6 حكومات تعاقبت على ليبيا خلال 10 سنوات... آخرها «الوحدة الوطنية»

6 حكومات تعاقبت على ليبيا خلال 10 سنوات... آخرها «الوحدة الوطنية»

السبت - 23 رجب 1442 هـ - 06 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15439]
خليفة الغويل - عبد الرحيم الكيب - عبد الله الثني- محمود جبريل

شهدت ليبيا على مدار السنوات العشر الماضية، حروبا واشتباكات دامية، فضلاً عن تقلبات سياسية واجتماعية عديدة، ما أدى إلى تعاقب 6 حكومات على إدارة شؤون البلاد، اثنتين منها لم يعترف بهما دولياً.
في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 أدت حكومة عبد الرحيم الكيب، اليمين الدستورية بتكليف من «المجلس الانتقالي الليبي»، لتكون أول حكومة بعد «ثورة 17 فبراير». وأعلن الكيب، عقب ثلاثة أشهر من الإطاحة بالقذافي، عن تشكيل حكومته معتمداً فيها على الكفاءات من مختلف مناطق ليبيا، لتنهي بذلك مهام «المكتب التنفيذي» الذي ترأسه الراحل الدكتور محمود جبريل. وضمت تشكيلة حكومة الكيب عدداً من المفاجآت التي تهدف إلى محاولة تهدئة الخصومات بين الفصائل المنتمية للمناطق المختلفة، كان أهمها إسناد حقيبة الدفاع إلى أسامة الجويلي، رئيس المجلس العسكري لمدينة الزنتان التي تعتقل سيف الإسلام الابن الثاني للقذافي. ولكن، بعد أحد عشر شهراً أمضاها في السلطة منذ اختياره، استقال الكيب... وسلم حكومته طوعاً إلى علي زيدان.
وفي 14 نوفمبر 2012 تولى زيدان رئاسة الحكومة بشكل رسمي خلفاً للكيب، واستمر في إدارة شؤون البلاد مع تصاعد أعمال الاقتتال وتنامي دور الميليشيات المسلحة بالعاصمة، لدرجة وصلت إلى خطفه شخصياً عندما كان يشغل المنصب في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، على أيدي ميليشيات «غرفة عمليات ثوار ليبيا»، لكن أمكن تحريره بعد ساعات.
وفي 11 مارس (آذار) 2014 صوت «المؤتمر الوطني العام» بحجب الثقة عن حكومة زيدان وتكليف وزير الدفاع عبد الله الثني بمهام رئيس الحكومة لحين انتخاب رئيس وزراء جديد.
وفي 12 مارس (آذار) من العام ذاته أدى الثني اليمين الدستورية رئيساً مؤقتاً للحكومة لحين انتخاب رئيس وزراء دائم، غير أنه ظل في هذا المنصب حتى الآن، مدعوماً بشرعية مجلس النواب، علماً بأن حكومته لا تحظى باعتراف دولي.
وجاء تولي الثني إدارة البلاد بعدما سحب «المؤتمر الوطني العام» الثقة من زيدان على خلفية تصريحات لمسلحين في شرق البلاد قالوا فيها إن ناقلة محملة بالنفط كانت راسية في ميناء خاضع لسيطرتهم، أفلتت من سيطرة البحرية الليبية ودخلت المياه الدولية.
وتعهد نوري أبو سهمين، رئيس «المؤتمر الوطني العام» في جلسة أذاعها التلفزيون الحكومي، بدعم رئيس الوزراء المؤقت والامتناع عن عرقلة عمله؛ لكن شيئاً من ذلك لم يحدث مع تصاعد الخلافات وتفاقم الأزمات بين غرب ليبيا وشرقها.
وفي 25 أغسطس (آب) 2014 أقال «المؤتمر الوطني العام» الثني، وكلف بدلاً منه عمر الحاسي. والحاسي، المنتمي إلى تيار الإسلام السياسي، كلف تشكيل ما سمي حينها بحكومة «الإنقاذ الوطني»، غير المعترف بها دولياً التي أعلنتها «فجر ليبيا» بمدينة طرابلس، في الوقت الذي أعلن فيه النفير والتعبئة العامة بكافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
وفي مطلع أبريل (نسيان) 2015 سلم الحاسي رئاسة حكومة «الإنقاذ» لنائبه خليفة الغويل، في خطوة وصفها بأنها دليل «على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة». وهو ما وصف بـ«نكاية» في معسكر شرق ليبيا، والبرلمان المنتخب برئاسة عقيلة صالح.
وظلت حكومة الثني غير المعترف بها في شرق البلاد على حالها مدعومة من برلمان طبرق، تتنازع السلطة مع حكومة «الوفاق» التي تشكلت في فبراير (شباط) عام 2016 بموجب اتفاق (الصخيرات). وهو الاتفاق الذي وقع في المغرب يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) عام 2015 بدعم أممي.
ومع تنامي الأزمات وانقسام البلاد بين حكومتين طرحت الأمم المتحدة خارطة طريق جديدة رعتها المبعوثة الأممية السابقة بالإنابة ستيفاني ويليامز، أسفرت عن خروج حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة دبيبة، إلى النور، إلا أنها لا تزال تصارع المناكفات، سعياً لحصولها على نيل الثقة من مجلس النواب.


ليبيا الأزمة الليبية حصاد

اختيارات المحرر

فيديو