استقرار السعر المتدهور لليرة السورية مقابل الدولار

استقرار السعر المتدهور لليرة السورية مقابل الدولار

الجمعة - 21 رجب 1442 هـ - 05 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15438]
أوراق نقدية سورية في أعزاز بريف حلب شمال البلاد ( رويترز)

استقر «السعر المتدهور» لصرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركية، بعدما لامس الثلاثاء عتبة أربعة آلاف، في بلد يدخل فيه النزاع الشهر الحالي عامه العاشر.
وتشهد سوريا بعد عشر سنوات من الحرب أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها مؤخراً تدابير التصدي لوباء كوفيد - 19. كذلك زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم، الوضع سوءاً في سوريا. وقد سجلت الليرة اللبنانية الثلاثاء أيضاً انخفاضا غير مسبوق ولامس سعر صرف الدولار عتبة عشرة آلاف في السوق السوداء.
وسجل أمس 3800 ليرة سعراً للصرف مقابل الدولار، بعد قول تجار سوريين عدة لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، إن الليرة السورية تراجعت، ولامس سعر الصرف في السوق السوداء أربعة آلاف ليرة في مقابل الدولار للمرة الأولى منذ بدء النزاع.
وأوضح أحد التجار، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن «هناك شحا كبيرا في الدولار في السوق». وقال آخر «يبدو أن الوضع مرتبط تماماً بما يحصل في لبنان».
وتشهد الليرة السورية منذ يناير (كانون الثاني) انخفاضا جديداً وقد تراوح سعر الصرف خلال الأسابيع الماضية بين ثلاثة و3500 ليرة للدولار، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 1256 ليرة مقابل الدولار.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011 تدهور سعر صرف الليرة السورية بنسبة قاربت 99 في المائة في السوق السوداء.
وقال الخبير الاقتصادي والباحث لدى «تشاتام هاوس»، زكي محشي لوكالة الصحافة الفرنسية «إن ما يحصل في لبنان يؤثر على الليرة السورية لأن لبنان يعد أحد أبرز الممرات التي تربط الحكومة السورية بالسوق الخارجية».
وأشار إلى سبب آخر يكمن في اعتماد ورقة نقدية جديدة لفئة خمسة آلاف ليرة في وقت تشهد البلاد شحاً في العملات الصعبة ولا تحسن في أنشطتها الاقتصادية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن «جوهر المشكلة» الاقتصادية في سوريا «هو الأموال التي أخذها السوريون وأودعوها في لبنان وعندما أغلقت المصارف في لبنان دفعنا الثمن».
واعتبر أن «الأزمة الحالية ليست مرتبطة بالحصار»، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية على سوريا منذ سنوات.
ولطالما اعتبرت دمشق تلك العقوبات سبباً أساسياً للتدهور المستمر في اقتصادها.
ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير. ويعاني 12.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة