«فتح» تحذّر القدوة: ستصبح خارج الحركة

«فتح» تحذّر القدوة: ستصبح خارج الحركة

الأحد - 23 رجب 1442 هـ - 07 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15440]
سوق نابلس بالضفة الغربية مغلقة ضمن إجراءات لمنع انتشار فيروس {كورونا} أمس (أ.ب)

هددت حركة {فتح} عضو لجنتها المركزية ناصر القدوة، وهو ابن شقيقة زعيم الحركة التاريخي ياسر عرفات، بأنه سيصبح خارج الحركة إذا مضى في تشكيل قائمة انتخابية لخوض انتخابات المجلس التشريعي، متحدياً قائمة الحركة الرسمية.
وقال أمين سر اللجنة المركزية لـ{فتح}، جبريل الرجوب، في تصريح بثته وكالات فلسطينية محلية مهدداً القدوة: {إذا استمر فإنه سيتخلى عن دوره القيادي في الحركة}. ويعني حديث الرجوب أن الحركة ستفصله من موقعه في اللجنة المركزية وربما من عضويتها كذلك.
ويفترض أن تناقش مركزية {فتح} هذه المسألة في اجتماع يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس غداً (الاثنين).
وتهديد الرجوب الذي كان دبلوماسياً وعلنياً، جاء بعد تغريدة من عضو مركزية الحركة حسين الشيخ تضمنت ما بدا أنها رسالة قاسية موجهة للقدوة وآخرين حملت تأكيداً على أن حركته ستخوض الانتخابات الفلسطينية المقبلة {واحدة موحدة}.
وقال الشيخ في تدوينة عبر {فيسبوك}، إن {حركة فتح بقدها وقديدها ستخوض الانتخابات الديمقراطية القادمة واحدة موحدة؛ تعزيزاً للديمقراطية وصيانة مشروع التحرر الوطني وحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية}. وأضاف: {أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}. وتابع الشيخ: {فتح أعظم وأكبر من قادتها لأنهم العابرون في تاريخها وهي الفكرة الباقية، ومهما هزت الريح البعض فهي الجبل الذي لا تهزه الرياح}.
وتواجه حركة {فتح} اختباراً جديداً لإظهار وحدتها وقوتها في مواجهة مسؤولين بارزين في الحركة حاليين وسابقين، بينهم القدوة، يخططون لتشكيل قوائم انتخابية منافسة لقائمة الحركة الرئيسية في الانتخابات التشريعية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل، وهو تحدٍ قد يمتد ليطال المنافسة على الانتخابات الرئاسية كذلك. وكان القدوة وهو عضو لجنة مركزية للحركة، أعلن تشكيل {الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني}، لخوض الانتخابات التشريعية، وقال إنه ماضٍ في طريق لا رجعة عنها. وأكد القدوة انه يحاول كـ{فتحاوي} أن يأخذ {فتح} إلى مسارها الصحيح. وتابع: {لديّ إحساس بأننا نذهب بخطوات لن نعود عنها حتى لو لم يدعمنا مروان البرغوثي، بالعربي لقد قطعنا النهر، وأنا ضد التفاهم الذي حدث بين فتح وحماس، وتم بناء عليه الذهاب للانتخابات دون حل مشكلات الانقسام الفلسطيني}. وأردف: {طلبنا من مروان البرغوثي أن يأتي ويكون رقم واحد، وحينها سأكون رقم 2، وإن لم يأتِ فنتصدر نحن المشهد}.
ولا يعتقد أن البرغوثي سينضم للقدوة بأي حال.
وأكد حاتم عبد القادر المقرب من البرغوثي لـ«الشرق الأوسط»، أن {مروان حريص على فتح ويدرك خطورة المرحلة الراهنة وأهمية الانتخابات التشريعية ويدرك أنها مفصل تاريخي في حياتنا وفي المشروع الوطني، لذلك هو نعم مع قائمة من اللجنة المركزية تستطيع أن تستقطب أكبر عدد من الجمهور أو الناخبين الفلسطينيين، على ألا تكون أو لا يكون برنامجها يعيد إنتاج الحالة السابقة}. وأضاف: {لا يوجد أي تحالف مع القدوة}.
وشدد عبد القادر على أن البرغوثي لن يترشح أصلاً على رأس قائمة الحركة للتشريعي لأنه مصر على خوض انتخابات الرئاسة. وتحرك القدوة جاء في وقت لم يخفِ فيه التيار التابع للقيادي المفصول من حركة {فتح} محمد دحلان ويضم {فتحاويين} على خلاف مع الحركة الأم، أنه ذاهب لخوض الانتخابات التشريعية وربما الرئاسية في وقت أعلن فيه القيادي في الحركة نبيل عمرو أنه يدرس الترشح عبر قائمة انتخابية باعتبار أن {فتح} ليست ماركة مسجلة باسم أحد.
وفي انتخابات 2006 شهدت الحركة منافسين من داخلها في قوائم أخرى وغاضبين صوتوا لـ{حماس}، ما أفقدها الأغلبية في المجلس التشريعي، وهي تجربة لا تريد الحركة تكرارها.
ويستعد الفلسطينيون لخوض أول انتخابات تشريعية منذ 15 عاماً في مايو المقبل، على أن تجرى الرئاسية بتاريخ 31 يوليو (تموز) المقبل. وتخوض {فتح} حتى الآن كما يبدو، معركة أوسع من {حماس}، ضد قوائم قد تظهر من داخلها وضد {حماس} ومستقلين، فيما تضمن {حماس} بشكل كبير أصوات أبنائها دون تشويش من داخل صفها.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة