حدشاه» (أمل جديد) برئاسة غدعون ساعر، و«يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، وإلى حزبي الوسط «ييش عتيد» (يوجد مستقبل) برئاسة يائير لبيد، و«كحول لفان» برئاسة بيني غانتس وحزبي اليسار الصهيوني؛ «العمل» برئاسة ميراف ميخائيلي و«ميرتس» برئاسة نيتسان هوروفويتس، ويعرض أمامهم أن يؤيدوا توليه رئاسة الحكومة معهم أو مع قسم منهم، مؤكداً لهم أن البديل عن ذلك هو أن ينضم لحكومة يشكلها نتنياهو ويبقوا هم في المعارضة.
ويذكر أن نتائج استطلاعات الرأي التي جرت في الأسابيع الخمسة الأخيرة تشير إلى أن نتنياهو لا يحقق أكثرية حتى مع بنيت. ولكن في الأسبوع الأخير، زادت احتمالاته، لأن ثلاثة أحزاب في المعسكر المناهض تواجه خطر السقوط، هي «كحول لفان» و«ميرتس» والحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس. في هذه الحالة يتساوى المعسكران (60 مقعداً لكل منهما). ولذلك يركز نتنياهو جهوده لرفع رصيده ولو بمقعد واحد. وهو يتوجه إلى العرب بحملة مكثفة، وقد شوهد وهو يصب القهوة العربية في خيمة بدوية في النقب لمجموعة من مشايخ قبيلة الطرابين ويدعوهم بشكل صريح إلى التصويت له، ويدير أخرى لدى اليهود الروس وحملة ثالثة لدى اليهود الإثيوبيين.
ويرمي نتنياهو إلى أحد أمرين، فإما أن يشكل حكومة يمين صرف برئاسته أو يتسبب في انتخابات خامسة ويضمن بذلك البقاء رئيساً للحكومة الانتقالية مرة أخرى، علماً بأنه يدير حكومة انتقالية منذ مطلع سنة 2019 وتسبب حتى الآن في إجراء أربع معارك انتخابية خلال سنتين.
في المقابل، يرى نفتالي بنيت أن هذه ستكون فرصته ليصبح رئيساً للحكومة للمرة الأولى، مع أنه قبل معركتي انتخابات لم يتجاوز نسبة الحسم وبقي خارج الحلبة الحزبية تماماً وكتلته البرلمانية اليوم مؤلفة من 3 نواب فقط. والتحدي الذي يضعه أمام أحزاب الوسط واليسار هو: لديكم فرصة وحيدة لتغيير نتنياهو، بأن تمنحوني زمام القيادة، مع أن الاستطلاعات تعطيه 11 - 12 مقعداً فقط. ويقول إن هذه الخطوة تضمن أولاً ألا تجري انتخابات خامسة مرهقة للناس وللاقتصاد وللمعركة ضد «كورونا». وتضمن ثانياً التخلص من نتنياهو.
ويقول بنيت إنه لا حاجة لأن تخشى أحزاب الوسط واليسار من الخلافات السياسية معه في القضايا الكبرى التي تتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. فهو يقترح عليهم تشكيل حكومة طوارئ برئاسته، تركز عملها على أزمة «كورونا» والاقتصاد وتمتنع عن الانشغال بمواضيع قابلة للاشتعال. ويضيف: «حكومة كهذه تضع حداً لسياسة نتنياهو وطريقة حكمه الفوضوية وتعيد الدولة إلى حالة عقلانية. وأنا واثق أننا سننجح معاً رغم كل التعقيدات فيها. وقد شهدت إسرائيل في الماضي تحالفات كهذه بل معقدة أكثر. ولكن، إذا لم نتفق على الاستمرار ولم ننجح في التجربة، نتوجه عندها إلى الانتخابات التالية وفقاً لمفاهيم طبيعية، آيديولوجية وسياسية لا تتركز على شخص واحد فقط». وفي إطار هذه الخطة، يرفض بنيت التعهد بألا يتحالف مع نتنياهو، حتى يبقى حراً بعد الانتخابات ويناور على هواه. وهو يرى أن منافسيه في المعسكر المضاد، ساعر ولبيد، لن يستطيعا تشكيل حكومة إلا إذا كانت معهما «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية. بينما هو يقترح عليهم إقامة حكومة يهودية صهيونية.
وقد أدت هذه الخطوة إلى تأزم وضع ساعر ولبيد اللذين تمنح الاستطلاعات كلاً منهما عدداً أكبر من المقاعد (تمنح لبيد 20 مقعداً وتمنح ساعر 12 - 13 مقعداً). فالأول يرفض التحالف مع العرب ويتعهد بألا ينضم إلى نتنياهو في أي حال، ولبيد يقبل بالتحالف مع العرب، لكنه لا يستطيع إقناع بنيت بالانضمام إليه، وهو الذي تتوفر عنده فرصة أن يصبح رئيس حكومة. وقد بقيت أمامه فرصة وحيدة ليصبح رئيس حكومة، وهي أن يقنع الأحزاب الدينية أن تتخلى عن حلفها مع نتنياهو، خصوصاً عندما يتضح أنه لا يستطيع تشكيل حكومة. لكن تغييراً كهذا يبدو في غاية الصعوبة اليوم، لأن جمهورها يفضل نتنياهو على أي قائد سياسي آخر، ولأن بنيت أيضاً يمكنه أن يجندها إلى ائتلاف حكومي برئاسته.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).