ارتفاع تدفق الأعمال الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي السعودي

مؤشر دولي يكشف تراجع المشتريات في الإمارات وقطر خلال فبراير

تحسن ملحوظ في أحوال القطاع الخاص غير النفطي في السعودية (الشرق الأوسط)
تحسن ملحوظ في أحوال القطاع الخاص غير النفطي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع تدفق الأعمال الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي السعودي

تحسن ملحوظ في أحوال القطاع الخاص غير النفطي في السعودية (الشرق الأوسط)
تحسن ملحوظ في أحوال القطاع الخاص غير النفطي في السعودية (الشرق الأوسط)

أفصح تقرير مؤشر دولي صدر أمس عن استمرار تحسن الظروف الاقتصادية في المملكة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، وارتفاع في تدفقات الأعمال الجديدة للقطاع الخاص المحلي رغم تسجيل المؤشر انخفاضا مع توسع الإنتاج والطلبيات الجديدة بمعدلات أقل، حيث سجل 53.9 نقطة، مفصحا عن تحسن ملحوظ في أحوال اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط للبلاد.
وخليجيا، سجلت الإمارات تراجعا في مؤشر المشتريات الشهر الماضي وسط تحسُن هامشي متباطئ للأوضاع التجارية، بينما انخفض المؤشر غير المرتبط بالطاقة في قطر، برغم نمو الإنتاج والأعمال الجديدة بمعدلات جيدة مع تزايد الطالب من العمالة.
ويعمل مؤشر «PMI» كمركب أحادي الرقم يرصد أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وهو مشتق من مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات، إذ إن أي قراءة أكبر من 50.0 نقطة تشير إلى تحسن إجمالي في القطاع.
ارتفاع الإنتاج
ووفق مؤشر مديري المشتريات (بي إم آي) التابع لمجموعة HIS MARKIT، ارتفع إنتاج القطاع الخاص السعودي بقوة في فبراير، حيث أرجعت الشركات التي شملها مسح المؤشر إلى زيادة طلب العملاء، لكن معدل النمو تراجع للمرة الأولى منذ بدء النشاط في الارتفاع خلال سبتمبر (أيلول) المنصرم، موضحا أنه بالمثل شهدت الشركات ارتفاعا في تدفقات الأعمال الجديدة لكن التوسع تباطأ منذ بداية 2021، وارتفعت المبيعات بفضل تحسن ثقة القطاع الخاص والجهود المبذولة للحفاظ على استراتيجيات التسعير التنافسي.
المسار الصحيح
من ناحيته، قال الباحث الاقتصادي في مجموعة HIS MARKIT ديفيد أوين، إن التعافي الاقتصادي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية فقد بعض زخمه في فبراير الفائت، لينخفض مؤشر الأداء إلى 53.9 نقطة وهو أدنى معدل تحسن في أربعة أشهر، مبينا أن القطاع يتجه في المسار الصحيح بشكل عام مع استمرار تدفقات الأعمال الجديدة ومبيعات الصادرات في الارتفاع، كما قامت الشركات أيضا بمراكمة المخزونات تحسبا لنمو أقوى في المستقبل.
وقال أوين: «تشير بيانات معدلات الثقة إلى أن الشركات تتوقع بداية صعبة للعام الحالي، حيث لا تزال بعض البلدان تخضع لإجراءات الإغلاق، لكن طرح لقاحات كورونا في جميع أنحاء العالم من شأنه أن يؤدي إلى تحسن حاد في النشاط الاقتصادي خلال النصف الأخير من العام».
الشهر الجاري
وقال حمد العليان، محلل مختص في أداء الشركات، لـ«الشرق الأوسط»: «قدم مؤشر المشتريات نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل، مبرزا ظروف العمل والتشغيل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط... بيد أن ظروف الجائحة لا بد أن تكون في الحسبان عند تقدير ظروف أداء عملية الإنتاج».
ويعتقد العليان أن توفر اللقاح بشكل كبير مرتبط بتحسن أداء مديري المشتريات مقارنة بالعام الماضي التي تصنف بـ«سنة الجائحة الاستثنائية»، في كافة جوانب تقدير الموقف، مقرّا في الوقت ذاته أن هناك بعض التحفظ والإغلاقات الجزئية في شهر فبراير، حيث كانت هناك تراجعات بسيطة، غير أن الارتفاع سيعاود مجددا في شهر مارس (آذار).
ولفت العليان إلى أن تعافي الأداء والمؤشرات الإيجابية مدفوع بنمو المبيعات وتحسن ثقة الشركات مع استمرار تراجع تأثير جائحة فيروس «كورونا»، مشيرا إلى أنه على مستوى التوظيف والإنتاج والطلبات كان هناك تحسن ملحوظ مرشح للاستمرار في هذا الأداء الأشهر المقبلة.
تحسن متباطئ
في المقابل، هبط مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى مستوى 50.6 نقطة بنهاية فبراير مقابل 51.2 نقطة في شهر يناير (كانون الثاني)، مشيراً إلى تحسُن هامشي متباطئ للأوضاع التجارية في الإمارة، وحافظ المؤشر على قيمته فوق المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير بسبب المكوّن الفرعي للإنتاج، الذي ظل يشير إلى ارتفاع النشاط التجاري في الاقتصاد غير المنتج للنفط.
طلب العمالة
من جهة أخرى، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر خلال فبراير إلى 53.2 نقطة، قياسا بمستواه في يناير البالغ 53.9 نقطة، حيث نما الإنتاج والأعمال الجديدة بمعدلات مرتفعة، وفي أعقاب الطلب المتزايد نتيجة ارتفاع أعداد العمالة للشهر الخامس على التوالي الذي سجل رقماً قياسياً في المسح.



اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)
منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت شركة «المياه الوطنية» السعودية انتهاءها من تنفيذ مشروع خطوط مياه رئيسية في العاصمة الرياض، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي للمياه، بتكلفة إجمالية تصل إلى 81 مليون ريال (21.6 مليون دولار). وأوضحت الشركة، في بيان، أن المشروع شمل تمديد خطوط مياه رئيسية بأقطار متنوعة، وبأطوال تجاوزت 48 كيلومتراً، لخدمة نحو 40 ألف مستفيد في مخططات عريض جنوب المدينة، في إطار جهودها لتطوير البنية التحتية لقطاعي المياه والخدمات البيئية.

وفي سياق متصل، نفذت «المياه الوطنية» المرحلة الأولى من المخطط الاستراتيجي للمياه في مدينة الرياض، عبر مشروع خطوط رئيسية شمال العاصمة، بتكلفة تجاوزت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار)، شمل تمديد شبكات بأطوال تزيد على 34 كيلومتراً، واستهدف تعزيز كفاءة منظومة التوزيع ورفع موثوقية الإمدادات. وأكدت الشركة مواصلة تنفيذ مشاريعها بوتيرة متسارعة لدعم البنية التحتية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية لتقديم خدمات مياه مستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الخميس، إن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مؤقتة وقابلة للعكس في حال صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مقابلة مع قناة «خبر ترك» التلفزيونية، أضاف شيمشك أن عدم صمود وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى ركود عالمي وتضخم ركودي، مشيراً إلى أن الصدمة التي شهدها الاقتصاد نتيجة الحرب تُعدّ الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن عودة سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي ستستغرق عدة أشهر.

واعتبر أنه في حال استمرار الصدمات، سيتم تقييم الوضع باستخدام أدوات إضافية، معتبراً أن هذه الصدمة خارجية وأن لدى الحكومة أدوات للتفاعل معها.

وأضاف: «تُحفظ الاحتياطيات لتلبية الالتزامات الدولية والتخفيف من آثار الصدمات الاقتصادية، ويقوم البنك المركزي التركي بإدارتها مع مراعاة العديد من التوازنات المالية. وتبلغ احتياطيات تركيا نحو 162 مليار دولار، وهي أفضل مقارنة بالماضي وقريبة من المؤشرات المرجعية لصندوق النقد الدولي، ولا توجد أي مشكلة حالية في الاحتياطيات، بما يشمل صافي الاحتياطيات بعد استبعاد عمليات المقايضة».

