طهران تنأى بنفسها عن «شروط» مسؤول رفيع للعودة للمفاوضات النووية

ظريف: بعد بوادر عقد محادثات نووية غير رسمية سنقدم خطة «بناءة»

وزير الخارجية الإيراني خلال مشاركته في مؤتمر للقضاء الإيراني في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني خلال مشاركته في مؤتمر للقضاء الإيراني في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
TT

طهران تنأى بنفسها عن «شروط» مسؤول رفيع للعودة للمفاوضات النووية

وزير الخارجية الإيراني خلال مشاركته في مؤتمر للقضاء الإيراني في طهران الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني خلال مشاركته في مؤتمر للقضاء الإيراني في طهران الشهر الماضي (أ.ب)

تباينت المواقف في طهران، أمس، حول شروط العودة إلى مفاوضات أطراف الاتفاق النووي، إذ سارعت الخارجية الإيرانية، أمس، للنأي بنفسها عن تصريحات أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي لصحيفة بريطانية، تضمنت رسالة إلى الإدارة الأميركية بشأن رفع العقوبات ومستقبل المفاوضات مع إيران، غداة تأكيد مصادر أوروبية تلقي إشارات من طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية.
وقال رضائي إن بلاده ستوافق على الدخول في مفاوضات بشأن الاتفاق النووي، إذا قدمت الولايات المتحدة ضمانات عن استعدادها لإلغاء العقوبات المفروضة على طهران بعد عام 2015، في غضون عام.
وقال رضائي لصحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أمس، إنه «يجب أن نشهد كل شهر خلال المفاوضات أن بعض العقوبات الملحة بالنسبة لنا يتم رفعها»، لافتاً إلى أن القيود المفروضة على المعاملات المالية وصادرات النفط هي «أولوية قصوى» يجب رفعها في الشهر الأول من المفاوضات. وقال إن «الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج يمكن أن يساعد أيضاً طهران في الجلوس إلى طاولة المفاوضات».
ورضائي بين قادة من «الحرس الثوري» ارتبطت أسماؤهم مؤخراً بخوض انتخابات الرئاسة المقررة في يونيو (حزيران). وهو قائد «الحرس» في حرب «الخليج الأولى».
في الأثناء، نشر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، تغريدة تحمل إشارة ضمنية إلى مقابلة رضائي مع الصحيفة البريطانية، قائلاً إن «الساحة السياسية الإيرانية حيوية والمسؤولون يعبرون عن آراء مختلفة»، وحذر من «الخلط» بين آراء المسؤولية والسياسة الرسمية للحكومة.
وقال ظريف على «تويتر»: «بصفتي وزير خارجية إيران ومفاوضها النووي الأول سأقدم قريباً خطتنا البناءة للعمل من خلال القنوات الدبلوماسية المناسبة».
ويتخذ قرارات السياسة النووية «المرشد» علي خامنئي وليس رئيس الدولة أو الحكومة، حسب «رويترز».
بدوره، كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أن «الشؤون الخاصة بالسياسة الخارجية تعلن عبر وزارة الخارجية وقنواتها الخاصة»، لافتاً إلى أن ما ورد على لسان رضائي «آراء شخصية».
ووجهت مواقع مؤيدة للحكومة الإيرانية، تهماً إلى رضائي بـ«توجيه رسائل إلى الإدارة الأميركية» حول استعداد طهران حتى عام آخر، لرفع العقوبات.
ولاحقاً، حاول رضائي استدراك الموقف وكتب في تغريدة على «تويتر»: «حذرت في حوار مع صحيفة (فايننشيال تايمز) من أننا لن نسمح باستمرار العقوبات، وسنجهض أثر العقوبات بدحر أميركا»، وأضاف: «التفاوض سيكون ممكناً فقط في إطار 5+1 وبعد إلغاء جميع العقوبات».
وكتبت وكالة «إيرنا» الحكومية عبر حسابها على تطبيق «تلغرام»، أن رضائي «تراجع من توجيه الأميركيين بعد انتقادات رجال الحكومة».
وجاءت إشارة ظريف إلى تقديم خطة عمل «بناءة»، بعدما قال مصدران أوروبيان إن طهران قدمت إشارات إيجابية عن بدء محادثات غير رسمية حول برنامجها النووي.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ومصدر أوروبي آخر الخميس، إن إيران قدمت إشارات مشجعة في الأيام الماضية عن بدء المحادثات غير الرسمية، بعد أن أوقفت الدول الأوروبية العمل بخطط لانتقاد طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورفضت إيران من قبل المشاركة في اجتماع توسط فيه الاتحاد الأوروبي بين القوى العالمية والولايات المتحدة حول إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وخرجت طهران وواشنطن من محاولات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لتحطيم الاتفاق النووي الإيراني إلى طريق مسدودة حول من يجب أن يتحرك أولاً لإنقاذ الاتفاق. وانسحب ترمب من الاتفاق في عام 2018.
وقررت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الامتناع عن إحالة مشروع قرار ينتقد إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (الخميس)، تجنباً للإضرار بالبوادر الدبلوماسية بعد ما قالت الدول الثلاث إنها تنازلات من إيران.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».