ترميم أرشيف «لجنة الآثار العربية» في القاهرة يبرز كنوزاً تاريخية

تضم مجموعات نادرة من الصور واللوحات

عملية تدوين مقاسات اللوحات
عملية تدوين مقاسات اللوحات
TT

ترميم أرشيف «لجنة الآثار العربية» في القاهرة يبرز كنوزاً تاريخية

عملية تدوين مقاسات اللوحات
عملية تدوين مقاسات اللوحات

سلط مشروع ترميم وتوثيق أرشيف «لجنة حفظ الآثار العربية» الضوء على كنوز فنية وأثرية نادرة تمتلكها اللجنة، بعضها يعود إلى القرن الـ19 عندما بدأت اللجنة عملها منذ عام 1881 لتوثيق وحفظ وصيانة الآثار الإسلامية والقبطية، وشكلت صورها الفوتوغرافية ولوحاتها الفنية توثيقاً أثرياً لكافة المعالم الأثرية، ومع مرور السنوات أصبحت رحلة بانورامية لشكل كل أثر وبناية في عصور متعاقبة، ووسيلة الآثاريين لدراسة ومشاهدة التغيرات التي طرأت عليها سواء من خلال الترميم والتجديد، أو التأثر بالعوامل المناخية، كما يكشف الأرشيف عن اختفاء بعض المعالم الأثرية لأسباب متنوعة منها الكوارث الطبيعية مثل الزلازل.
المشروع الذي تنفذه المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث (جمعية أهلية) بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار المصرية، يهدف إلى ترميم وتوثيق مقتنيات لجنة حفظ الآثار العربية من صور فوتوغرافية ولوحات فنية هندسية رُسمت باليد خلال عمل اللجنة منذ تدشينها بمرسوم من الخديوي محمد توفيق في 18 ديسمبر (كانون الأول) عام 1881، وكانت مهمتها حصر وتوثيق كافة الآثار في القطر المصري باستخدام الصور الفوتوغرافية والرسم الهندسي والفني، وإجراء عمليات الترميم والصيانة، وتعد الصور الفوتوغرافية واللوحات الهندسية كنزاً أثرياً في حد ذاتها، فكل بناية أثرية لها مجموعات من الصور واللوحات تصور وتوثق شكلها وحالتها في حقب مختلفة منذ القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين، وهو ما يشكل مادة أثرية ثرية فنياً بالنسبة للباحثين الذين يسعون إلى دراسة وتتبع التطورات والتغيرات التي طرأت على المعالم الأثرية الشهيرة طوال قرنين من الزمان.
وبدأت المرحلة الأولى من التوثيق بحصر اللوحات الفنية والهندسية وفحصها وإجراء تقييم مبدئي لحالتها لتحديد مدى حاجتها للترميم، ودشّنت المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث استوديو تصوير فوتوغرافي خاصا داخل مركز توثيق الآثار الإسلامية والقبطية التابع لوزارة السياحة والآثار، حيث تجري كافة مراحل المشروع داخل مقر المركز في قلعة صلاح الدين، وفق عبد الحميد صلاح الشريف، رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية لإنقاذ التراث.
ويقول الشريف لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المرحلة الحالية يجري خلالها حصر وفحص اللوحات الهندسية، وإجراء مسح ضوئي لها كما تُوثّق فوتوغرافياً من خلال كاميرات خاصة ومعدات تصوير كاملة يضمها الاستوديو الذي دُشّن لهذا الغرض، وتسجيل بيانات كل لوحة في سجل خاص، وستجري رقمنة اللوحات كافة ووضعها على مواقع خاصة بوزارة السياحة والآثار، حتى تكون متاحة للباحثين، إذ إنّ هذه اللوحات والصور الفوتوغرافية تمثل قيمة أثرية وتاريخية وتعتبر في حد ذاتها أثراً مهماً يجب الحفاظ عليه من خلال النسخ الرقمية».
ووفق دراسة حديثة للباحثة الأثرية الدكتورة روان أحمد علي، فإنّ الإرث الذي تركته لجنة حفظ الآثار العربية يعد كنزاً أثرياً، فبجانب الصور الفوتوغرافية والرسومات الهندسية، توجد وثائق مهمة تتضمن كافة أعمال اللجنة ومشروعات الترميم التي نفذتها لكل بناية أثرية، وكذلك طرق الترميم المتبعة وتفاصيلها الفنية، وتناولت الدراسة التي حصلت بها الباحثة على درجة الدكتوراه من جامعة عين شمس، أعمال اللجنة منذ تدشينها عام 1881، وحتى 1953 ودورها في ترميم كافة البنايات الأثرية مما ساهم في الحفاظ عليها واستمرارها بحالة جيدة حتى الوقت الراهن.
ومن أبرز المعالم الأثرية التي رممتها لجنة حفظ الآثار العربية ووثقتها، مجموعة لوحات توثق الجامع الأزهر، ومسجدي عمرو بن العاص، والظاهر بيبرس، وحمام بشتك التاريخي بمنطقة الدرب الأحمر في القاهرة وقصر الأمير طاز بالسيدة زينب حسب هبة الله عبد الحميد، مديرة البرامج بالمؤسسة المصرية لإنقاذ التراث، التي تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «أرشيف لجنة حفظ الآثار العربية يوثق أيضاً للمناطق التي يقع فيها الأثر وحرمه والمنازل السكنية المجاورة، كما يكشف الأرشيف عن اندثار بعض الآثار واختفائها أو تعرض بعضها لهدم أجزاء منها».
وتتطلب بعض اللوحات تدخلاً عاجلاً لإجراء عمليات إسعافات أولية بسبب سوء حالتها أو تعرضها لتلف جزئي وفقاً للدكتورة نجاح رجب أبو سيف، المشرفة على فريق الإسعافات الأولية بالمشروع، وتقول أبو سيف لـ«الشرق الأوسط» إنّ «فحص اللوحات يتضمن تقييما لحالتها وتحديد التي تحتاج إلى تدخل عاجل، حيث نجري للوحة عملية إسعاف أولي لعلاج التلف، حيث نُحدّد درجة التلف وطبيعته ونوع ورق اللوحة, ونركّب بروازا (أي حاملا) لكل لوحة لإجراء عملية المعالجة والإصلاح باستخدام مواد خاصة، وأحياناً يكون سبب المشكلة خضوع اللوحة لعملية ترميم قديمة وتحتاج إلى إزالة القديم وترميمها من جديد».
وتشير أبو سيف إلى أنّ «المشروع يتضمن أيضاً صناعة وحدات تخزين جديدة عبارة عن أدراج ودواليب، يكون كل منها مناسبا لمقاس اللوحة للحفاظ عليها من التلف وحفظها بطريقة علمية».



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.