مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحرك خليجي لبناء موقف موحد تجاه الأوضاع في اليمن

دول مجلس التعاون تدين استيلاء الحوثيين على السلطة وتصفه بـ«الانقلاب على الشرعية»

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحرك خليجي لبناء موقف موحد تجاه الأوضاع في اليمن
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحرك خليجي لبناء موقف موحد تجاه الأوضاع في اليمن

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحرك خليجي لبناء موقف موحد تجاه الأوضاع في اليمن

كشفت مصادر سعودية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن ترقب تحرك خليجي رفيع المستوى بين الدول الست، في خطوة لبناء موقف خليجي موحد تجاه الحالة اليمنية الجديدة. فيما أدانت دول الخليج، أمس، الانقلاب الذي أقدم عليه الحوثيون، واعتبرته نسفا كاملا للعملية السياسية السلمية، ووصفته بأنه يمثل استخفافا بكل الجهود الوطنية التي سعت للحفاظ على أمن اليمن. ودعت دول الخليج مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لتفعيل قراراته، لوضع حد لهذا الانقلاب.
وأوضحت المصادر، في اتصال هاتفي، أن تحركا خليجيا يجريه مسؤول سعودي رفيع المستوى، بين دول الخليج الست، في خطوة لبناء موقف خليجي موحد تجاه الحالة اليمنية الجديدة، والتلويح بعقوبات خليجية. وقالت المصادر إن الزيارة ستحدد رؤية دول الخليج تجاه اليمن، خصوصا بعد أن أعلن الحوثيون، أمس، الإعلان الدستوري، في محاولة للاستيلاء على السلطة.
في وقت أدانت فيه دول مجلس التعاون الخليجي، يوم أمس، ما أقدم عليه الانقلابيون الحوثيون من إصدار ما سموه بـ«الإعلان الدستوري» للاستيلاء على السلطة، وعبر المجلس عن رفضه المطلق للانقلاب الذي أقدم عليه الحوثيون باعتباره نسفا كاملا للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية، واستخفافا بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني. وأوضحت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، في بيان، أن المجلس يؤكد استمرار وقوفه إلى جانب الشعب اليمني، ويعد إصدار ما يسمى بـ«الإعلان الدستوري» انقلابا على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية، التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا. وقالت الأمانة إن دول المجلس التعاون ترى أن هذا الانقلاب الحوثي تصعيد خطير مرفوض ولا يمكن قبوله بأي حال، ويتناقض بشكل صارخ مع نهج التعددية والتعايش الذي عرف به المجتمع اليمني، ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر. وشدد المجلس على أن «دول الخليج تؤكد أن ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يعد تهديدا لأمنها ولأمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها وتهديدا للأمن والسلم الدولي، وسوف تتخذ دول المجلس كل الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها». وحذرت دول مجلس التعاون من أن انقلاب الحوثيين لن يقود إلا إلى مزيد من العنف والصراع الدامي في هذا البلد الشقيق، وناشدت المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لإدانة هذا الانقلاب وشجبه وعدم الاعتراف بتبعاته، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لتفعيل قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، واتخاذ القرارات اللازمة لوضع حد لهذا الانقلاب الذي سيدخل اليمن ومستقبل شعبه في نفق مظلم.
من جهة أخرى، وصف الدكتور خليل الخليل، المحلل السياسي، لـ«الشرق الأوسط»، الإعلان الدستوري الذي كشف عنه من داخل القصر الجمهوري بالانقلاب على الشرعية والسلم والشراكة، مشيرا إلى أن الحوثيين أدخلوا اليمن في عزلة دولية وإقليمية، وعهد انقسام جديد باستيلائهم بقوة السلاح على مقدرات الشعب اليمني وهدم مؤسسات الدولة. واعتبر الدكتور الخليل أن الحالة اليمنية الجديدة التي خلقها الحوثيون تستوجب الرفض من قبل القيادات اليمنية، والمعنيين باتفاق السلم والشراكة، والرفض من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، باعتباره انقلابا على الشرعية والقوانين والتقاليد اليمنية من أجل الحفاظ على اليمن واستقراره.
وأكد المحلل السياسي أن هذه الحالة تتطلب التواصل مع القيادات اليمنية المستقلة والرافضة لهذا الانقلاب، وقال «لا بد من التواصل مع كل الشرائح والأحزاب والقبائل المستقلة من أجل إنقاذ اليمن من العزلة الدولية والإقليمية». وأضاف «لقد تم زج اليمن من قبل عبد الملك الحوثي وأنصاره لخدمة مصالح أخرى، وأحدثوا انقساما داخليا كبيرا». واستبعد الدكتور الخليل أن يكون لعلي عبد الله صالح، الرئيس اليمني السابق، أي دور جديد في الحالة اليمنية الحالية، ووصفه بالورقة الخاسرة بعد أن احترقت من قبل الشعب اليمني، مشيرا إلى أن صالح هو جزء من الحالة الأخيرة اليمنية، والتعويل عليه أمر غير مجد، وإعادة الرئيس اليمني السابق إلى المشهد السياسي الحالي ستكون أمرا مزعجا للجميع.
واعتبر الخليل أن المبادرة الخليجية السابقة منتهية بعد تأكيد فشلها منذ البداية حتى احترقت تماما، مؤكدا على ضرورة مواصلة القوى اليمنية، بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب المشاركين في اتفاق السلم والشراكة، البحث عن مبادرة جديدة ودعمها بقوة تكفل لليمنيين اختيار حكومة توافقية.
ووصف المحلل السياسي المباحثات التي يقوم جمال بنعمر، موفد الأمين العام للأمم المتحدة، بأنه وسيط فاشل، وجزاء من المشكلة اليمنية، وقال «ساير جمال بن عمر المد الحوثي، ولم يكن أمينا في نقل الهواجس لمجلس الأمن الدولي».



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.