«أوبك بلس» تتفق على إبقاء الإنتاج مستقراً في أبريل

السعودية تمدد «الخفض الطوعي»... وزيادة متواضعة لروسيا وكازاخستان لسد «عجز محلي»

اتفقت مجموعة «أوبك بلس» أمس على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هي تقريباً في أبريل (رويترز)
اتفقت مجموعة «أوبك بلس» أمس على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هي تقريباً في أبريل (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على إبقاء الإنتاج مستقراً في أبريل

اتفقت مجموعة «أوبك بلس» أمس على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هي تقريباً في أبريل (رويترز)
اتفقت مجموعة «أوبك بلس» أمس على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هي تقريباً في أبريل (رويترز)

اتفقت مجموعة «أوبك بلس»، مساء الخميس، على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هي - تقريباً - في أبريل (نيسان) المقبل، مع السماح لروسيا وكازاخستان بزيادات إنتاجية متواضعة في إطار الاتفاق، فيما ستقوم السعودية بتمديد خفضها الطوعي البالغ مليون برميل يومياً لمدة شهر واحد حتى نهاية أبريل.
وقال وزير الطاقة الكازاخستاني، لـ«رويترز»، إن بلاده سمح لها بأن تزيد إنتاج النفط بمقدار 20 ألف برميل يومياً في أبريل، ضمن اتفاق «أوبك بلس»، وإن روسيا ستزيد الإنتاج 130 ألف برميل يومياً؛ وذلك «لسد عجز بسوق الوقود المحلية».
وعاودت أسعار النفط الصعود صوب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، إذ ارتفع برنت خمسة في المائة متجاوزاً 67 دولاراً للبرميل. وفي ظل ارتفاع النفط متخطياً 60 دولاراً للبرميل، توقع بعض المحللين أن تزيد «أوبك بلس» الإنتاج نحو 500 ألف برميل يومياً، وأن تنهي السعودية جزئياً أو كلياً خفضها الطوعي الإضافي البالغ مليون برميل يومياً.
لكنّ وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اللذين يعد بلداهما حجري الزاوية لمجموعة «أوبك بلس»، حثّا على توخي الحذر. وقال الوزير السعودي إن «الضبابية التي تكتنف وتيرة التعافي لم تنحسر... أعاود الحث على توخي الحذر واليقظة... وقبل أن نتخذ خطوتنا التالية؛ علينا أن نكون متأكدين من أن الضوء الذي نراه أمامنا ليس مصابيح قطار سريع قادم نحونا».
واتفق معه في الرأي نوفاك، الذي قال إن سوق النفط لم تتعافَ تعافياً كاملاً، وإن إصابات فيروس كورونا ما زالت تلقي بظلالها.
وكانت روسيا تصر من قبل على رفع الإنتاج لتفادي ارتفاع الأسعار من جديد، بما يدعم إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وهي ليست عضواً في «أوبك بلس». لكن موسكو أخفقت خلال فبراير (شباط) في أن ترفع الإنتاج رغم حصولها على الضوء الأخضر لذلك من «أوبك بلس»، إذ أثر طقس شتوي قارس على إنتاج الحقول المتقادمة.
وخفضت «أوبك بلس» الإنتاج بمقدار قياسي العام الماضي بلغ 9.7 مليون برميل يومياً مع انهيار الطلب بسبب الجائحة. وفي مارس (آذار) الحالي، واصلت «أوبك بلس» خفض الإنتاج سبعة ملايين برميل يومياً بما يعادل نحو سبعة في المائة من الطلب العالمي. وبإضافة الخفض السعودي الطوعي، يصبح إجمالي الخفض ثمانية ملايين برميل يومياً.
وقال مصدر في «أوبك بلس» لـ«رويترز» إن السعودية ستقوم بتمديد خفضها الطوعي البالغ مليون برميل يومياً لمدة شهر واحد حتى نهاية أبريل. وقال أولي هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية في بنك ساكسو: «إذا كانت تلك هي النتيجة، فما أبعدها عن زيادة الإنتاج 1.5 مليون برميل يومياً التي كانت السوق تتوقعها قبل يومين فحسب، ولذا سيكون ذلك تغييراً يفضي إلى انتعاش الأسعار ولو في المدى القصير على الأقل».


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.