وتابع: «شهدت الأسواق أمس تدفقاً قوياً لرؤوس الأموال؛ حيث اتخذ البنك المركزي إجراءات لجعل هذه التدفقات قصيرة الأجل أكثر تكلفة. ويُعزى نحو ربع الانخفاض في الاحتياطيات إلى تراجع أسعار الذهب، بينما ظل الطلب على الدولار أقل مقارنة بالعام الماضي، ومن المتوقع أن تعود الاحتياطيات بسرعة إلى مستوياتها السابقة».

وعن التضخم، أوضح شيمشك أن هناك بعض التدهور في توقعات التضخم، لكنه أشار إلى أن الحكومة تتوقع استمرار التضخم في قطاع الغذاء دون 20 في المائة، مع انخفاض تكلفة الإيجار وتحسن انتظام التعليم، وبقاء التضخم الأساسي للسلع عند مستويات منخفضة. كما أشار إلى أن توقعات النمو تأثرت بالصدمات، وكذلك الوضع الحالي للحساب الجاري، مع استفادة تركيا من عوائد السياحة التي بلغت 7.8 مليار دولار. وأكد شيمشك أن الحكومة ترى أن توقعات السوق للتضخم مبالغ فيها، وأنه إذا استمر وقف إطلاق النار وتحقق السلام الدائم، فإن التوقعات الحالية للتضخم التي تصل إلى 30 في المائة تعتبر مبالغة.


«نيكي» يتراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن التهدئة في إيران

رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن التهدئة في إيران

رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، حيث حلّت نظرة أكثر حذراً في السوق محلّ التفاؤل الأولي بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين في الشرق الأوسط.

وتراجعت معنويات المستثمرين بعد أن شنَّت إسرائيل أقوى غاراتها حتى الآن على لبنان يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المئات وأثار تهديدات بالانتقام من إيران. كما أشارت طهران إلى أنه سيكون من «غير المعقول» مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.73 في المائة إلى 55895.32 نقطة، منهياً بذلك سلسلة من الارتفاعات استمرت أربع جلسات. انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 3741.47 نقطة.

وتجاوزت العقود الآجلة لمؤشر «نيكي» 225 في بورصة شيكاغو التجارية مستوى 57 ألف نقطة خلال الليلة السابقة. وفي الجلسة السابقة، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 5.4 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من شهر، مدفوعاً بآمال إعادة فتح مضيق هرمز بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقد أدَّى النزاع الذي استمر ستة أسابيع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يُعدّ نقطة عبور حيوية لنحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع بشكل حاد.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة جي سي آي لإدارة الأصول: «هدأ المستثمرون وبدأوا يتساءلون عما إذا كانت محادثات السلام ستؤتي ثمارها حقاً». وارتفعت أسعار النفط مجدداً، مما أثر سلباً على سوق الأسهم.

وانخفضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم «أدفانتيست» و«سوفت بنك غروب» بنسبة 1.67 في المائة و1.23 في المائة على التوالي.

وتراجعت أسهم «فاست ريتيلينغ»، الشركة الأم لعلامة يونيكلو، بعد مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.46 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 18 في المائة منها، وانخفضت 80 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

انخفاض السندات

ومن جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث أثر تزايد حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.39 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تراجع التفاؤل بشأن آفاق الحرب في الشرق الأوسط، مع وجود شكوك حول إعادة فتح مضيق هرمز».

وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.8 في المائة، متراجعاً عن الارتفاع السابق البالغ نقطتي أساس عقب مزاد وصفه السوق بأنه «مستقر نسبياً».

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «كان العائد جذاباً، ورغب المستثمرون في شراء السندات المصدرة حديثاً لإضافتها إلى محافظهم الاستثمارية».

وباعت وزارة المالية سندات بقيمة 250 مليار ين (1.57 مليار دولار أميركي) من الإصدار رقم 184 لأجل خمس سنوات، مقارنةً بالإصدار القياسي الحالي رقم 183. وجاء هذا المزاد عقب بيع مخيب للآمال لسندات لأجل عشر سنوات الأسبوع الماضي، مما أدَّى إلى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، ودفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء.

كما قلصت السندات طويلة الأجل مكاسبها خلال جلسة التداول المسائية. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.285 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 3.6 في المائة، بعد أن كان قد ارتفع إلى 3.655 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.385 في المائة.