«شرط» إيراني لحضور «مباحثات نووية» في بروكسل

طهران طلبت «ضمانات» لرفع العقوبات وواشنطن ترفض

وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا قبل أحد الاجتماعات لبحث الملف الإيراني في باريس الشهر الماضي (الخارجية الألمانية)
وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا قبل أحد الاجتماعات لبحث الملف الإيراني في باريس الشهر الماضي (الخارجية الألمانية)
TT

«شرط» إيراني لحضور «مباحثات نووية» في بروكسل

وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا قبل أحد الاجتماعات لبحث الملف الإيراني في باريس الشهر الماضي (الخارجية الألمانية)
وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا قبل أحد الاجتماعات لبحث الملف الإيراني في باريس الشهر الماضي (الخارجية الألمانية)

باستطاعة الأطراف الأوروبية الثلاثة (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، القول إن عملية الضغط التي أطلقوها ضد إيران عبر تقديم مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية قد «أعطت ثمارها»، ولم تكن ثمة حاجة للاستمرار به.
وحسب مصادر أوروبية في باريس، فإن النتائج الإيجابية لعملية الضغط المتمثلة بمشروع القرار ثلاثية الأبعاد: من جهة، قبلت طهران الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في اجتماع غير رسمي، يرجح أن يلتئم في بروكسل، وفق مصادر دبلوماسية فرنسية، وذلك بعد أن رفضت دعوة مماثلة صدرت في بيان بعد اجتماع «عن بعد»، دعت إليه باريس، لوزراء خارجية الأوروبيين الثلاثة ونظيرهم الأميركي قبل أسبوعين.
والبعد الثاني، لا يقل أهمية، وعنوانه قبول إيران استقبال وفد من الوكالة الدولية من أجل مناقشات «فنية» سيسعى المفتشون الدوليون عبرها للحصول توضيحات بخصوص العثور على آثار يورانيوم في مواقع لم تكن إيران قد أعلنت عنها خلال مفاوضات الاتفاق النووي، ما يعني أنها كانت مستمرة في عملية تضليل خبراء الوكالة.
والبعد الثالث، يتمثل في قرار الرئيس الإيراني وقف إنتاج معدن اليورانيوم الذي يفتح الطريق للحصول على السلاح النووي، حسب ما نقلته صحيفة «وطن أمروز» المحافظة، وانتفاء تكذيبه من أي جهة رسمية كانت. وهذه العناصر هي ما يسميها الغربيون «مؤشرات إيجابية» دفعتهم لسحب مشروع قرارهم بدعم من واشنطن والمرجح بطلب منها سعياً في الحفاظ على إبقاء المسار الدبلوماسي سالكاً.
وما يهم الغربيين الأربعة بالدرجة الأولى، خصوصاً واشنطن، هو «جلب» طهران إلى طاولة المحادثات، وهو الشرط الذي وضعه الطرف الأميركي للقيام ببادرة «إضافية»، إزاء طهران بعد البادرات «الرمزية» التي قامت بها في الأيام الأخيرة.
ونبه بيان الثلاثي الأوروبي الذي صدر مساء الخميس لأن مشروع القرار الذي سحب من التداول يمكن العودة إليه بمناسبة اجتماع طارئ لمجلس المحافظين «في حال لم يحصل تطور في تعاون إيران»، ما يعني أن القرار مؤجل، بحيث يبقى «ورقة ضاغطة» على الطرف الإيراني.
بالمقابل، بوسع طهران أن تقول إنها «لوت ذراع» الغربيين وحملتهم على سحب مشروع قرار يندد بانتهاكاتها النووية، وآخر ما قامت به الحد من حركة المفتشين الدوليين والتراجع عن العمل بالبروتوكول الإضافي الذي كان يمكنهم من زيارة أي موقع مشتبه به بعد إعلام الجانب الإيراني بوقت قصير. وخوف إيران من قرار متشدد يصدر عن محافظي الوكالة الدولية يندد بكيفية تعاملها في الملف النووي من شأنه أن يفتح الباب لنقله مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما لا تريده بأي شكل. كذلك تستطيع إيران الادعاء أنها حصلت على دعم ممثلي روسيا والصين وعلى موقف «معتدل» من مدير عام الوكالة الإيطالي رافاييل غروسي، الذي دافع بقوة عن الحاجة للإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحاً.
السؤال المطروح اليوم يتناول السيناريو المقبل، أي ما يمكن أن ينتج عن الاجتماع المرتقب في بروكسل الذي يريده الغربيون، وفق المصادر الفرنسية، قبل العشرين من مارس (آذار) الحالي، خصوصاً أن هناك قناعة لديهم مفادها أن «النافذة المفتوحة» للعمل الدبلوماسي التي يؤمل خلالها التوصل إلى اختراق ذي معنى ستنغلق مع انطلاق الحملة الرئاسية الإيرانية منتصف الشهر المقبل.
وتعد جهات غربية أن السلطات الإيرانية تسعى لاستخدام هذا الاستحقاق قصير الأمد لـ«التهويل» على الغربيين، خصوصاً الطرف الأميركي، ودفعه للاستجابة لرغباتها الملحة في رفع العقوبات أو بعضها تحت طائلة المقامرة بوصول فريق متشدد بعد الانتخابات الإيرانية يغلق تماماً باب المفاوضات.
اللافت أنه حتى عصر أمس، لم يكن قد صدر أي تأكيد إيراني بشأن الاجتماع المذكور، لا بل إن الوزير ظريف أكد في تغريدة الخميس الماضي، أن بلاده «لن تعود للتفاوض على الاتفاق النووي»، فيما الرئيس روحاني مواظب على طلب رفع العقوبات كافة قبل أي عملية تفاوض.
وبالمقابل، كرر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، موقف بلاده القائل إن «لا رفع للعقوبات قبل عودة طهران للوفاء بكافة التزاماتها المنصوص عنها في الاتفاق النووي»، انطلاقاً من اعتبار أن ورقة الضغط الرئيسية الموجودة بين يدي واشنطن هي العقوبات والتخلي عنها مبكراً، ومن غير مقابل، يجعلها مكشوفة بوجه طهران، وسيمنعها من تحقيق رغبتها لجهة تحجيم البرنامج «الباليستي» الإيراني ولجم سياسة طهران الإقليمية.
يضاف إلى ذلك، أن معارضة قوية لإدارة بايدن أخذت تكبر داخل الكونغرس، إضافة إلى شكوك إقليمية بصدد «التساهل» في التعامل مع إيران، بينما تصعد طهران نووياً، وعبر الميليشيات المرتبطة بها في المنطقة.
تفيد معلومات متقاطعة بأن طهران تشترط قبل الذهاب إلى بروكسل الحصول على «ضمانات» أميركية برفع عدد من العقوبات عقب الاجتماع المرتقب، وهو ما يرفضه الجانب الأميركي حتى الآن.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أميركي رفيع قوله إنه «من الصعب أن نقول لهم سلفاً ما الذي سنفعله إن لم نكن نعرف ما الذي سيفعلونه»، مضيفاً أن المهم هم «الجلوس إلى طاولة الحوار أو المفاوضات والعمل على أن يتخذ الطرفان تدابير إيجابية».
هنا، يبرز الدور الأوروبي إذ يراهن الأوروبيون على لعب دور «الوسيط»، رغم اقترابهم كثيراً من الموقف الأميركي واعتماد مبدأ «التماثلية»، أي خطوة مقابل خطوة.
والوصول إلى تفاهم في هذا السياق يفترض بذل جهود دبلوماسية ضخمة، علماً بأن الطرف الأوروبي، وفق تسريبات عديدة، لا يريد «التفريط» بأوراق الضغط المتوافرة على إيران، خصوصاً أن الأخيرة ماضية في التصعيد، وإظهار الليونة في التعاطي معها سيعد ضعفاً، وسيشجع طهران على المضي في سياسة الضغوط القصوى سعياً لمكاسب تراها قريبة المنال.



تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
TT

تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)

أعلنت تركيا إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران أمام الحركة اليومية للمسافرين، مؤقتاً، مع فرض قيود على حركة البضائع. وفندت، في الوقت ذاته، مزاعم عن تعرض قاعدة أميركية على أراضيها لهجوم رداً على الهجمات التي تنفذها إيران ضد قواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي عليها.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، إنه تم فرض قيود مؤقتة على حركة المسافرين اليومية عبر المعابر الحدودية مع إيران مع استمرار حركة التجارة وفق شروط معينة.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، إنه «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، والتي كان لها تداعيات عالمية، يجري تقييم شامل للوضع الراهن عند المعابر الحدودية التركية مع إيران؛ وتتابع إدارة الجمارك لدينا التطورات لحظة بلحظة».

وتابع أنه «لا يوجد أي وضع استثنائي عند معابر أغري-غوربولاك، ووان-كابيكوي، وهكاري-إسينديره على الحدود التركية - الإيرانية، وأن عمليات عبور البضائع التجارية بين المعابر الثلاثة والجانب الإيراني مستمرة وفق شروط محددة، لكن مع ذلك، تم تعليق عبور الركاب اليومي بشكل متبادل عند المعابر الثلاثة، وتسمح إيران لمواطنيها بدخول أراضيها عبر تركيا، كما تسمح تركيا أيضاً لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى بدخول أراضيها من إيران».

وأكد بولاط أن المعابر تعمل بلا انقطاع، وبشكل منظم وسريع، بالتنسيق مع جميع السلطات الإدارية المختصة والجانب الإيراني، لضمان استمرار خدمات عبور الحدود التركية وحركة التجارة بسلاسة.

كذلك، نفى «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع للرئاسة التركية، صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة «80 ألف لغم على طول الحدود التركية - الإيرانية»، ووصفها بـ«المضللة». وقال المركز، عبر «إكس» إن عمليات إزالة الألغام، التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فاعليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة.

وأضاف: «أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات»، داعياً الشعب التركي إلى تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

لا قواعد أجنبية

ونفى المركز، أيضاً، صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بـ«تعرض قاعدة عسكرية أميركية موجودة في تركيا لهجوم». وأكد المركز عبر منصة «إكس» أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة تماماً، لافتاً إلى عدم وجود أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية».

كانت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قد زعمت، الاثنين، تعرض قاعدة «إنجرليك» الجوية التي تدار من جانب تركيا ويوجد بها آلاف الجنود الأميركيين لهجوم من جانب إيران.

وتستخدم قاعدة «إنجرليك» الواقعة في حي يحمل الاسم ذاته في ولاية أضنة المطلة على البحر المتوسط (جنوب تركيا)، والتي تأسست عام 1951 كشراكة تركية - أميركية، وافتُتحت عام 1952، من جانب سلاح الجو الأميركي والقوات الجوية التركية، بصفة أساسية، وتستخدمها القوات الجوية البريطانية والقوات الجوية السعودية أيضاً، وهي أيضاً موطن الفوج 74 للمدفعية المضادة للطائرات (وحدة صواريخ باتريوت) التابعة للجيش الإسباني.

قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وتعد القاعدة مركزاً لوجيستياً وعسكرياً، بالغ الأهمية لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الشرق الأوسط، ولعبت دوراً استراتيجياً في زمن الحرب الباردة، كما لعبت دوراً مهماً في الحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وقال: «لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل»، وحث المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

اعتقالات في «إنجرليك»

في السياق، اعتقلت السلطات التركية 4 أشخاص (3 صحافيين وموظف في بلدية أضنة) في إطار تحقيق فتحه المدعي العام لولاية أضنة في قيامهم ببث مباشر من قاعدة «إنجرليك».

ووجّه المدعي العام للموقوفين تهمة تهديد الأمن القومي التركي من خلال نشر صور لموقع المنشآت والقواعد العسكرية وترتيباتها الأمنية وهيكلها المادي.

وحذفت وكالة أنباء «أنكا»، التي احتُجز رئيس تحريرها، كنعان شنر، ضمن الموقوفين، تسجيلاً للبث بعد تحذيرات من مركز مكافحة التضليل الإعلامي برئاسة الجمهورية، قائلةً، في بيان، إن البث كان «بهدف إعلام الجمهور كواجب صحافي»، إلا أنه وقع سوء فهم.

كما نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي، في بيان آخر عبر «إكس» الادعاءات، التي روجتها بعض منصات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تدعم الهجمات على إيران، مؤكدةً أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وأكد أن تركيا لن تسمح باستخدام أيٍّ من عناصرها الجوية أو البرية أو البحرية، بما في ذلك مجالها الجوي، لأغراض العمليات في أي نزاع أو حرب ليست طرفاً فيها، بما يحقق مصلحة أي من الأطراف، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالأراضي التركية السيادية «تُجرى تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة».


الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


مدير «الذرية الدولية»: لا مؤشرات حتى الآن على إصابة منشآت نووية إيرانية

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
TT

مدير «الذرية الدولية»: لا مؤشرات حتى الآن على إصابة منشآت نووية إيرانية

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، الاثنين، أن الوكالة «حتى الآن» لا تملك «أي مؤشرات» على تعرض منشآت نووية في إيران لأضرار نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنه حذر في الوقت نفسه من مخاطر تسرب إشعاعي محتمل ودعا إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

وفي افتتاح جلسة خاصة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، أوضح غروسي أن التقييمات المتاحة لم تُظهر إصابة أيٍّ من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، ومفاعل طهران للأبحاث، أو أيٍّ من منشآت دورة الوقود النووي الأخرى. وأضاف أنه «لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق المعدلات الطبيعية في الدول المجاورة لإيران».

غير أن غروسي عبّر عن «قلق بالغ» إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط، مشدداً على أن استمرار العمليات العسكرية في منطقة تضم محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث ومواقع تخزين وقود نووي «يزيد من مخاطر السلامة النووية». وقال: «أكرر دعوتي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من التصعيد».

وأشار إلى أن الوكالة تواصل محاولاتها الاتصال بالهيئات التنظيمية النووية الإيرانية عبر مركز الحوادث والطوارئ التابع لها، «من دون أي رد حتى اللحظة»، موضحاً أن القيود المفروضة على الاتصالات بسبب النزاع تعوق استعادة قناة التواصل «التي لا غنى عنها» لمتابعة التطورات الميدانية.

طهران: «نطنز» تعرضت لهجوم

في المقابل، أعلن سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، أن منشأة «نطنز» النووية تعرضت لهجوم، مندداً بما وصفها بـ«الهجمات غير القانونية والإجرامية والوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده.

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسفير الإيراني رضا نجفي خلال مشاركته بجلسة مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

وقال نجفي إن «المنشآت النووية الإيرانية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة تعرضت مرة أخرى للاستهداف»، معتبراً أن الاتهامات الغربية بسعي إيران إلى تطوير سلاح نووي «مجرد كذبة كبيرة». ورداً على سؤال حول المنشآت التي طالتها الضربات، أجاب: «نطنز».

ولم تعترف إسرائيل أو الولايات المتحدة رسمياً باستهداف الموقع، الذي كان قد تعرض في السابق لقصف خلال المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

اجتماع طارئ بطلب روسي وإيراني

جاء اجتماع اليوم، في وقت طلبت روسيا اجتماعاً طارئاً لمجلس المحافظين الرئيسي لطهران، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي أعقبت مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

كانت إيران قد تقدمت كذلك بطلب رسمي لعقد جلسة استثنائية لمناقشة ما وصفتها بـ«الادعاءات التي لا أساس لها» بشأن برنامجها النووي، والتي قالت إنها استُخدمت لتبرير العمل العسكري ضدها.

وأوضحت الوكالة أن الاجتماع الخاص سيبحث «مسائل متعلقة بالضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على أراضي جمهورية إيران الإسلامية»، وذلك قبيل جلسة كانت مقررة سلفاً للمجلس الذي يضم 35 دولة.

وعقب الضربات، أعلنت الوكالة أنها «تراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط»، داعيةً إلى ضبط النفس لتجنب أي مخاطر نووية قد تهدد سكان المنطقة. وكانت قد شددت في تقرير سابق على ضرورة معالجة «فقدان استمرارية اطلاع الوكالة على جميع المواد النووية المعلن عنها سابقاً في المنشآت المعنية في إيران» بأقصى قدر من الإلحاح.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، وتقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وعشية الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على طهران، دعت «الوكالة الذرية»، الجمعة، إيران إلى التعاون «بشكل بنّاء» والرد بـ«أقصى سرعة» على طلبها التحقق من جميع منشآتها النووية.

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لجلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

وأشار تقرير سري للوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى أصفهان بوصفها موقعاً محل اهتمام، بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في ‌صنع القنبلة كان ‌مخزّناً هناك.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الوكالة التابعة للأمم المتحدة مكان تخزين اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة المستخدم في تصنيع الأسلحة.

وحسب التقرير، بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة حتى 13 يونيو (حزيران) 440.9 كيلوغرام. وتقترب هذه النسبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي، وهي كمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 أسلحة نووية، وفقاً لمعيار لدى الوكالة.

Your Premium trial has ended